الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إلا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَأَخَذَهَا".
[انظر: 2358 - مسلم: 108 - فتح: 5/ 284]
(عن أبي صالح) هو ذكوان السمان. (على فضل ماء) أي: فضل عن كفايته. (وَفَى له) أي: بالعهد وهو بالتخفيف، وأما بالتشديد فمعناه: توفية الحق نحو: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)} [النجم: 37] أي: قام بما كلف به من الأعمال مع أن كلا منهما قد يستعمل بمعنى الآخر. (بسلعة) في نسخة: "سلعة" بالنصب. (أعطي) بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول (بها)، أي: بالسلعة أي: بسببها، وفي نسخة:"به" أي: بالمتاع المدلول عليه بذكر السلعة. ومرَّ شرح الحديث في باب: إثم من منع ابن السبيل من الماء (1)(2).
23 - بَابُ يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ اليَمِينُ، وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ
قَضَى مَرْوَانُ بِاليَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَال: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى المِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ" فَلَمْ يَخُصَّ مَكَانًا دُونَ مَكَانٍ".
[انظر: 2356، 2357]
(1) سبق برقم (2358) كتاب: المساقاة، باب: إثم من منع ابن السبيل من الماء.
(2)
في هامش (ج) فأخذها، أي: أخذ الرجل الثاني أي: المشتري السعلة بذلك الثمن اعتمادًا على حلفه.
(باب: يحلف المدعى عليه حيث ما وجبت عليه اليمين، ولا يصرف من موضع) أي: من موضع الحلف. (إلى غيره) وهذا قول الحنفية فلا يغلظ عندهم بمكان ولا بزمان، وقال الشافعية: يغلظ ندبًا بهما، وبتعديد أسمائه تعالى، كما هو مبين في كتب الفقه.
(قضى مروان) أي: ابن الحكم. (باليمين على زيد)(على) تنازعه (قضى) و (اليمين). (على المنبر) متعلق بـ (اليمين) بجعل (على) بمعنى: عند تجوزًا، والبخاري هنا موافق لأبي حنيفة في أنه لا يسن الاستحلاف عند المنبر بالمدينة، ولا عند المقام بمكة ونحوهما، وقال الشافعي رادًّا ذلك: لو لم يعلم زيد أن اليمين عند المنبر سنة لأنكر على مروان قضاءه (1) أي: لكنه لم ينكر عليه قضاءه، وإنما خالفه، تهيبًا وتعظيمًا للمنبر، ومخالفته له وإن كانت كالنكول، لكنه لم يثبت أن مروان قضى له بيمينه. (فقال: أحلف) بلفظ المتكلم. (فجعل) أي: طفق. (زيد يحلف) أي: أن دعواه حق. (فلم) في نسخة: "ولم". (يخص مكانًا دون مكان) هذا من كلام البخاري احتج به على ما ذهب إليه من أن المدعى عليه يحلف حيث ما وجبت عليه اليمين.
2673 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
[انظر: 2356، 2357 - مسلم: 138 - فتح: 5/ 284]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران.
(عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (من حلف على يمين) إلى آخره مرَّ مرارًا (2).
(1)"الأم" 7/ 33 - 34.
(2)
سبق برقم (2356، 2357) كتاب: المساقاة، باب: الخصومة في البئر والقضاء فيها.