الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منه، فليس بالنسبة لهن كالطفل. والخشية من انفراده بهن حدّة منه تحيط به. والطاريء كالخارجي.
ومن ذلك المعنى المحوريّ: "الحِلْف -بالكسر: العَهْد بين القوم. والمحالفة: معاقدة ومعاهدة "على التعاضد والتساعد [تاج](تَقَوٍّ بآخرين)(والحَلِفُ -بالكسر وككتف: القَسم ". (تقوية للكلام أي لمحتواه بشيء خارج عنه وهو اليمين). {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} يؤكدون بالحلف إنكارهم أنهم آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم، أو يؤكدون بالحلف أنهم كانوا ذوي أعذار في التخلف عن تبوك، أو أنهم مع المؤمنين في كل أمر وحرب [بحر 5/ 65]. وفي قوله تعالى:{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10]"هو الكثير الحَلِف أي القَسَم "[قر 18/ 231]. وكل ما في القرآن من التركيب هو من الحَلِف: القسم.
•
(حلق):
{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27]"الحَلْق -بالفتح: مَسَاغ الطعام والشراب في المريء. وحُلُوق الأرض: مجاريها وأوديتها. والحَلْقة -بالفتح: كل شيء استدار (فارغَ الجوف) كلحَلْقَة الحديد والفضة والذهب ".
° المعنى المحوري
زوال وَسَط مادة قوية -مع بقاء مُحِيطه شديدًا: كذهاب المادة من وسط الحَلْق (والمتبادر بالنسبة لما هو كالقصبة أن يمتلئ وَسَطه) - وكذهاب التراب من المجاري والأودية. وكذهاب جَوْف حَلْقة الحديد. ومنه "الحُلُق- بضمتين: الأَهْوِيَة بين السماء والأرض واحدها حالق (فراغ جوف الأفق المحيط "وهو كالدائرة) ومن هذا (حَلَّق الطائر -ض: إذا ارتفع في الهواء.
وحقق النجْم: ارتفع، والشمس مُحَلِّقةٌ: مرتفعة في الأفق "أي وقت العصر. "والحالق: الجبل المنيف المشرف " (كل ذلك من جريانها أو نفاذها في الحُلُق أي الأهوية: جوف الأفق).
ومن ذلك "حلق الشعر "(أي إزالته، وكثافة الشعر تكون في أعلى الرأس، وهو وسطه، وفي [بحر 1/ 401] أن الصابئة -وربما كان آخرون أيضًا- يحلقون أوساط رءوسهم، والأشبه أن حلق وسط الرأس هو الأصل؛ لأنه يحقق غرض الحلق){وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] ومنه {مُحَلِّقِينَ} في آية الرأس. ومن هذا "سكين حالق: حَديد "(يحلق أو يقطع كالحلْق). ومنه "حلق الشيءَ (ضرب): قَشَره (القِشْر طبقة غليظة نافذة من داخل الشجرة أو الثمرة، أو يُحْمل على حَلْق الشعر) وهن هذا "حَلِقَ الفرسُ والحمار (تعب): أصاب قضيبَه تقشُّر واحمرار " (هذا من ذهاب ما أصله من جوف الشيء وهو جلد القضيب هلاكًا والصيغة للمفعولية). "والحالقة: المنية -وتسمَّى حَلَاقِ- كقَطام معدولة عن الحالقة. والحالوق: الموت (من قشر الأحياء عن الأرض). والحالقة: السنة التي تحلق كل شيء. والقوم يَحْلِق بعضهم بعضًا أي يقتل بعضهم بعضًا ".
أما "الحَلْقة -بالفتح: الدُرُوع "، فالدرع الحديدية من المعنى المحوري لأنها خالية الوسط تحيط بالجسم- وربما نظر إلى أنها تُسْرَد من حَلَقات، ثم أطلق اللفظ على السلاح كله.
وأما قولهم: "ضَرْع حالق: ممتلئ ضخم "فهو من الاستدارة (تضمن).