الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمشهورُ عند المالكية الفرقُ بين الصلاة والصيام، فيدَرَّبون على الصلاة، ولا يكلَّفون الصيام، هذا مذهب (1)"المدونة".
قال ابن المنير: وكأن العادة (2) شهدت بأن الصوم محروس؛ لندوره في العام (3)، فلا يحتاج إلى تدريب، ولهذا لا يفرِّطُ فيه غالبًا [مَنْ يفرط (4) في الصلاة غالبًا](5).
(اللُّعْبة): - بضم اللام وإسكان العين المهملة وبالباء الموحدة -: صورةٌ تُتَّخَذُ للصغار يلعبون بها، قال الجوهري: وكلُّ ملعوبٍ به فهو (6) لعبةٌ (7).
باب: التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ
(باب: التنكيل لمن أكثر الوصال): وفي نسخة: "التنكير"، بالراء لا باللام.
1123 -
(1965) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه،
(1) في "ج": "مذاهب".
(2)
في "ع": "وكان الفرق وكان العادة".
(3)
في "ج": "في بعض العام".
(4)
في "ج": "يفطر".
(5)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(6)
"فهو" ليست في "ج".
(7)
انظر: "الصحاح"(1/ 219)، (مادة: لعب).
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟! إِنِّي أَبيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ". فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ:"لَوْ تَأَخَّرَ، لَزِدْتُكُمْ"؟ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا.
(فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصلَ بهم يومًا، [ثم] يومًا): هذا مما يدل على أن النهي عن الوصال لم يكن للتحريم، وإنما هو للكراهة.
قال ابن المنير: وإذا كان الوصال مكروهًا، فلو نذر، لكان الظاهر أن لا يلزمُه؛ لأن الذي (1) فيه من شائبة العبادة يَرجع إلى معنى التقليل من الشهوات، والتخلق بالرياضات والمجاهدات، ومثلُ هذا لا يلزم بالنذر، ولو نذر لا يأكلُ لحمًا، ولا يطأ امرأته تقللًا وتزهدًا، لم يلزمه ذلك.
* * *
1124 -
(1966) - حَدَّثَنَا يَحْيىَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ"، مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ:"إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ، فَاكلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ".
(فاكلَفوا): - بهمزة وصل وفتح اللام -، كذا رواه الجمهور، وهو الصواب، يقال: كَلِفْتُ بالشيء: أُولِعْتُ به، ولبعضهم: بهمزة قطع ولام
(1) في "ع": "الذين".