الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2365 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ" قَال: فَقَال: وَاللَّهُ أَعْلَمُ: "لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا، فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
[3318، 3482 - مسلم: 2242 - فتح: 5/ 41]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(في هرَّةٍ) أي: في شأنها أو بسببها، ولا ينافى أنَّ له سببًا آخر فقد روى البزار في "مسنده" والبيهقي في "البعث والنّشور": أنَّ المرأة كانت كافرة فاستحقَّت العذاب بكفرها وظلمهما (1). (فيها) أي: بسببها. (قال) أي: النَّبي صلى الله عليه وسلم. (فقال) أي: الله، أو مالك خازن النَّار (والله أعلم) جملة معترضة. (لا أنتِ أطعمتيها) إلى آخره بياء قبل الهاء في الأفعال الأربعة، وفي نسخةٍ: بدونها، وهو الأفصح. (فأكلت) في نسخة:"فتأكل". (من خشاش الأرض) بفتح الخاء [المعجمة](2) أفصح من ضمِّها وكسرها أي: حشراتها.
10 - بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الحَوْضِ وَالقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ
(باب: من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق) من غيره (بمائه) الذي في حوضه وقربته.
2366 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَال: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ هُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، قَال:"يَا غُلامُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الأَشْيَاخَ"، فَقَال: مَا
(1)"البعث والنشور" ص 53 (52).
(2)
من (ب).
كُنْتُ لِأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
[انظر: 2351 - مسلم: 2030 - فتح: 5/ 42]
(قتيبة) أي: ابن سعيد (عبد العزيز عن أبي حازم) هو أبو عبد العزيز، واسمه: سلمة بن دينار.
(أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح) إلى آخره، وجه مطابقته للترجمة: إلحاق الحوض والقربة بالقدح فيما فعل بمائة، وإلحاق صاحبهما بالجالس على يمين النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه إذا استحقَّ الماء بجلوسه عن اليمين فلأن يستحقه بحيازته في حوضه وقربته أولى، ومرَّ شرح الحديث في باب: الشّرب (1).
2367 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي، كَمَا تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ".
[مسلم: 2302 - فتح: 5/ 42]
(غندر) هو محمد بن جعفر. (شعبة) أي: ابن الحجاج.
(لأذودَنَّ) بإعجام الذَّال الأولى أي: لأطردنَّ رجالًا. (عن حوضي) هم المنافقون، أو المرتدون، أو أصحاب الكبائر، أو المحدث في الدِّين كالمبتدعة والظلمة. (كما تذاد الغريبة) أي: كما تطرد النَّاقة الغريبة. (من الإبل) إذا أرادت الشُّرب معها.
2368 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ
(1) سبق برقم (2351) كتاب: المساقاة، باب: الشرب.
زَمْزَمَ - أَوْ قَال: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ - لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا"، وَأَقْبَلَ جُرْهُمُ فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي المَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ.
[3362، 3363، 3364، 3365 - فتح: 5/ 42]
(حدَّثنا) في نسخة: "حدَّثني". عبد الرَّازق أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد (عن أيُّوب) أي: السختياني.
(أم إسماعيل) أسمها: هاجر. (لو تركت زمزم) أي: ماءها بأن لي تُحوِّطه. (أو قال: لو لم تغرف من الماء) شكٌّ من الرَّاوي.
(لكانت عينًا معينًا) بفتح الميم أي: ظاهرًا جاريًا على وجه الأرض؛ لأنَّ ظهورها نعمة من الله محضة فلمَّا خالطها تحويض هاجر داخلها كسب البشر فقصرت على ذلك. (فأقبل جُرهُم) بضمِّ الجيم والهاء: حيٌّ من اليمن أصهار إسماعيل، والنِّسبة إلى جرهم بن قحطان. (قال: نعم) هي حرف تصديق بعد الخبر، كقام زيدًا، وما قام زيد، وحرف وعد بعد الأمر والنَّهي والاستفهام كافعل ولا تفعل وهل تعطيني، وحرف إعلام بعد الاستفهام كقوله تعالى:{فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ} [الأعراف: 44] وأمَّا بلى: فللإيجاب بعد النَّفي أي: نفي الأثبات كقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] ومنه قوله: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} [الزمر: 59] لتقدم النَّفي المفاد بلو، ومطابقة الحديث للترجمة يؤخذ من قولها: لجرهم. (ولا حقَّ لكم في الماء) أي: بل الحقُّ فيه لي.
2369 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَال رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: اليَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا