الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث" ومرَّ بطوله مع شرحه في الزَّكاة، وغيرها (1)، واحتج به على جواز التَّأجيل في القرض، وهو مبني على أن شرع من قبلنا شرعٌ لنا، وفيه خلاف يأتي بيانه مع أنَّ محل الجواز إذا لم يكن للمقرض فيه غرض كما مرَّ.
18 - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ
(باب: الشَّفاعة في وضع الدَّين) أي: حط بعضه.
2405 -
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَال: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَقَال:"صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَال لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.
[انظر: 2127 - فتح 5/ 67]
(عن عامر) أي: الشعبي.
(أصيب عبد الله) أي: قتل يوم أُحدُ. (فطلبت إلى أصحاب الدَّين) ضمن (طلب) معنى انتهى فعدَّاه بإلى. (من دينه) ساقط من نسخة. (صنف تمرك) أي: اجعله أصنافًا. (كل شيء منه على حدِته) بكسر الحاء وتخفيف الدَّال أي: على انفراده.
(1) سبق برقم (1498) كتاب: الزكاة، باب: ما يستخرج من البحر. وبرقم (2063) كتاب: البيوع، باب: التجارة في البحر. وبرقم (2291) كتاب الوكالة، باب: الكفالة في القرض.
(عذق ابن زيد) بكسر العين وفتحها وسكون المعجمة، وبالنَّصب بدل من (تمرك) بتقدير مضاف، إذ العزق بالكسر: الكباسة، وبالفتح: النَّخلة، فالمراد: ثمرتهما، و (ابن زيد) علم على شخص نسب إليه هذا النوع الجيد من التَّمر. (على حدة) في نسخة:"على حدته". (واللين) بكسر اللَّام: نوع رديء من التَّمر وهو من اللَّون، فياؤه منقلبة عن واو؛ لانكسار ما قبلها. (على حدة) في نسخة:"على حدته"(والعجوة) هي من أجود تمر المدينة. (ثَّم أحضرهم) بفتح الهمزة وكسر الضَّاد، أي: الغرماء. (عليه) أي: على التمر، أي: عنده. (حتى أستوفى) أي: حقوق الغرماء. (كما هو)(ما) زائدة أي: كمثله، أو موصولة وهو مبتدأ خبره محذوف، أي: باق.
2406 -
وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الجَمَلُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَلْفِهِ، قَال:"بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى المَدِينَةِ"، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَال صلى الله عليه وسلم:"فَمَا تَزَوَّجْتَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"، قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَال:"ائْتِ أَهْلَكَ"، فَقَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِ الجَمَلِ، فَلامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الجَمَلِ، وَبِالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمِي مَعَ القَوْمِ.
[انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح 5/ 67]
(ناضح) أي: جمل يسقى عليه. (فأزحف) بهمزة مفتوحة، فزاي فمهملة، ففاء بالبناء للفاعل، أي: كلَّ واعيا، وفي نسخةٍ: بضمِّ الهمزة بالبناء للمفعول وصوَّب بعضهم حذف الهمزة، وأًصله: أن البعير إذا تعب يجر رسنه وكأنَّ جابرًا كنى بقوله: (أزحف) عن جره الرسن من