الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاء والضاد وما يثلثهما
•
(خضض - خضخض):
"الخَضْخَاضُ -بالفتح: ضَربٌ من النِفطِ أسودُ دَسمٌ رقيق. وبعير خُضَاخِض -كتُماضر، وخُضْخُض -بالضم: يَتَمَخَّضُ من لين البَدنِ والسِمَن. والخَضِيض: المكان المتترِّب تبُله الأمطار. وخَضْخَضْت الأرضَ: قَلَبتها حتى يصير موضعها مُثَارًا رِخْوًا إذا وصل إليها الماء أنبتت ".
° المعنى المحوري
رخاوة مع خثورة (1). كالِنفْط، والمكان المذكور، وجسم البعير الموصوف.
•
(خوض):
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} [الأنعام: 68]
(1)(صوتيًّا): الخاء تعبر عن تخلخل الجرم، والضاد تعبر عن خاثر أو كثيف رخو، والفصل منهما يعبر عن رخاوة مع خثورة كالخَضْخاض: ضرب من النفط، وكالخضيض: ترابٌ سهل يختلط بالماء. وفي (خوض) الواو تعبر عن الاشتمال، ويعبر التركيب عن صورة من اشتمال هذا الرخو الخاثر أي اختراق كثيف رخو كالخوض، وككثرة النابت من المرعى والتفافه في قولهم اختاض المرعى. وفي (خضد) تعبر الدال عن حبس، ويعبر التركيب عن الثئام (= احتباس) الظاهر وتماسكه مع رخاوة الباطن كما في خَضد الغصن. وفي (خضر) تعبر الراء عن استرسال الرخاوة وهو معنى الغضاضة كما في الشيء الخضر. قالوا "كل غض خضر ". فأما في (خضع) فإن العين تعبر عن التحام ورقة (على ما فيه من رخاوة قبل ذلك) فلا يصلب أو يشمخ كما في الخَضَع: تطامن العنق.
"سيف خَيِّض -كسَيِّد: مخلوطٌ من حديد أَنِيثٍ (= مطاوع) وذَكير) = صلْب). والمِخوَض (آلة): مِخدَحٌ يُخاضُ به الشرابُ والسَوِيقُ. واخْتَاضَ المَرعَى: كثُر عُشْبه والتَفّ ".
° المعنى المحوري
مخالطة (الرخو) بغلظ أو كثافة كخَلْط الحديد الأنيث بالذكير، وهو خلط قوي، إذ لا يتميزان. ويقع خلطهما حين ذوبانهما، وكخلط الشراب والسويق -ولا يكون إلا بقوة. والمرعَى الكثيرُ العشب الملتفُهُ كثيفٌ رخوٌ مختلط، ورَعيُه مُخالطة أيضًا. ومنه "خاضه بالسيف: وضعَ السيف في أسفل بطنه ثم رفعه إلى فوق (فالجوف رِخْو غض يتخلله السيف الغليظ الحاد) والخِيَاض والخِوَاض: أن تُدْخِل قِدْحًا بين قِدَاح الميسر يُتيمَّن به (خَلْط، ولابد أن يكون بقوة حتى لا يُعرف) وخاض الماءَ بالعسل: خَلَطه [قر 7/ 12] ومنه "خَاضَ الماءَ يخوضه واختاضه وتخوّضه: مَشَى فيه "(مشيه فيه مخالطة للماء بغلظ وكثافة لأن المني في المال ثقيل). ومنه "رُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مال الله "أي مُتصرفٍ فيه بما لا يرضاه (غلظة في التناول والاستعمال). ومنه "الخوض من الكلام: ما فيه الكذبُ والباطلُ "(غلظ)، {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} [الأنعام: 68] (أي بالتكذيب والرد والاستهزاء -[قر 7/ 12]{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] ذلك أن غير آيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من كلام أو خبر أو أمر ليس له من الحُرمة ما يستوجب التنزيه والتَقديس كآيات الله تعالَى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبمثل معى الخوض هذا سائر ما في القرآن من التركيب.
أما قولهم إن "الخوضَةَ -بالفتح: اللؤلؤة "فمن خوض البحر لأنه يُخاض إليها.