الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"الحظار: الجِدَار من الشجر يوضَع بعضُه على بعضه ليكون ذرّى للمال يَرُدّ عنه بَرد الشَمال. وكلُّ ما حال بينك وبين شيء كحائط الحظيرة حِظَارٌ -ككتاب وسَحاب. والحظيرة: ما أحاط بالشيء ".
° المعنى المحوري
المنع عن الشيء بنحو الجدار يصدّ عنه. كالحظار يمنع الهواء البارد ونحوه عن المال أي الأنعام وكذلك الحائط. ومنه "حَظَر الشئَ (نصر) وحَظَر عليه: مَنَعه {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}. والمحتظَر -بفتح الظاء: الحظيرة، وبكسرها: صاحبها أو صانعها ". ولما كانت الحظيرة تُبْتَى من شجر يابس وحَطب ونحو ذلك من غصون مقطوعة من شجرها فإن مادة بنائها هذه يصدق عليها اسم (الهشيم) وعليه: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} [القمر: 31] بفتح الظاء أي حُطام الاحتظار -فتكون مصدرًا ميميًا باقيًا على المصدرية أو بمعنى اسم المفعول أي الحظيرة، وبكسرها -أي الحطام الذي يبنى منه الرجلُ الحظيرة.
°
معنى الفصل المعجمي (حظ):
عظم الجرم كما يتمثل في عظم القسم أو النصيب في (حظظ)، وفي عظم ركام الشجر الجاف الممتد كالجدار -في (حظر).
الحاء والفاء وما يثلثهما
•
(حفف- حفحف):
{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75]
"حَفَّ القومُ بالشيء/ بسيّدهم يحُفّون حَفًّا: أَحْدَقوا به وأَطَافوا به وعَكَفوا واستداروا. حِفافَا الجبل وكل شيء: جانباه. حِفَافُ الرمل: منقطَعُه -والحِفَافان:
ناحيتا الرأس والإناء وغيرهما. بقى من شعر الأصلع حِفَافٌ وهي الطُرّة من شعره حول رأسه. والمِحَفّة: رَحْل/ هَوْدَجٌ يُحَفّ بثوب ثم تركب فيه المرأة ".
° المعنى المحوري
إحاطةٌ بجفاف تُنهِى امتدادَ الشيء أو الامتدادَ إليه (1). كما يحُفّ القوم بسيدهم، وكما يحف الهودج بالمرأة أو الثوب بِعيدَانِه، وكحِفَاف الرأس والإناء والجبل. ومن حَفّ القوم بسيدهم {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ}. ومن إحاطة شيء شيء {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} [الكهف: 32]. ومن لحظ الانتهاء إلى الحافة المحيطةِ "إناء حَفان: بلغَ الماءُ وغيرُه حِفافَيه. وهو على حَفَفِ أمْرٍ أي ناحية منه وشرَف ". ومنه "حَفّان الإبل والنعام: صغارُها (حواليها) والحَفّان: الخدَم "(حول سادتهم). ومن هنا قالوا في تفسيره "مَنْ حَقنا
(1)(صوتيًّا): تعبر (الحاء) عن احتكاك بعرض وجفاف، والفاء عن نفاذ الكثيف أو إبعاده بقوة وطرد، والفصل منهما يعبر عن منقطَع جرم الشيء كحِفاف الجبل والإناء والرأس عندها ينقطع الجِرم. وفي (حفو حفى) تضيف الواو معنى الاشتمال، ويعبر التركيب عن نحو القشر والإزالة لما على محيط الشيء ووجهه كالمغطى له المشمل عليه كاحتفاء المرعى. وفي (حيف) ترسط الياء بمعنى الاتصال، ويعبر التركيب عن الاقتطاع من الجانب (المحيط) بالشيء كما في التحيف. وفي (حَفَد) عبرت الدال عن الاحتباس، ويعبر التركيب عن زيادة خارجية على الشيء تحتبس أي تُمسك وتثبت كالوشى في ظاهر الشيء مع ثبوته، والمكيال يضاف به مقدار ثابت، والمحفِد مستقرّ (= محبس) السنام المرتفع (زيادة). وفي (حفر) عبرت الراء عن استرسال، ويعبر التركيب عن استرسال الاقتطاع من وجه الأرض كما في الحفيرة البئر. وفي (حفظ) عبرت الظاء عن نفاذ بغلظ، وعبر التركيب عن أن النافذ المحيط بالشيء قوي غيظ أي عن إحاطة الشيء بقوى غليظ يحفظه فلا يضيع.
أورَفّنا فليقتصد ": حَفّهم أي أكرمهم/ خدمهم وتعطف عليهم ".
ومن الإحاطة مع الجفاف قالوا "الحفَف: قلة المأكول وكثرة الأَكَلة ". "لم يشبع من طعام إلا على حَفَف: أي ضيق وقلة معيشة ""وعنده حَفّة من متاع أو مال: أي قوت قليل ليس فيه من فضل عن أهله ".
ومن صور الإحاطة تجريدًا وإنهاء جعلُ الحافة ملساء غير منتشرة -كما في قولهم "حَف رأسه وشاربه: أحفاه. حفّ اللحيةَ: أخذ منها. حفه: قشره. المرأة تحُف وجهها: تزيل عنه الشعر بالموسى/ أو نَتفًا بخيطين "ومن هذا أيضًا "الاحتفاف: أكل جميع ما في القِدْر. واحتفّت الإبل الكلأ: أكلته "وكل ذلك يمكن أن يكون من إصابة الحافَة أو إبرازها. وكذلك "رجل حافّ العين بيّن الحُفوف أي شديد الإصابة بها/ يصيب الناس بالعين ".
أما "حَفُّ الحائك وهو القصبة التي تجيء وتذهب. أو التى يضرب بها الحائك كالسيف فهي إحاطة ضبط ومنع تشعث أي هي إنهاء أيضًا ".
ومن الجفاف وحده "سويق حافّ: يابس غيرُ ملتوت. حفَّت أرضُهم تَحِف حُفوفًا: يبِس بَقلُها. وحَفَّ بطنُ الرجل: لم يأكل دسمًا ولا لحمًا فيبس. وحفت الثَريدة إذا يبس أعلاها فتشققت. وحَفَّت اللحية والرأسُ حفوفًا: شَعِث (شعرهما) وبَعُد عهدُه بالدُهن ".
أما الحفيف: صوت الشيء كالرمْية، وطيرانِ الطائر -فهو صوت احتكاك الهواء بحِفاف الشيء. يقال "حفّ الشيءُ وحفحف. واحففت الفرس: حملته على الخُضْر الشديد حتى يكون له حفيف ".