الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2614 -
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَال: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَال:"أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي".
[5366، 5840 - مسلم: 2071 - فتح: 5/ 229]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (فرأيت الغضب في وجهه) هو موضع الترجمة؛ لأنه دال على أنه كره لعلي لبسها. (بين نسائي) لم يكن لعلي إذ ذاك زوجة سوى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فالمراد: زوجته وأقاربه لقوله في رواية أخرى: "بين الفواطم"(1) أي: فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وفاطمة بنت شيبة بن ربيعة، أو بنت عتبة بن ربيعة، أو بنت الوليد بن عتبة.
28 - بَابُ قَبُولِ الهَدِيَّةِ مِنَ المُشْرِكِينَ
وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِسَارَةَ، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ، فَقَال: أَعْطُوهَا آجَرَ".
[انظر: 2217]
وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ.
[انظر: 2217] وَقَال أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا،
(1) رواه مسلم برقم (2071) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجال. وابن ماجه برقم (3596) كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب. وابن أبي شيبة في "مصنفه" 5/ 151.
وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ.
[انظر: 1481]
(باب: قبول الهدية من المشركين) أي: جوازه.
(بسارة) هي زوجة إبراهيم عليه السلام. (فدخل قرية) قيل: هي مصر. (فيها ملك، أو جبار) شك من الراوي، واسم الملك: عمرو بن امرئ القيس، وقيل: صادوق. (آجر) بجيم مفتوحة بعد همزة ممدودة، وفي نسخة:"هاجر". (ملك أيلة) اسمه: يوحنا بن رؤبة. (وكساه) في نسخة: "فكساه". (وكتب له) في نسخة: "وكتب إليه". (ببحرهم) أي: بأهل بحرهم، أي: بلدهم. ومرَّ ذلك مع زيادة في الزكاة (1).
2615 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ رضي الله عنه، قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَال:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا".
[2616، 3248 - مسلم: 2469 - فتح: 5/ 230]
(حدثنا عبد الله) في نسخة: "حدثني عبد الله". (شيبان) هو ابن عبد الرحمن النحوي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (جبة سندس) السندس: ما رق من الديباج وهو ما غلظ من ثياب الحرير. المناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسنُ من هذا) خصَّ المناديل بالذكر؛ لأنها تمتهن فما فوقها أعلى منها بالأولى، وخصَّ سعدًا بالذكر؛ لأن الوقت اقتضى استمالة قلبه، أو كان منديله من جنس ذلك الثوب، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار فقال: مناديل سيدكم خير من هذا.
2616 -
وَقَال سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:"إِنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم".
[انظر: 2615 - مسلم: 2469 - فتح: 5/ 230]
(1) سبق برقم (1481) كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر.
(وقال سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (أكيدر) بضم الهمزة، وكسر الدال، أي: ابن عبد الملك الكندي، وكان نصرانيًّا ومات على نصرانيته، وقيل: أسلم ثم ارتد وقتل، وكان ملكًا. (دومة) بضم الدال وفتحها: وهي دومة الجندل مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع على عشر مراحل من المدينة. والجندل: الحجارة (1).
2617 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا فَقِيلَ: أَلا نَقْتُلُهَا، قَال:"لَا"، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
[مسلم: 2190 - فتح: 5/ 230]
(أن يهودية) اسمها: زينب. (فأكل منها) وأكل معه منها بشر بن البراء. (قال لا) أي: لا تقتلوها؛ لأنه كان لا ينتقم لنفسه ثم مات بشر فقتلها به قصاصًا. (أعرفها) أي: تلك الأكلة. (في لهوات رسول الله) بفتح اللام والهاء جمع لهاة: وهي اللحمة المعلقة في أصل الحنك، والمعنى: أن السم أنثَّر في لهواته صلى الله عليه وسلم فكان أنس يعرف ذلك بتغير لونها أو بنتوء أو حفر فيها.
2618 -
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاثِينَ وَمِائَةً، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ "، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌّ طَويلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَال: أَمْ هِبَةً؟ "، قَال: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَوَادِ البَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ، مَا فِي الثَّلاثِينَ وَالمِائَةِ إلا قَدْ
(1) دومة الجندل: هي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي في غائط من الأرض خمسة فراسخ. انظر: "معجم البلدان" 2/ 487.