الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منهبط): جمعت بين جعل أول الحالين للأخير من صاحبي الحال، وثانيهما (1) للأول، وبين العكس، وصرح قوم بأولية (2) الوجه الأول؛ لاشتماله [على فصل واحد؛ بخلاف الثاني، لاشتماله](3) على فصلين.
وأَصْعَدَ: لغة في صَعِدَ.
* * *
باب: المُحَصَّب
1014 -
(1765) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. يَعْنِي: بِالأَبْطَحِ.
(عن عائشة، قالت: إنما كان): أي: المُحَصَّب.
(منزلاً نزله النبي صلى الله عليه وسلم): بالنصب على أنه خبر "كان"، وهو واضح، ويروى بالرفع.
قال أبن مالك: في رفعه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يجعل "ما" بمعنى: الذي، واسم "كان" ضمير يعود على المحصَّب، وخبرُها محذوف، والتقدير: إن الذي كان (4) هو؛ يعني: أن
(1) في "ج": "وما بينهما".
(2)
في "ج": "تأويله".
(3)
مابين معكوفتين زيادة من "ج".
(4)
في "ع": "كأنه".
المنزل الذي كان المحصَّب إياه منزلٌ ينزله النبي صلى الله عليه وسلم، فمنزلٌ خبرُ إن.
والثاني: أن تكون "ما" كافة، ومنزلٌ اسم كان، وخبرها ضمير محذوف عائد على المحصَّب، وفي هذا الوجه تعريف الخبر وتنكير الاسم، إلا أنه نكرة مخصصة بصفتها، فسهل ذلك.
الثالث: أن يكون أنه "منزل" منصوباً في اللفظ، إلا (1) أنه كتب بالألف على لغة ربيعة، فإنهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون (2).
قلت: ليس الثالث توجيهاً للرفع بوجه، وقد قال أولاً: في رفعه - أي: رفع "منزل" - ثلاثةُ أوجه، وعدَّ الثالث، وهو مقتضٍ للنصب لا للرفع، ثم (3) كيف يتجه هذا مع ثبوت الرواية بالرفع (4)، وهل هذا إلا مقتض؛ لأن الراوي اعتمد على صورة الخط، فظنه مرفوعاً، فظن به كذلك، ولم يستند فيه إلى رواية، فما هذا الكلام؟!
* * *
1015 -
(1766) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ التَّحْصيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(ليس التحصيبُ): أي: النزول في المحصب، وهو الأَبْطَح.
(1)"إلا" ليس في "ع".
(2)
انظر: "شواهد التوضيح"(ص: 34). وانظر: "التنقيح"(1/ 412).
(3)
في "ج": "قلت".
(4)
"بالرفع" ليست في "ع".