الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتفرقت، وحَسّ الدابة: نَفَضَ عنها التراب بالمِحَسّة: الفِرجَون، والحاسة: الريح تَحُسّ الترابَ في الغُدُر (تزيله من سطح الأرض إلى أثناء الماء). والحِس -بالكسر: وَجَع الوِلادة (الم زوال المحمول) ويقال عند لذعة الألم حَس. وحَسِست له -بالكسر والفتح: رَقَقت " (من ألم نفذ إليك).
و"الحواس: مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد (هي في الظاهر يماسُّها أي يصل إليها مس الأشياء فتلتقط معارفَ عنها: مرآها أو أصواتها إلخ أو تنفذ إليها. وقريب من هذا "حِسُّ الشيء صوته أن يمر بك قريبًا فتسمَعَه ولا تراه كالحسيس " [ق]. أحس به: شعر به {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52]: علم ووجد [قر 4/ 97]{فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا} [الأنبياء: 12] لَقُوه ورَأوه [أبو عبيدة 2/ 35]{فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} [يوسف: 87] التحسُّس طَلَب الشيء بالحواس [قر 9/ 252] ولابد فيه من ملحظ استعمال ما يتاح من الحواس المناسبة {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102]: صوتها وحركة تلهبها [أبو عبيدة 2/ 42، قر 11/ 345]، ولو قالوا: صوت أحراقها لحوم الكافرين لكان معنى.
•
(حسب):
{حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 59]
"الحُسبانة -بالضم وكمِكنسة: الوِسادة من الأَدَم (وتسمى مِسورة لارتفاعها). ولأُحسِبَنكم من الأسودين: لأُوسِعَنّ عليكم من التَمر والماء. وأَحسَب الرجلَ: أطعمه وسقاه حتى يَشبع وَيروَى. وإبل مُحْسِبه -كمحسنة: لها لحم وشحم كثير ".
° المعنى المحوري
جمع ما هو منتشر في حيّز يضمه حتى يمتلئ به -كما يجمَع الثُمَام الجاف ونحوه فتحشى به الوسادة، وكما يمتلئ بطنُ من أحسِب طعامًا وشرابًا، وكما يمتلئ بدن الإبل الموصوفة. ومنه الحسبان -بالضم: سهام صغار واحدها بتاء يخشى نحوُ عشرين منها في جَوف قصبة ويرمي بها {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40]: مرامى [غريب القرآن لابن قتيبة 267].
ومن ذلك الأصل حَسْبُ بمعنى يَكفِي " {حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 59] وكذا كل حسْب بسكون السين. وأحسَبَه: أعطاه فأكثر، أو أعطاه ما يُرضِى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36]: كثيرًا [ابن قتيبة 510]. ومنه "الحسَب -محركة- ذو حَسَب: أي ذو قَدر (أي عظيم) وتكون هذه العظمة بالفَعال الحسن كما فسَّر به ابن الأثير حديثَ "تُنكح المرأة لأربع "ويجزِم به حديثُ "وحَسَبُه خُلُقه "وعبارة عُمَر "حَسَبُ المرء: دِينه "وقال المتلمس:
ومَنْ كان ذا نسبٍ كريم ولم يكن
…
له حَسَب كان اللئيمَ المذمما
فالحسَبُ العظمة للفَعَال كالشجاعة والوَفاء والجُود وحُسن الخلق.
ومن ذلك "الحَسْبُ: العَدّ "(إذ هو جمع للمتشابهات وتبيين لما تحصل وتقدير لكميات المحسوب {عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس: 5]، {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5]: بِحِسَاب ومنازل [ابن قيبة 436] أي بحساب وتقدير تجريان أي لا عشوائيًّا. وكذا كل (حساب) عدا (حسابا) في النبأ، و (حاسيين).
"والمحاسبة: (عَرْض كل أعمال الشخص (= جمع) وتقويمها) {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284] وكذا كل (حاسَبَ)، (يحاسِب)، (يحاسَب) و (حسيب) أي محاسِب و (حسابيه). والِحسبة في الأمر