الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتظنه إنسانًا (صورة تشبه الإنسان فهي نسخة زائدة ظهورها مقصود) تكون علامات لمن يراها ليَعلم أن ما في داخلها حمًي من الأرض. والخالُ: اللواء الذي يُعقَد لوِلاية الأمير (علامة ظاهرة. وربما نُظِر إلى أن وراءه سُلْطَةً لصاحبه).
ومن ذلك "خال الشيءَ يخاله: ظنه (نسب إليه -في نفسه- شيئًا ما، أخذًا من ظاهره) وخيّل عليه -ض: شَبه "(لحظ في الظاهر شبها): {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66]. "خُيِّل إليه كذا: من التخييل والوهم "[تاج]. (توهُّم مرتبط بالظاهر). "وأخال الشيءُ: اشتبه فهو مخيل كمُقِيم أي مشكل. والرجل يمضي على ما خَيلَت -ض: أي ما شَبهت يعني على غَرَرٍ من غير يقين، (حسب ما يخيل إليه).
ومن الأصل "الخيل: جماعة الأفراس، جعلها أبو عمرو من الاختيال [المزهر 1/ 353] والذي أراه أنها سميت كذلك لادخارها قوة على الجري زائدة عُرِفَتْ - بها وفاقت غيرها فيها، وهذه القوة المذخورة تظهر عند الحاجة إلى الجري وعند الجري نفسه.
ومأخذ هذا من الأصل واضح {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] وذكِرَتْ في [آل عمران: - 14، والأنفال: 60، والإسراء: 64، والحشر: 6].
•
(خلد):
{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19)} [الإنسان: 19]
"الخوالد: الأثافيّ في مواضعها، والخوالد: الجبال، والحجارة، والصخور لطول بقائها بعد دروس الأطلال. قيل لأثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد
دروس الأطلال. خَلَد وأخلد إلى الأرض: أقام فيها. أخلد بفلان: لزمه. أخلد إلى الدنيا: لزمها. يقال للرجل إذا بقى سواد رأسه ولحيته على الكِبَر "إنّه لمُخْلِد -كمحسن و (كذا يقال له) إذا لم يسقط أسنانه من الهَرَم ".
° المعنى المحوري
بقاء الشيء لازمًا موضعه أو حاله أمدًا طويلًا رقم زوال نظيره أو قرينه. كما هو واضح في بقاء الخوالد المذكورات رغم دروس الأطلال التي قارنتها في منازل القوم، وكذلك بقاء الأسنان وسواد الشعر لبعض الناس (رغم سقوط أسنان مقارنيهم في السن وتغير شعورهم ". ومن ذلك "أخلد إلى الأرض وإلى فلان أي ركن إليه ومال إليه ورضى به (لصوق دائم) {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعراف: 176]- السياق واضح في أن المراد بالإخلاد إلى الأرض هنا هو الرضا بالدونية والركون إليها. فقول ابن عباس رضي الله عنهما: لرفعناه بها أي لشرّفنا ذكره ورفعنا منزلته لدينا بهذه الآيات (التي يعود عليها الضمير في بها. وهي قوله تعالى في الآية السابقة {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175]، هو الصواب. والقول بأن رفعناه معناها أهلكناه أو توقيناه هو جَزف. وقوله {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} المراد لازَمَ وتقاعس وثبت (أي لزم الأرض) اما إلى شهواتها ولذاتها، وإما أن المراد أنه لزم الأسفل والأخس -كما يقال فلان في الحضيض. [ينظر المحرر الوجيز- قطر 6/ 145 - 146].
ومن المعنى المذكور "الخُلْد -بالضم: دَوام البقاء في دار لا يخرج منها. {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)} [الشعراء: 129]، {هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه: 120] {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93]،