الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَمَنَازِلُهُمَا، وَمَا يَقْتَرِنُ بهِمَا وَيُقَارِبُهُمَا،
ــ
الاعْتِدالِ، فهو كاسْتِدْبارِ القُطْبِ، وإنِ اسْتَدْبَره في غيرِ هذه الحالِ، كان مُسْتَقْبِلًا للجِهَةِ، فإنِ اسْتَدْبَرَ الغَرْبِيَّ، كان مُنْحَرِفًا إلى الشِّرْقِ، وبالعَكْسِ، وإنِ اسْتَدْبَرَ بَناتَ نَعْشٍ، فكذلك، إلَّا أنَّ انْحِرافَه أكْثَرُ.
351 - مسألة
(1): (والشَّمْسِ والقَمَرُ ومَنازِلُهما) وهي ثمانِيَةٌ وعِشْرُون مَنْزِلًا، السَّرَطانُ، والبُطَيْنُ، والثُّرَيَّا، والدَّبَرانُ، والهَقْعَةُ، والهَنْعَة، والذَّراعُ، والنَّثرَةُ، والطَّرْفُ، والجَبْهَةُ، والزُّبْرَةُ، والصَّرْفَةُ، والعَوّاءُ، والسِّماكُ، والغَفْرُ، والزُّبانَى، والإِكْلِيلُ، والقَلْبُ، والشَّوْلَةُ، والنَّعائِمُ، والبَلْدَة، وسَعْدُ الذّابِحِ، وسعذ بُلَعْ، وسعدُ السُّعودِ، وسعدُ الأحْبِيَةِ، والفَرْعُ المُقَدَّمُ، والفَرْغ المُؤخَّرُ، وبَطْنُ الحُوتِ. منها أرْبَعَةَ عَشَرَ شامِيَّةً تطْلُعُ مِن وَسَط المَشْرِقِ، مائِلَةً عنه (2) إِلى الشمالِ قليلًا، أوَّلُها السَّرَطانُ، وآخِرُها السِّماكُ. والباقِي يَمانِيَةٌ تَطلُعُ مِن المَشْرِقِ مائِلَةً إلى التَّيامُنِ (3)، أوَّلُها الغَفْرُ، وآخِرُها بَطْنُ الحُوتِ. ويَنْزِل القَمَرُ كلَّ لَيْلَةٍ بمَنْزِلٍ منه (2) أو قَرِيبًا منه، ثم ينْتَقِلُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ إلى
(1) في م: «فصل» .
(2)
سقط من: م.
(3)
في تش: «اليمن» .
كُلُّهَا تَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَتَغْرُبُ في الْمَغْرِبِ عَنْ يَمِينِ المُصَلَّى.
ــ
الَّذي يَلِيه. والشَّمْسِ تَنْزِلُ بكلِّ مَنْزِلٍ منها ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فيَكُونُ عَوْدُها إلى المَنْزِلِ الَّذي نَزلَتْ به عندَ تَمامِ سَنَةٍ شَمْسِيةٍ. وهذه المَنازِلُ يكون منها فيها بينَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها أرْبَعَةَ عَشَرَ مَنْزِلًا، ومِثْلُها مِن غُرُوبِها إلى طُلُوعِهِا (1)، وَقْتُ الفَجْرِ منها مَنْزِلان، ووقْتُ المَغْرِبِ مَنْزِلٌ، وهو نِصْفُ سُدْسِ سَوادِ اللَّيْلِ، و (كلُّها تَطْلُعُ مِنِ المَشْرِقِ) عن يُسْرَةِ المُصَلِّي (وتَغْرُبُ عن يَمِينِه في المَغْرِبِ) إلَّا أنَّ أوائِلَ الشَّامِيَّةِ وأواخِرَ اليَمانِيَّةِ، وأوَّلَ اليَمانِيَّةِ وآخِرَ الشَّامِيَّةِ، تَطْلُعُ مِن وَسَطِ المَشْرِقِ أو قَرِيبًا منه، بحيث إذا جَعَل الطَّالِعَ منها مجاذِيًا لكَتِفِه الأيْسَرِ كان مُسْتَقْبِلا للكَعْبَةِ. والمُتَوَسِّطُ مِن الشَّامِيَّةِ، وهو الذِّراعُ وما يَلِيه مِن الجانِبَيْن يَمِيلُ (2) مَطْلَعُه إلى ناحِيَة الشَّمالِ، والمُتَوَسِّطُ مِن اليَمانِيَّةِ كالبَلْدَةِ وما هو مِن جانِبَيْها يَمِيلُ مَطْلَعُه إلى التَّيامُنِ، فاليَمانِيُّ منها يَجْعَلُه أمامَ كَتِفِه اليُسْرَى، والشَّامِيُّ يَجْعَلُه خَلْف كَتِفِه، وكذلك الغاربُ عندَ الكتِفِ الأيمَنِ. وإن عَرَف المُتَوَسِّطَ منها بأن يَرَى بينَه وبينَ أُفُقِ السماءِ سَبْعَةً مِن الجانِبَيْن اسْتَقْبَلَه (2)، ولكلِّ نَجْمٍ مِن هذه المَنازِلِ نُجُومٌ تُقارِبُه وتُقارِنُه، حُكمُها حُكْمُه، ويُسْتَدَلُّ بها عليه، كالنَّسْرَيْن، والشَّعْرَيَيْن، والسِّماكِ الرَّامِحِ، وغيرِ ذلك. وسُهَيْلٌ نَجْمٌ كبيرٌ، [من نَحْوِ](3) مَهَبِّ الجَنُوبِ، ثم يَسِيرُ
(1) في م: «طلوع» .
(2)
سقط من: م.
(3)
في م: «نحوًا من» .