الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي الحديث: جواز كرامات الأولياء (1).
5 - بَابُ إِذَا قَال: اكْفِنِي مَئُونَةَ النَّخْلِ وَغَيْرِهِ، وَتُشْرِكُنِي فِي الثَّمَرِ
(باب: إذا قال) أي: المالك لغيره. (أكفني مؤونة النَّخل، أو غيره) كالعنب، وفي نسخة:"وغيره" بالواو أي: اكفني العمل فيها بالسقي وغيره. (وتُشرِكني) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه، وفي نسخةٍ: بفتحها، وهو بالرَّفع خبر مبتدإٍ محذوف، أي: وأنت تشركني وبالنَّصب بتقدير أن (في الثمر) أي: الحاصل من ذلك النَّخل، أو غيره، وجواب (إذا) محذوف أي: جاز.
2325 -
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال: قَالتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَال:"لَا" فَقَالُوا: تَكْفُونَا المَئُونَةَ، وَنَشْرَكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
[2719، 3783 - فتح: 5/ 8]
(1) كما أن الحديث علم من أعلام النبوة، وفيه فضل الشيخين عنهما لأنه نزلهما بمنزلة نفسه وهي من أعظم الخصائص.
ونقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" قول ابن بطال فقال: في هذا الحديث حجة على منع أكل الخيل مستدلًا بقوله تعالى: {لِتَرْكَبُوهَا} فأنه لو كان ذلك دالًّا على منع أكلها لدَّل هذا الخبر على منع أكل البقر بقوله في هذا الحديث: "إنما خلقت للحرث" وقد اتفقوا على جواز أكلها فدل على أن المراد بالعموم المستفاد من جهة الامتنان في قوله: {لِتَرْكَبُوهَا} والمستفاد من صيغة (إنما) في قوله: "إنما خلقت للحرث" عموم مخصوص.
-كما أن فيه بيان أن كلام البهائم من الخصائص التي خصت بها بنو إسرائيل، وهذه الواقف كانت فيهم، وهو الذي فهمه البخاري إذ أخرجه في "باب ذكر بني إسرائيل".