الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا تحريف، ولا كذب [بحر 4/ 51] {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]: أي قِبلةُ الله. [طب 2/ 536] وتفسير هذا بأنه تعبير عن قرب المولى عز وجل من عباده في كل مكان وزمان وحال أنسب للإطلاق في (أينما)، {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} [البقرة: 272] (أي طلبًا للوصول إليه أي إلى رضوانه عز وجل وكذا كل {ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} {وَجْهِ رَبِّهِمْ} وما بمعناها {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] ذاته عز وجل: قبلة [طب 3/ 148]. ووَجْهُ النهار: أوله (ملتقاه){آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [آل عمران: 72]. والوجهة - بالكسر: القبلة (طريق ومنحى إلى الملتقى) .. {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] ووجّهه - ض: أرسله (الأصل: أداره إلى ملتقَى){أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ} [النحل: 76]{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} [القصص: 22]. وأما توجه الرجل: كَبِر سِنُّه وولّى. فمن المعنى وكأن المراد توجه إلى لقاء ربه. و "الوِجَاه والتِجاه: الوجه الذي تقصده. والجاه: المنزلة والقدر عند السلطان (مقلوب من الوجه: أي هو ذو وَجْه يُقْصَد أو هو جِهة تُقْصَد). ورجل مُوَجَّه - كمعظم ووجيه: ذو جاه ". {وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69]، {وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [آل عمران: 45]: ذا وجه ومنزلة عالية عند الله وشرفٍ وكرامة. يقال للرجل الذي يَشْرُفُ وتعظّمُه الملوكُ والناسُ وَجِيه [طب 6/ 415]- كأن أصل المراد: ذو وجه كريم أو شريف).
•
(جهد):
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج: 78]
"الجَهاد - كسَحَاب: الأَرْضُ الصُلْبَةُ لا نباتَ بها. الجَهْد - بالفتح: الهُزال.
وجُهِد الرجل - للمفعول: هُزِل. وجَهَده المرض والتعبُ والحبُّ (فتح): هَزَله "لا يَجْهَدْ الرجلُ مالَه ثم يَقْعد يسأل الناس ": أي يفرقه جميعَه ههنا وههنا - حتى لو كان في البرّ).
° المعنى المحوري
إفراغُ قُوة الشيء وقِوامه الذي في باطنه فيَيْبَس ويَجِفّ. كالأرض الجَهَاد التي ذَهَبَتْ خُصُوبتُها فيَبِست، وكالذي جَهَدَه المرض إلخ، وكالذي جَهَد مالَه. ومنه "جُهِدَ الطعامُ: اشْتُهِىَ - للمفعول فيهما (أي فأُكِل كله أو جُلّه). وجَهَدَها الحَلْبُ: أَنْهَكَ لَبَنهَا. ومَرْعًى جَهِيد: جَهَده المال ". ومن ذلك الأصل "جِهاد العدو أي بذل الطاقة واستفراغها في مدافعته " (أو إضعافه){وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [الصف: 11] فالجهاد يكون ببذل المال وببذل النفس. ويؤخذ من {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: 73، والتحريم: 9] ومن {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52]، أن الجهاد بالكيد والتدبير والفكر لمقاومة المنافقين والكافرين، وبالعلم بكل مجالاته هي كلها صور شرعية للجهاد ينبغي عدم التقصير في أي منها. وكل فعل (جاهدَ) ومضارعه وأمره ومصدره جِهاد هي في القرآن للجهاد بالأنفس والأموال. أما {وَإنْ جَاهَدَاكَ} [العنكبوت: 8، ولقمان: 15] فهما لمحاولة الوالدين جرّ ولدهما إلى الشرك. والجهاد والاجتهاد في العلم وفي طلب الأمر: بذل الوسع (وغاية القوة) في طلبه، {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79]: غايةَ وسعهم وطاقتهم. {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] غاية أيمانهم وأقواها.