الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَالَ تَعَالَى: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ} الْآيَة.
وَقسم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
خَيْبَر بَين أَصْحَابه، فَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أسلم، أَنه سمع عمر بن الْخطاب رضي الله عنه يَقُول: " أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن أترك آخر النَّاس ببانا لَيْسَ لَهُم شَيْء مَا فتحت عَليّ قَرْيَة إِلَّا قسمتهَا، كَمَا قسم رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ - خَيْبَر، وَلَكِن أتركها لَهُم خزانَة.
وَعِنْده أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه افتتحنا خَيْبَر، فَلم نغنم ذَهَبا، وَلَا فضَّة، إِنَّمَا غنمنا الْإِبِل، وَالْبَقر، وَالْمَتَاع، والحوائط ".
والحوائط الَّتِي قسمهَا (رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -)
بَين الْغَانِمين، هِيَ مَا فتحهَا عنْوَة، دون مَا فتح صلحا بِدَلِيل مَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وَغَيره، قَالُوا: " بقيت بَقِيَّة من أهل خَيْبَر يحصوا، فسألوا رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ - أَن يحقن دِمَاءَهُمْ، ويسيرهم فَفعل، فَسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذَلِك، وَكَانَت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
خَالِصَة؛ لِأَنَّهُ لم يوجف عَلَيْهَا بخيل، وَلَا ركاب ".
وَعمر رضي الله عنه حِين رأى وقف السوَاد استطاب أنفس الْغَانِمين، كَمَا استطاب رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ - أنفس الْغَانِمين بحنين فِي رد