الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2403 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَال: أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ "، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.
[انظر: 2141 - مسلم: 997 - فتح 5/ 65]
(أعتق رجلٌ) زاد في نسخة: "منَّا" أي: من الأنصار. (غلامًا له) أي: للرجل، واسم الرَّجل: أبو مذكور، والغلام: يعقوب. (فقال النَّبي) في نسخة: "فقال رسول الله".
ومطابقة الحديث للترجمة من جهة: أنَّه صلى الله عليه وسلم باع على المدين ماله، ومال المدين يقسمه الإمام بنفسه، أو يسلمه إليه؛ ليقسمه بين غرمائه كغيره، ومرَّ شرح الحديث في باب: بيع المدبر (1).
17 - ببَابُ إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، أَوْ أَجَّلَهُ فِي البَيْعِ
قَال ابْنُ عُمَرَ فِي القَرْضِ إِلَى أَجَلٍ: "لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ، مَا لَمْ يَشْتَرِطْ" وَقَال عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ:"هُوَ إِلَى أَجَلِهِ فِي القَرْضِ".
(باب: إذا أقرضه إلى أجلٍ مسمَّى) أي: معلوم.
(أو أجَّله) يعني: الثمن. (في البيع) فهو جائز فيهما، لكن محلّه عند الشافعيَّة في القرض إذا لم يكن للمقرض غرض في التَّأجيل وإلَّا فلا يصح العقد. (قال) في نسخة:"وقال".
(وإن أعطى) أي: المقترض المقرض. (ما لم يشترط) أي: ما ذكر فإن اشترطه لم يصح العقد، وأما خبر أبي داود: أنَّه صلى الله عليه وسلم أمر عبد
(1) سبق برقم (2230) كتاب: البيوع، باب: بيع المدبر.
الله بن عمرو بن العاص أن يأخذ بعيرًا ببعيرين إلى أجل (1)؛ فمحمول على البيع أو السلم إذ لا أجل ولا في القرض، ومرَّ آنفًا أن المضر في الأجل محله: إذا كان للمقرض غرض فيه. (هو) أي: المقترض مستمر الملك (إلى أجله) الذي اتفق مع المقرض عليه فليس للمقرض مطالبة قبله وهذا مذهب المالكيَّة، خلافًا لبقيَّة الأئمة، بل القرض بهذا الشرَّط باطل إن كان للمقرض فيه غرض، وإلَّا فهو ملغى.
2404 -
وَقَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى"، [فَذَكَرَ] الحَدِيثَ.
[انظر: 1498 - فتح 5/ 66]
(أن يسلفه) أي: ألف دينار فدفعها إليه.
(فدفعها إليه إلى أجلِ مسمى الحديث) في نسخة: "فذكر
(1) نظر: "سنن أبي داود"(3357) كتاب: البيوع، باب: في الرخصة في ذلك، وقال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 64 - 65 هذا يبين لك أن النهي عن بيع الحيوان نسيئة إنما هو أن يكون نسئًا في الطرفين، جمعًا بين الحديثين وتوفيقًا بينهما، وحديث سمرة يقال إنه صحيفة، والحسن عن سمرة مختلف في اتصاله عند أهل الحديث، أخبرنا ابن الأعرابي، قال: حدثنا عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: حديث الحسن عن سمرة صحيفة، وقال محمد بن إسماعيل البخاري حديث النهي عن بيع الحيوان نسيئة - من طريق عكرمة عن ابن عباس - رواه الثقات عن ابن عباس موقوفًا، أو عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، قال: وحديث زياد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية وتأويله - إذا ثبت - على ما قلنا، والله أعلم.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".