الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
(خطب):
{وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 20]
"الخُطبة -بالضم: لَونٌ يضرب إلى الكُدرة مُشرَبٌ حُمْرةً في صفرة كَلوْن الحَنْظَلة الخَطباء قبل أن تَيْبس، وكلون حُمُر الوحش. والخُطبة -بالضم أيضًا: الخُضرة، وقيل غُبرَة تَرْهَقُها خُضْرة. وقيل الأَخطَبُ الأَخْضَرُ يخالطه سواد. وأَخطَبَ الحنظلُ: اصفرّ أي صار خُطْبانا وهو أن يَصْفَرَّ وتصيرَ فيه خطوط خضر ".
° المعنى المحوري
لفتْ وجذب بلطف مع نوع من المغالبة: كتجمع الألوان المذكورة، واللفْتُ والجذْبُ لاختلاف هذه الألوان المجتمعة، مع شيء من تغلب بعضها على بعض. وعبر الكشاف بـ (الطلَب) وهو يتأتى من الجذب.
ومنه: "خَطَب المرأةَ "(طَلَبَها زوجةَ له). فالخِطبة طلب للموافقة على اتخاذ الفتاة أو المرأة زوجة، وهو لفت بتلطف، لبناء هذا الأمر على الرضا والانجذاب، فهو ليس شراء ولا غصبًا.
ومنه كذلك "الخَطب: الشأن أو الأمر "(أمر طارئ يتطلب التفاتًا خاصًّا هو جَمْع للذهن والهمة في مواجهته){قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} [الحجر: 57، الذاريات: 31] وقد ذكر في [ل] أن "الخَطْب هو الشأنُ أو الأمرُ صَغُر أو عَظُم "وقال الراغب: "الخَطْبُ: الأمرُ العظيم الذي يكثر فيه التخاطب "وهو يعود إلى اللَفْت، فقد سمِّي كذلك لشَغْلِه مَنْ يَنْزل بهم. والشَغْل لفت وجذب. والاستعمال القرآني جاء بذلك {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (95)} [طه: 95]: ما دعاك إلى ما جِئتَ به -وكان قد أضل بني إسرائيل [ينظر بحر 6/ 254] حيث
محاولة تحرير معنى (ما خطبك){قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} [الحجر: 57، الدّاربهات: 31]، أي ما الأمر العظيم الذي ابتَعَثكم. {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا}: ما الذي جعلكما تقفان بغنمكما العطْشى ناحيةَ والبئر قَرِيب؟ {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 51]: ما دفَعكُن إلى هذا المسلك. أمَّا إجابتهن {قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} [يوسف: 51]، ففيها تحول عن إجابة السؤال إلى الكلام عن براءة يوسف وطهارته ليكتسبن البراءة في ظله هو [وينظر المحرر الوجيز]. وفي قول الحارث بن حلزة
…
(فأتانا ...... خَطْبٌ نُعْنَى به ونُسَاء) وقول المرقش الأصغر.
…
(
…
جاهرَتْ بخَطْب جليل)
[شرح السبع الطوال 445، 446] تأييدٌ لرأي الراغب.
ومن المعنى المحوري المذكور خُطْبة الخطيب (على المنبر) لأن هدف الخطبة لفت الناس (أي جذبهم بلطف) إلى أمْرٍ أو فكرة.
ومن هذا أيضًا المخاطبة: مراجعة الكلام والمشاورة (كلٌّ يريد أن يلفت أو يجذب صاحبه إلى وجهة نظره)، {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [الفرقان: 63] أي خاطبوهم بما لا يسوغ الخطاب به " [بحر 6/ 469](وهذا كما يقال: نال منه)، {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 37، المؤمنون: 27]: لا تسألنى لهم نجاة أو غيرها [ينظر بحر 6/ 372]. {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا} [النبأ: 37] الضمير لذوي القدر الذين يُظَن أنهم يملكون، وغيرهم من باب أولى -لا يملكون أن (يسألوه) سبحانه إلا في ما أُذِن لهم فيه. [ينظر قر 19/ 186، بحر 8/ 407]. {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ