الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجيم والباء وما يثلثهما
•
(جبب - جبجب):
{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} [يوسف: 10].
"الجَبُوب: الأرض عامة/ وجه الأرض ومَتْنُها من سَهْل أو حَزْن أو جَبَل/ الأرض الصُلْبة. الجُبْجُب - بالضم: المستوى من الأرض ليس بَحزْن. والجُبْجُبة: أتان الضَحْل (= الصخرةُ بعضُها غَمَره الماءُ وبعضُها ظاهر). امرأة جَبّاء: لا أليتين لها/ رَسْحاء، (وأيضًا) جَبَّاء: لم يَعْظُم ثديها. بعير أجبّ: مقطوع السَنام. الجَبّ: استئصال السنام من أصله. المجبوب: الخَصِى الذي قد استُؤْصل ذكره وخُصياه. جُبَّةُ الدار - بالضم: وَسَطها. المَجَبَّة: المحجة وجادّة الطريق ".
° المعنى المحوري
استواء المتجسم ظاهريا (بالقطع)(1) (= استواء ظاهر
(1)(صوتيًّا): تعبر الجيم عن جرم متجمع هش له حدّة ما، والباء عن تجمع رخو وتلاصق ما، والفصل منهما يعبر عن تجسم الشيء واستوائه بالقطع (حقيقة - كما في جب السنام والخصىّ والجُبّ، أوتوهما كما في سائر الاستعمالات). وفي (جبو - جبى) تعبر الواو عن الاشتمال والياء عن الاتصال فيعبر التركيبان عن الجمع والحوز كما في جَبْى الماء وجباية الخراج. أما في (جوب - جيب) فتتوسط الواو بمعنى الاشتمال والياء بمعنى الاتصال فيعبر التركيبان عن قطع متصل محوط في وسط الجرم المتماسك أي مشتمَل عليه أو يشتمل كالجيب والجوبة. وفي (وجب) تسبق الواو بالتعبير عن الاشتمال والاحتواء، ويعبر التركيب معها عن احتواء جرم كبير في ظرف ويتمثل ذلك في سقوط الشمس في مغيبها ورسوخ بدن ما ينحر أو يذبح. وفي (جبت) تعبر التاء عن ضغط دقيق، فعبر معها التركيب عن أن ذلك الشيء المتجمع المستوي يتماسك جسمًا صنمًا أو ما بمعناه، وفي =
الشيء المتجسم بالقطع) - كما هو واضح في الاستعمالات المذكورة: وجه الأرض المستوى، وأتان الضحل نُصّ في التاج على ملاستها ولكن الأهم أن المرجَّح أن بعضها الظاهر مستو مع الماء [وينظر تاج أتن، ضحل]. واستواء ظاهر المتجسم بالقطع واضح في وصف المرأة والبعير بالجَبَب، وأيضًا في الخَصِىّ، وفي تسمية الجادّة مَجَبَّة ".
ومن استعمال ألفاظ من التركيب كلٍّ في جوانب من معناه دون أخرى:
أ) الاستواء الظاهري مع التجسم "الجُباب - كصُدَاع: شِبْه الزُبْد يعلو ألبانَ الإبل (طبقة تعلو)، وككتاب: تلقيح النخل (يكون بنشر دقيقِ عُنْقود اللِقاح الذي في جُفّ النخلة الذكر على عنقود جُفّ النخلة الأنثى. فهو ليُخرج (طبقة) من الثمر) "والجُبَّةُ - بالضم: حشو الحافر/ مغرز الوظيف في الحافر، جُبّة العين: حِجاجها، وجُبة السِنان: ما يدخل فيه (طرف) الرمح، وجُبَّة الرمح: ما يدخل فيه (سِنْخ) السّنان، والجُبّة: ضرب من مُقَطَّعات الثياب تُلبس، والدِرْعُ. ورجل جُباجِب: ضخم الجنبين "كل ذلك
= (جبر) تعبر الراء عن استرسال ويعبر التركيب معها عن استرسال التماسك طولًا - كما في النخل الجبّار، والتحامًا كما في جَبْر الكسر. وفي (جبل) تعبر اللام عن تعلقٍ واستقلالٍ زيد على ما في الجيم والباء من التجمع والامتساك، ولذا عبر التركيب معها عن تجمع فيه ضخامة وغلظ وطول متميز كالجبل، وفي (جبن) تعبر النون عن امتداد لطيف في الباطن، وعبر التركيب معها عن تجمع وامتساك مع رقة وضعف أو فراغ في الباطن كخلو الجبن من الدسم وفراغ قلب الجبَان وكالميت في الجبّان، وفي (جبه) تعبر الهاء عن إفراغ وخروج فعبر التركيب عن انكشاف الجبهة صلبة عريضة والانكشاف من جنس الفراغ.
لظاهرٍ مستوٍ يُحْشَى فراغ جوفه (والفراغ قطع). وكذلك "الجُبْجُبة - بالضم: الزبيل من جُلود ينقل فيه التراب، وكذلك الزبيل اللطيف تحفظ فيه قطع ذهب كالنوى، وبالفتح: الكرش يُجعل فيه اللحم يُتزود به "كلها من الحشو.
ب) ومن القطع اللازم للاستواء: "الجُبّ: البئر/ داخلُ الركية من أعلاها إلى أسفلها. يقال أنها لواسعة الجُبّ مطويةً كانت أو غير مطوية، وسميت البئر جُبًّا لأنها قُطِعَت قَطْعًا ولم يَحْدُث فيها غيرُ القَطْع من طَيٍّ وما أشبهه "{لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} [يوسف: 10، وكذلك ما في 15] وقد جاء في بعض التعريفات التسع للجب في [ل]: (أ) أنها "البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر "واعتداد كثرة الماء ضمن مسمَّى الجب خطأ، إذ لا مقابل له في اللفظ، وسيكون إلقاء يوسف عليه السلام فيها إغراقًا، وهم يريدون أن يلتقطه بعض السيارة لا أن يغرق. فجزء الوصف وهو بُعْد قعرها أي كونها بالغة العُمق هو الدقيق لأن هذا هو الذي تكون له "غَيابة ". (ب) كذلك وصفها بأنها "الجيدة الموضع من الكلأ "هو غير مناسب هنا، لأن مثل هذه يكثر الرعاة حولها فيرون إخوة يوسف أو يُخرجونه من قريب، وهذا عكس إرادتهم أن يخلو لهم وجه أبيهم. (ج) وأيضًا وصفها بأنها "غير البعيدة "أي غير العميقة لا يناسب، لأن مثل هذه لا تكون لها "غيابة "وتتيح خروج يوسف بنفسه. فالدقيق أن الجب هو البئر العميقة القليلة الماء، بحمل كثرة الماء المذكورة على أنها كثرة نسبية لا تُغرق، أو الأخذ بالتعريفات المطلقة من قيود تُنافي غرضَ إخوة يوسف. وقولهم "جَبَّه: غلبه "هو من القطع المعنوي للتجسم.