الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاء واللام وما يَثْلِثُهما
•
(خلل- خلخل):
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)} [الزخرف: 67]
"الخَلَّة -بالفتح: الفُرْجة في الخُص، والثُقْبة ما كانت. والخَلَل -بالتحريك الفُرجَة بين شيئين. والخَلُّ -بالفتح: الطريقُ النافذُ بين الرمال المتراكمة. والخَلْخَل -بالفتح ويضم وكبَلبال: حَليٌّ معروف ".
° المعنى المحوري
فراغ يخترق أثناءً متماسكة من حوله. (1) كالفُرجة في
(1)(صوتيًّا): تعبر الخاء عن تخلخل، واللام عن استقلال، والفصل منهما يعبر عن تخلخل (فراغ) في أثناء متماسك يتميز -كالطريق النافذ بين الرمال مكتنفا بها. وفي (خلو) تعبر الواو عن الاشتمال، وعبر التركيب عن فراغ المكان مما كان يشتمل عليه، كأن الخلخلة انصبت على ما كان يشغل المكان. ومثل ذلك الخلى الحشيش ونحوه الذي يُخْتلى أي يقلع. وفي (خول) أبرزت الواو اشتمال هذا الجوف الخالي على ما يَعلَق في حوزته بلطف كالخائل: الراعي مَجوزُ ما يرعاه -والخلُو باق لأنه حَوزُ رعاية لا مِلْكٌ. وفي (خيل) تعبَر الياء عن الاتصال ويعبر التركيب عن وجودْ لطيف في الأثناء الخالية كاحتواء الخالِ السحاب الماطر على الماء، وكاحتواء الضرع على اللبن. وفي (خلد) تعبر الدال عن احتباس ويعبر التركيب عن بقاء الشيء ممتَسكًا (= محتسبا) في مكان لا يزول رغم زوال ما يقارنه. أما في (خلص) فالصاد تعبر عن غلظ نافذ ويعبر التركيب معها عن نفاذ جرم غليظ من أثناء الشيء كالسمن من الزبد. وأما في (خلط) فإن الطاء تعبر على الضغط بغلظ ويعبر التركيب عن الدخول في أثناء (المخلخل) بقوة كما في الخلط. وفي (خلف) فإن الفاء تعبر عن الطرد والإبعاد ويعبر التركيب عما بعد انقطاع الشيء أي انقضائه (تخلخله) كالخلَف الباقي بعد الذاهب. وفي (خلق) تعبر القاف عن غلظ =
الخص والثقُبة بين ما يحيط بها، وكالطريق الذي يخترق الرمال المتراكمة. والخَلخال حَلقة فارغة.
فمن اختراق الأثناء المتماسكة بالنفاذ فيها أو منها وضنعْ خَلَل "خَلَلت الشيء (رد): ثَقَبتُه ونَفَذْتُه. فهو مخلول وخَليل. وخَلَلْت الفصيل: شَقَقْتُ لسانه ثم جعلتُ فيه عُودًا لئلا يرضع. وهذا العود هو الخِلال -ككتاب. وخَل الكساءَ وغيره: شَكه بخِلال. وخَلَلته بالرمح: طَعَنْته به. وتخلل الشيء نَفَذَ {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [النور: 43]: جمعُ خَلَل -كسب وقرئ بهما.
ومن فراغ الأثناء (خُل الرجلُ -للمفعول: افتقر وذهب ماله، وكذا أخِلّ به -للمفعول، فَرَغَتْ حوزته) فهو مخَل ومُختَل وخَلِيلْ وأخل "أي مُعْدم فقير محتاج ".
ومن شَغْل الفراغ والدخول في الأثناء (الخلة -بالضم، وكسَحابة ورسالة .. والمخالة: المصادقة، وكذا الخِلال. (لتداخل الأصدقاء واهتمام بعضهم بدخائل بعض). {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم: 31] أي ولا مخالّة. {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ} [البقرة: 254] هي الاسم من اتخاذ الخليل: الصديق. {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125]، (هذا مقام جليل لسيدنا إبراهيم أن يُلْقِى أزِمة أموره كلها إلى الله، وأن تكون أموره كلها بعين الله ورعايته. وقد جعله الله
=وتعقد في الأعماق، ويعبر التركيب عن تهيئة مادة غُفْل لتكون شيئًا معينًا مرادا وبهذا يزول ويُمحى (= يختَل) ما كانت عليه المادة وكأن الهيئة الجديدة كانت هي عمقها أو كانت في عمقها.