الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بشيء): أي: من مناسك الحج.
(إنما هو منزل نزله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم): أي: للاستراحة، فالنزول به إنما هو للاقتداء به، والتبرك بمنازله عليه السلام، وليس من المناسك المشروعة في الحج، ولهذا كان مالكٌ يوسع في تركه لمن لا يقتدي به، وكان يُفتى به سراً.
قال ابن المنير: كأنه خشي أن يفعل ذلك أهلُ القدوة، فيتبعهم الناس، فيبطل التحصيب بالكلية، مع احتمال أن يكون مقصودَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو لئلا يشيع في العامة أن نسكاً من مناسك الحج معطل، فهذا الذي كان يتوخاه من أعلان الفتيا بتبركه.
* * *
باب: التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِم، وَالْبَيع فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ
(باب: التجارة أيام الموسم، والبيعِ في أسواق الجاهلية): كأنه رحمه الله توقع أنه ربما يُتحرَّج من أسواق الجاهلية كما يُتحرج من دخول الكنائس، فبين أن الله فسحَ في ذلك؛ أي: في المواسم، ولما أطلق الله الإباحة، ولم يقيدها، حلَّت أسواق الجاهلية كغيرها.
1016 -
(1770) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ، كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] فِي مَوَاسِم الْحَجِّ.