الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانَتَا فِي البَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا".
[5954، 5955، 6109 - مسلم: 2107 - فتح: 5/ 122]
(حدَّثنا إبراهيم) في نسخة: "حدَّثني إبراهيم". (عن عبيد الله) أي: "ابن عمر" كما في نسخة. (على سهوة) هي بفتح السِّين وسكون الهاء، كالصّفة تكون بين يدي البيت أو كالرف والطاق يوضع فيه الشَّيء. (تماثيل) جمع تمثال: وهو ما صوّر من الحيوان. (فهتكه) أي: نزعه، أو خرقه. (منه) أي: من الستر. (نمرقتين). تثنية نمرقة بضم النُّون والرَّاء: وسادة صغيرة.
ووجه إدخال هذا الحديث في المظالم: أن هتك الستر الذي هو التَّماثيل من إزالة الظُّلم؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير محلِّه.
33 - بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ
(باب: من قاتل دون ماله) أي: عنده فقتل فهو شهيد.
2480 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
[مسلم: 141 - فتح: 5/ 123]
(أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرَّحمن. (سمعت النَّبي) في سخة: "رسول الله".
وفي الحديث: جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق وإن قل، وأن قاتله لا ديَّة عليه ولا قصاص، وإن قاتله إذا قُتل كان شهيدًا.
34 - بَابُ إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ
(باب: إذا كسر قصعة) بفتح القاف: إناء من خشب. (أو شيئًا
لغيره) عطفٌ على ما قبله من عطف العام على الخاص، وجواب (إذا) محذوف، أي: ضمنه بالمثل إن كان مثليًّ أو بالقيمة إن كان متقوّمًا.
2481 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَال:"كُلُوا" وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ.
[5225 - فتح: 5/ 124]
وَقَال ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(عن حميد) أي: الطويل.
(عند بعض نسائه)[هي عائشة. (فأرسلت إحدى أمَّهات المؤمنين)](1) هي أم سلمة، [وقيل: صفيَّة] (2)، وقيل: حفصة. (فيها طعام) أي: من خبز ولحم كما في "الأوسط" للطبراني (3). (فضربت) أي: عائشة. (وحبس الرَّسول) أي: أوقفه. (فدفع القصعة الصَّحيحة). عطف على مقدَّر، أي: وأتى بقصعة حيحة من عند عائشة، فدفعها إلى الرَّسول؛ ليعطيها للتي كسرت قصعتها. (وحبس المكسورة) أي: أبقاها في بيت عائشة ولا حجَّة في الحديث على ضمان المتقوم كالقصعة، والكوز بمثله لأن ما فعله صلى الله عليه وسلم لم يكن حكمًا؛ لأنَّ القصعتين فيما حكاه البيهقي كانتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند زوجته، فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها والصَّحيحة في بيت صاحبتها (4).
(1) من (ب).
(2)
من (ب).
(3)
"المعجم الأوسط" 4/ 275 (4184).
(4)
"سنن البيهقي" 6/ 96 كتاب: الغصب، باب: رد قيمته إن كان من ذوات اقيم.