الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حجج المجيزين:
احتجّوا بالنصوص التي تدلّ على جواز النيابة والتي ذكرناها في المسألة السابقة وبنصوص أخرى منها:
1 -
عن عائشة رضي الله عنها: "أنَّ رجلا قال: إن أمي افتلتت نفسها -ولم توص- وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدَّقت عنها؟ قال: نعم، فتصدق عنها"(1).
2 -
عن ابن عباس رضي الله عنه: "أن سعد بن عبادة توفيت أمّه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائط المخراف صدقة عليها"(2).
3 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أنَّ رجلا قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم إن أبي مات وترك مالا ولم يوص، فهل يكفّر عنه أن أتصدّق عنه؟ قال: نعم"(3).
4 -
عن عبد الله بن عمرو (4): "أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة، وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية، قال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة، وإن هشاما أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون، أفأعتق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه لو كان مسلما، فأعتقتم أو تصدقتم عنه، أو حججتم عنه بلغه
(1) أخرجه البخاري، ومسلم، ومالك في الموطأ، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وأحمد (أحكام الجنائز ص 172).
(2)
أخرجه البخاري، والنسائي، وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، وأحمد والسياق له.
(3)
أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقى، وأحمد (أحكام الجنائز ص 172).
(4)
هو عبد الله بن عمرو بن وائل السهمي، صحابي عابد، أسلم قبل أبيه، وأكثر من الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم توفي عام (69 هـ).
راجع: (تذكرة الحفاظ 1/ 11)، (خلاصة تذهيب الكمال 2/ 83)، (طبقات الحفاظ ص 10)، (الإصابة 2/ 352)، (الكاشف 2/ 113).
ذلك، (وفي رواية): لو أقرَّ بالتوحيد فصمت وتصدَّقت عنه نفعه ذلك" (1).
5 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلَاّ من ثلاثة أشياء: إلاّ من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"(2).
6 -
عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده"(3).
7 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مما يلحق المؤمن عن عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورَّثه، أو من مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته"(4).
واحتجوا بالنصوص الدالة على مشروعية الدعاء للأحياء والأموات: كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} (5)، ومن الأحاديث:"دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلَّما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل"(6)، ومها: أنَّه قد شرع لنا الدعاء عند زيارة القبور، وفي الصلاة على الجنائز.
(1) أخرجه أبو داود في آخر كتاب الوصايا، والبيهقي، والسياق له، وأحمد، والرواية الأخرى له وإسنادهم حسن (أحكام الجنائز ص 173).
(2)
أخرجه مسلم والسياق له، والبخاري في الأدب المفرد ص (8)، وأبو داود والنسائي وأحمد (أحكام الجنائز ص 176).
(3)
أخرجه ابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، وابن عبد البر في جامع بيان العلم، وإسناده صحيح كما قال المنذري في الترهيب والترهيب (1/ 58).
(4)
أخرجه الترمذي، بإسناد حسن، ورواه ابن خزيمة في صحيحه.
(5)
سورة الحشر /10.
(6)
أخرجه مسلم والسياق له، وأبو داود، وأحمد من حديث أبي الدرداء.