الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: الأَخْبِيَةِ في المَسْجِدِ
1158 -
(2034) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَعْتكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، إِذَا أَخْبِيَةٌ: خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَالَ:"آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟ ". ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتكِفْ، حَتَّى اعْتكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
(آلبِرَّ (1) تقولون؟): - بهمزة ممدودة - مثل الأول، وتقولون بمعنى: تظنون، وفيه إجراء فعل القول مجرى فعل الظن على اللغة المشهورة، و"آلبرَّ": مفعولٌ أولُ مقدَّم، و"بهن (2) ": مفعول ثان؛ أي: أتظنون أنهن طلبن البرَّ وخالصَ العملِ؟
قال ابن المنير: والصحيح من حالهن أنه ألبست (3) عليهن الحظوظ بالحقوق شيئًا ما، فأراد لهن حقًا لا حظَّ فيه.
* * *
باب: هل يَخْرجُ المُعْتَكِفُ لحَوائجِهِ إلى بابِ المَسْجِدِ
؟
1159 -
(2035) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهما: أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(1) في "ع": "أكبر".
(2)
في "ج": "وإن".
(3)
في "ج": "ألف".
أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فتحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجدِ عِنْدَ باب أُمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا".
(حتى إذا بلغتْ بابَ المسجد عندَ باب أُم سلمة، مرَّ رجلان من الأنصار): قيل: إنهما (1) أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بشرٍ، حكاه ابن العطار في "شرح العمدة"(2).
(على رِسْلِكما): - بكسر الراء -: الهِينَةُ، والتَّأَنِّى.
(إنما هي صفيةُ بنتُ حُيي): قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على التحرز مما (3) يقع في الوهم نسبةُ الإنسان إليه مما لا ينبغي، وقد قال بعضُ العلماء: إنهما لو وقع ببالهما شيء، لكفرا، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمَ (4) أمته، وهذا متأكد في حق العلماء، ومَنْ يُقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب سوءَ الظن بهم، وإن كان لهم فيه مخلص؛ لأن ذلك تَسَبُّبٌ (5) إلى
(1)"إنهما" ليست في "ع".
(2)
انظر: "العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 931).
(3)
في "ج": "على أن التحرز إنما".
(4)
في "ع" و"ج": "تعلم".
(5)
في "ع": "نسب".