الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ، فَيُحَامِلُ، فَيُصِيبُ المُدَّ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ" قَال: مَا تَرَاهُ إلا نَفْسَهُ.
[انظر: 1415 - مسلم: 1018 - فتح: 4/ 450]
(حدثنا سعيد) في نسخة: "حدثني سعيد". (عن شقيق) هو أبو وائل.
(إذا أمر) في نسخةٍ: "إذا أمرنا". (فيحامل) بتحتيةٍ مضمومةٍ بلفظ المضارع من المفاعلة التي تكون بين اثنين والمراد هنا: أن الحمل من أحدهما، والأجرة من الآخر، كالمساقاة والمزارعة، وفي نسخةٍ:"فتحامل" بفوقية مفتوحة بلفظ الماضي من المفاعلة أيضًا، أي: تكلف حمل متاع الغير؛ ليكتسب ما يتصدق به. (فيصيب المُدَّ) أي: أجره عن ما حمل. (وإن لبعضهم لمئة ألف) أي: من الدنانير، أو الدراهم.
(قال) أي: أبو وائل [الرواي](1). (ما نراه) بضم النون. (إلا نفسه) في نسخة: "يعني: إلا نفسه"، والمعنى: ما نظن أبا مسعود أراد بالبعض إلا نفسه، ومرَّ شرح الحديث في باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة (2).
14 - بَابُ أَجْرِ السَّمْسَرَةِ
وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَالحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ:"لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ، فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ لَكَ " وَقَال ابْنُ سِيرِينَ: "إِذَا
(1) من (م).
(2)
سلف الحديث برقم (1415) كتاب: الزكاة، باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة.
قَال: بِعْهُ بِكَذَا، فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ " وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ".
(باب: أجر السَّمْسَرة) أي: الدلالة.
(فما زاد على كذا وكذا فهو لك) هذا رأي ابن عباس، والجمهور على خلافه للجهل بمقدار الزائد، فللبائع في مثله أجرة المثل. (فهو لك) في نسخة:"فلك". (أو بيني وبينك فلا بأس به) في كل من الأمرين ما ذكر آنفًا. (المسلمون عند شروطهم) أي: الجائزة شرعًا، وهذا رواه الإمام أحمد، وأبو داود وغيرهما (1).
2274 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَلَا يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ"، قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَال: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (معمر) أي: ابن راشد. (عن ابن طاوس) هو عبد الله.
(أن يتلقى) بتحتية، وفي نسخة:"بفوقية". (ولا يبيع) بنصب (يبيع)
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 366 بدون ذكر لفظ: "المسلمون عند شروطهم".
وأبو داود (3594) كتاب: الأقضية، باب: في الصلح، بلفظ:"المسلمون على شروطهم".
وعبد الرزاق بهذا اللفظ أيضًا 8/ 380 (15709) كتاب: المكاتب، باب: الشروط على المكاتب.
والبيهقي 6/ 79 كتاب: الشركة، باب: الشرط في الشركة وغيرها.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود": حسن صحيح.