الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُزَاد عَلَيْهِ، وَلم يذكر الْخَال، وَغَيره من ذَوي الْأَرْحَام، فَلَا يَرِثُونَ، لقَوْل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -: "
إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه ". وَلَا نجد لَهُم فِي الْكتاب الْعَزِيز حَقًا مَذْكُورا.
وَرُوِيَ أَن عمر رضي الله عنه كَانَ كتب كتابا فِي شَأْن الْعمة؛ ليسأل عَنْهَا ويستخبر، ثمَّ محاه بِالْمَاءِ، وَقَالَ: " لَو رضيك الله لأقرك، وَإنَّهُ كَانَ يَقُول للعمة تورث، وَلَا تَرث
".
وَرُوِيَ عَنهُ بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي آخر هَذِه الْمَسْأَلَة، وَمَا روينَا هَهُنَا رِوَايَة الْمَدَنِيين، وهم أعرف بمذهبه من غير أهل بَلَده.
وَرُوِيَ أَن شريحا قضى بميراث أم ولد أخي شُرَيْح بن الْحَارِث لِابْنِ ابْنَتهَا دون شُرَيْح بن الْحَارِث، وَقَالَ:{وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله} فَأخْبر ابْن الزبير
بذلك، فَكتب إِلَيْهِ، " أَن ميسرَة بن يزِيد ذكر لي كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّك قلت عِنْد ذَلِك: {وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله} وَإِنَّمَا كَانَت تِلْكَ الْآيَة فِي شَأْن الْعصبَة، كَانَ الرجل يعاقد الرجل، فَيَقُول: ترثني، وأرثك، فَلَمَّا نزلت ترك ذَاك "، فَأبى شُرَيْح أَن يرد قَضَاءَهُ، وَقَالَ:" فَإِنَّهُ إِنَّمَا أعْتقهَا حسان بَطنهَا ".
وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم فأتوهم نصِيبهم} ، كَانَ الرجل يحالف الرجل لَيْسَ بَينهمَا نسب، فيرث أَحدهمَا الآخر، فنسخ ذَلِك الْأَفْعَال، فَقَالَ:{وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} .
وَعنهُ أَيْضا: {وَالَّذين ءامنوا وَهَاجرُوا} ، {وَالَّذين ءامنوا وَلم يهاجروا} كَانَ الْأَعرَابِي لَا يَرث المُهَاجر، وَلَا يَرِثهُ المُهَاجر، فنسخها {وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} .