الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2589 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَال: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
(وهيب) أي: ابن خالد بن عجلان. (ابن طاوس) أي: ابن عبد الله. (العائد في هبته) إلى آخره، استدل به الشافعيُّ على أنه ليس للواهب أن يرجعَ فيما وهبه، أي: لغير ولده.
15 - بَابُ هِبَةِ المَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا
وَعِتْقِهَا، إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَهُوَ جَائِزٌ، إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً، فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ، قَال اللَّهُ تَعَالى:{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالكُمُ} [النساء: 5].
(باب: هبة المرأة لغير زوجها وعتقها) بالجر وبالرفع، أي: لرقيقها. (إذ كان لها زوج)(إذا) ظرف تنازعه (هبة) و (عتق). (فهو) أي: كل منهما. (جائز) بقيد ذكره بقوله: (إذا لم تكن) إلى آخره، وما ذكر هو مذهب الجمهور، وعند مالك: لا يجوز لها أن تهب أو تعتق بغير إذن زوجها، ولو كانت رشيدة إلا من الثلث قياسًا على الوصية. (قال الله) في نسخة:"وقال الله".
2590 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها، قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِيَ مَالٌ إلا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَأَتَصَدَّقُ؟ قَال:"تَصَدَّقِي، وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْكِ"[انظر: 1433 - مسلم: 1029 - فتح: 5/ 217]
(أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد. "عن ابن جريج" هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. (عن ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبيد
الله بن أبي مليكة. (عن عبَّاد بن عبد الله) أي: ابن الزبير. (فأتصدق) في نسخة: "أفاتصدق" بهمزة الإستفهام. (قال: تصدقي).
مطابقة الحديث للترجمة: في هذا؛ لأنه يدل على أن للمرأة التي لها زوج أن تتصدق بغير إذنه إذ الصدقة نوع من الهبة العامة.
(فيوعى عليك) بالبناء للمفعول، ومر شرح الحديث في كتاب الزكاة (1).
2591 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "أَنْفِقِي، وَلَا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ".
[انظر: 1433 - مسلم: 1029 - فتح: 5/ 217]
(عن فاطمة) أي: بنت المنذر. (عن أسماء) أي: بنت أبي بكر.
(فيحصي الله عليك) بالنصب؛ جواب النهي، وكذا قوله:(فيوعي الله عليك) والمعنى: لا تجمعي المال في الوعاء محفوظًا لا تخرجينه شحًّا فيضيق الله عليك، وإسناد الإيعاء إلى الله من باب المشاكلة.
2592 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي، قَالَ:«أَوَفَعَلْتِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:«أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ» ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ.
[2594 - مسلم: 999 - فتح: 5/ 217]
(1) سبق برقم (1434) كتاب: الزكاة، باب: من أحب تعجيل الصدقة من يومها.