الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
987 -
(1681) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.
(قبل حَطْمَة الناس): - بفتح الحاء المهملة وإسكان الطاء المهملة -، وهي الزحمة؛ لأن بعضَهم يحطمُ بعضاً من الزِّحام.
(أحبُّ إلي من مفروح به): أي: من شيء مفروحٍ به.
* * *
باب: متى يُصلِّي الفجرَ بجمعٍ
988 -
(1683) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعاً، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ. وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعاً حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ". ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ، أَصَابَ السُّنَّةَ. فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ، أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ رضي الله عنه، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
(فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعَشاء بينهما): يقع في بعض النسخ مقيداً بكسر العين، والصواب فتحها، ومعناه: أنه يتعشَّى بين الصلاتين.
وقد وقع ذلك مبيناً في الباب الذي قبله، فقال (1): لما صلى المغرب، دعا بعشائه (2) فتعشى، ثم ذكر صلاة العتمة بعدَ ذلك، قاله في "المشارق"(3).
وفعل ذلك؛ لينبه على أن الفصل بينهما مغتفَر (4).
(إن هاتينِ الصلاتينِ حولها (5) عن وقتهما): قد أسلفنا أن المراد: أُخرتا عن الوقت المستحبِّ؛ لأنهما توقعان قبل دخول الوقت.
(المغربَ): قال الزركشي: بالنصب بدلٌ من اسم "إن"، وكذا "وصلاةَ الفجر"(6).
قلت: المبدَلُ منه مثنى، فلا يُبدل منه كلّ إلا ما يصدق عليه المثنى، وهو اثنان، فحينئذ المغرب وصلاة الفجر مجموعهما هو البدلُ، ويحتمل أن يكون نصبهما بفعل محذوف؛ أي: أعني: المغربَ وصلاةَ الفجر.
* * *
(1) في "ج": "يقال".
(2)
في "ع". "بعائشة".
(3)
انظر: "مشارق الأنوار"(2/ 103).
(4)
انظر: "التنقيح"(1/ 404).
(5)
نص البخاري: "حولتا".
(6)
انظر: "التنقيح"(1/ 405).