الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"فأمره النبي". (وأشركه) أي: وأشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا. (في الهدي) أي: في ذبحه بأن ذبح هذا هديًا، وهذا هديًا، لا في الهدي نفسه؛ إذ لا يجوز بعد إهدائه اشتراك فيه؛ لأنه إنما يكون بنحو بيع، أو هبة وهو ممتنع، ولهذا قال القاضي عياض: عندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة بل أعطاه قدرًا يذبحه (1)، والظاهر: أنه صلى الله عليه وسلم نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وأعطى عليًّا من البدن التي جاء بها من اليمن.
16 - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي القَسْمِ
(باب: من عدل) أي: سوى. (عشرًا) في نسخة: "عشرة". (من الغنم بجزور) أي: بعير. (في القسم) بفتح القاف. وقيد به احترازًا عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظرًا إلى الغالب، وأما القسم فكان النظر فيه إلى القيمة الحاضرة في ذلك الزمان وذلك المكان قاله الكرماني وغيره (2).
2507 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، فَعَجِلَ القَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا القُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي القَوْمِ إلا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" قَال: قَال جَدِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَال: "اعْجَلْ - أَوْ أَرْنِي - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ،
(1)"إكمال المعلم" 4/ 285 - 286.
(2)
"البخاري بشرح الكرماني" 11/ 66، وانظر:"الفتح" 9/ 627.
وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبَشَةِ".
[انظر: 2488 - مسلم: 1968 - فتح: 5/ 139]
(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد" أي: ابن سلام.
(وكيع) أي: ابن الجراح. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أبيه) هو سعيد بن مسروق الثوري.
(من تهامة) حال من ضمير كنا، أي: حالة كوننا جائين من تهامة لا من المدينة. (وإبلًا) في نسخة: "أو إبلًا". (فعجل القوم) بكسر الجيم (فأغلوا بها) أي: بلحوم ما أصابوه. (فأكفئت) في نسخة: "فكفئت". (ثم عدل) في نسخة: "فعدل". (عشرًا) في نسخة: "عشرة". (ند) أي: هرب. (فرماه) في نسخة: "فرمى". (فحبسه بسهم) أي: أصابه به. (قال)[أي](1) عباية (قال جدي) هو رافع بن خديج. (فقال) في نسخة: "قال". (أعجل) بفتح الجيم. (أو أرني) بهمزة مفتوحة وراء ساكنة ونون مكسورة وياء حاصلة من إشباع كسرة النون، وفي نسخة:"أرن" بكسر الراء وسكون النون، ومعناه: عليهما (أعجل) أي: اعجل ذبحها؛ لئلا تموت خنقًا؛ لأن الذابح بغير حديد يحتاج لخفة يد وسرعة، والشك من الراوي. (ما أنهر الدم إلى آخره) مرَّ شرحه في باب: قسمة الغنم (2).
(1) من (م).
(2)
سلف الحديث برقم (2488) كتاب: الشركة، باب: قسمة الغنم.