الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى قرأ وقرى
القَرْء - بالفتح -: الحيض. والجمع أَقْراءٌ وقُروءٌ، وأَقرُؤ فى أَدنى العدد، وفى الحديث: قال لأُمّ حبيبة: "دَعِى الصلاة أَيَّام أقرائك". والقَرْء أَيضاً: الطُّهر، فهو من الأَضداد، قال الأَعشى:
وفى كلِّ عام أَنت جاشم غزوة
…
تشُدّ لأَقصاها عَزيم عزائكا
مورّثةٍ مالاً وفى المجد رفعة
…
لما ضاع فيها من قُروء نسائكا
وقَرَأتِ المرأَة: حاضت. وأَصل القرء: الوقت؛ فقد يكون للحيض وقد يكون للطهر، قال:
إِذا ما السماءُ لم تغِم ثم أَخلفت
…
قُروءُ الثريَّا أَن يكون لها قَطْرُ
يريد وقت قرئها الَّذى يمطَر فيه النَّاس، قال تعالى:{يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قرواء} أَى ثلاثة دخول من الطهر فى الحيض.
وقرأْت الشىء قرآناً: جمعته وضممت بعضه إِلى بعض. ومنه قولهم: ما قرأَت هذه النَّاقة سَلًى قطُّ، وما قرأَت جنيناً، أَى لم تضمّ رحمها على ولد، قال عمرو بن كلثوم:
تريك إِذا دخلْتَ على خَلاء
…
وقد أَمِنَتْ عيونَ الكاشحينا
ذراعَىْ عَيْطَل أَدماءَ بِكر
…
هِجَانِ الَّلون لم تقرأ جنينا
وقرأت الكتاب قراءَة وقُرآنا. ومنه سمّى القرآن لأَنه يجمع السّور فيضمَّها وقيل: سُمّى به لأَنَّه جُمع فيه القصص والأَمر والنهى والوعد والوعيد، أَو لأَنَّه جامع ثمرة كتب الله المنزلة، أَو لجمعه ثمرة جميع العلوم. وقال قطرب / فى أَحد قوليه، يقال: قرأت القرآن أَى لفظت به مجموعاً.
وقال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} أَى جمعه وقراءَته، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ} ، أَى قراءَته. قال ابن عباس - رضى الله عنهما - فإِذا بيّنّاه لك بالقراءَة فاعمل بما بيّنّاه لك. وقرأَ: تنسّك. وجمْع القارئ: قَرَأَة - مثل عامل وعَمَلة - وقُرَّاءٌ أَيضاً، مثل عابد وعُبَّاد. والقُرَّاء - كزُنَّار - أَيضاً: المتنسّك، والجمع القُرَّاءُون. قال زيد بن تُرْكىّ:
ولقد عجبت لكاعبٍ مَوْدونة
…
أَطرافُها بالحَلْى والحِنَّاء
بيضاءَ تصطاد النفوس وتستبى
…
بالحسن قلبَ المسلم القُرّاءِ
وقد ذكر الله تعالى القرآن فى ست وستِّين موضعاً من القرآن:
{ق والقرآن المجيد} ، {سَبْعاً مِّنَ المثاني والقرآن العظيم} ؛ {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} ، {يس والقرآن الحكيم} ، {وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ
القرآن لَا يَسْجُدُونَ} ، {نَزَّلْنَا عَلَيْكَ القرآن تَنزِيلاً} ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ} ، {وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلاً} ، {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} ، {فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً} ، {لَوْ أَنزَلْنَا هاذا القرآن على جَبَلٍ} ، {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ} ، {الرحمان عَلَّمَ القرآن} ، {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} ، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن} ، {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن يَسْتَمِعُونَ القرآن} ، {لَا تَسْمَعُواْ لهاذا القرآن} ، {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً} ، {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} ، {لَوْلَا نُزِّلَ هاذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} ، {قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} ، {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هاذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ} ، {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هاذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ} ، {ص والقرآن ذِي الذكر} ، {إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} ، {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهاذا القرآن} ، {طس تِلْكَ آيَاتُ القرآن وَكِتَابٍ مُّبِينٍ} ، {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرآن مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} ،
{إِنَّ هاذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ} ، {وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن} ، {إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن لَرَآدُّكَ إلى مَعَادٍ} ، {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً} ، {إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هاذا القرآن مَهْجُوراً} ، {وَلَا تَعْجَلْ بالقرآن} إلى قوله:{زِدْنِي عِلْماً} ، {إِنَّ هاذا القرآن يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} ، {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لَا يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَاباً مَّسْتُوراً} ، {وَقُرْآنَ الفجر إِنَّ قُرْآنَ الفجر كَانَ مَشْهُوداً} ، {وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ} ، {قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هاذا القرآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} ، {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن فاستعذ بالله} ، {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} ، {الذين جَعَلُواْ القرآن عِضِينَ} ، {وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الجبال} ، {وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التوراة والإنجيل والقرآن} ، {وَإِذَا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا لَهُ} ، {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هاذا القرآن} ، {وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القرآن تُبْدَ لَكُمْ} ، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن} ، {شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن} .
وذُكرت القراءَة فى مواضع:
{اقرأ باسم رَبِّكَ} ، {اقرأ وَرَبُّكَ الأكرم} ، {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن} ، {وَإِذَا قُرِىءَ القرآن} ، {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} فى موضعين {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ} ، {فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب} ، {اقرأ كتابك} ، {فأولائك يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ} ، {هَآؤُمُ اقرؤا كِتَابيَهْ} .
والقَرْية والقِرْية - بالفتح - والكسر -: المصر الجامع، وكلُّ موضع يجتمع فيه ناس، والناس المجتمعون أَيضاً /، ومنه قوله:{وَسْئَلِ القرية} قيل: معناه أَهل القرية فحذف المضاف. وقال بعضهم: بل القَرْية هاهنا القوم أَنفسهم، وعلى هذا قوله تعالى:{وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً} ، وقوله:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} ، وقوله تعالى:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ القرى التي بَارَكْنَا فِيهَا} . وقال علىّ بن الحُسَين رضى الله عنه: إِنما عنى الرّجال. فقيل له: فأَين ذلك فى كتاب الله؟ فقال: أَولم تسمع قوله تعالى: {وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ} .
وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا ادخلوا هاذه القرية} يعنى أَريحا أَو رِيحاء. وقوله: {أَوْ كالذي مَرَّ على قَرْيَةٍ} ، يعنى دَيْر هِزْقل قرية عُزَيْر. وقوله:{وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} يعنى أَيْلَةَ. وقوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} ، يعنى نِينَوَى لقوم يونس. وقوله:{حتى إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ استطعمآ} ، يعنى أَنْطاكِيَة، وكذلك:{واضرب لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القرية} . وقوله: {على رَجُلٍ مِّنَ القريتين} ، يعنى مكَّة والطَّائف. {مِّن قَرْيَتِكَ التي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ} ، يعنى مكَّة شرَّفها الله تعالى.
وقُزَى النمل: جراثيمه. وقَرَوت الأَرض وتقرَّيتها واستقريتها: تتبّعتها. وقَرَى الضيفَ يَقْرِيه: ضيَّفه. وأَوقد نار القِرَى. وله مِقْراة كالمِقراة، ومقارٍ كالمقارى، أَى جفان كالجوابى، من قولهم: قرى الماءَ فى الحوض: جمعه فيه.