الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: هناك فرق بين القضاء وبين غيره، ففي القضاء العبرة بالإرادة الظاهرة إلا إذا قامت قرينة على الإرادة الباطنة، وهذا اختيار ابن القيم
(1)
.
دليل من قال: المعتبر المعنى:
الدليل الأول:
(ح-28) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول:
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه
(2)
.
الدليل الثاني:
(ح-29) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك - إن كنت صادقًا- ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد
(1)
أعلام الموقعين (3/ 119).
(2)
صحيح البخاري (1)، ورواه مسلم (1907).