الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ففَلَتْ رأسي): بفاء ولام مخففة مفتوحتين.
(أُفتي به الناس حتى خلافة عمرَ): "حتى" هنا حرف جر؛ أي: إلى خلافة عصره
* * *
باب: الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإحْلَالِ
(باب: الحلق والتقصير عند الإحلال): تعجَّب ابن المنيِّر من دقة نظر البخاري ولطفِ تراجمه حيث ترجم بهذه الترجمة، فأَفهم أن الحلقَ والتقصيرَ نسكٌ، ولكنه نسكٌ يُصنع عندَ الإحلال، ولو كان هو في نفسه إحلالاً، لم تحسن هذه الترجمة، وكأنه استدل على أنه نسك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لفاعله، والدعاءُ ثواب، والثوابُ إنما يكون على العبادات، لا على المباحات، ثم تفرقته عليه السلام بين الحلق والتقصير، وتفضيل الحلق على التقصير دليلٌ على أنه نسك؛ إذ المباحاتُ لا تتفاضل.
1002 -
(1727) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْحَم الْمُحَلِّقِينَ". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"اللَّهُمَّ ارْحَم الْمُحَلِّقِينَ". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"وَالْمُقَصِّرِينَ". وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: "رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ" مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: وَالْمُقَصِّرِينَ".
(قالوا: والمقصرين): وبعد هذا في حديث آخر:
1003 -
(1729) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُويرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: حَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ.
(حلقَ النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه، وقَصَّر بعضهم): ذكر ابن سعد في "الطبقات" في غزوة الحديبية عن عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا هشام الدَّسْتوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري: أَنَّ رسولَ صلى الله عليه وسلم رأى أصحابه حَلَقوا رؤوسَهم عامَ الحديبية غيرَ عثمانَ وأبي قتادةَ، فاستغفرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثَ مرات، وللمقصِّرين مرةً (1).
قال شيخنا قاضي القضاة جلال الدين (2) - ذكره الله بالصالحات (3) -: ففي هذا بيان البعض الذي قصر، ويحتمل أن يكونا هما اللذان قالا: والمقصرين.
قلت: إن ثبت أن ما (4) أورده البخاري في هذا الباب كان في عام الحديبية، حَسُنَ التفسيرُ بذلك، وإلا، فلا؛ إذ لا يلزم من كون عثمانَ وأبي قتادة في عام الحديبية أن يكونا قصرا في غيره.
* * *
(1) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(2/ 104). ورواه الإمام أحمد في "المسند"(3/ 20)، والطيالسي في "مسنده"(2224)، وغيرهم.
(2)
في "ج": "جلال الدين البلقيني".
(3)
"ذكره الله بالصالحات" ليس في "ج".
(4)
"ما" ليست في "ع".