الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى قلد وقلم وقلى
القِلادة: الَّتى تُجعل فى العنق. وقوله تعالى: {وَلَا الهدي وَلَا القلائد} القلائِد من الهَدْى: ما يقلّد بلحاءِ الشجر. وكان الحِرْمىّ كلَّما سافر قلَّد ركابه بلحاء أَشجار الحرم، فيعتصم بذلك ممّن أَراده بسُوءٍ. وذو القلادة: الحارث بن ضُبَيعة بن ربيعة بن نزار. وقلائد الشِعر: البواقى على الدّهر. وقيل لأَعرابى: ما تقول فى نساءِ بنى فلان؟ فقال: قلائد الخيل، أَى هنَّ كرائم؛ وذلك لأَنَّه لا يقلّد من الخيل إِلَاّ سابق كريم.
والإِقليد: المفتاح. والجمع المقاليد، كما قالوا: ملامح ومحاسن، ومشابه، ومذاكير. وقوله تعالى:{لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات} قال أَبو محمّد إِسماعيلُ بن عبد الرّحمن السُدّىّ: أَى خزائن السَّماوات والأَرض: وقال مجاهد بن جبر المكّىّ: أَى مفاتيح السماوات والأَرض. واحدها إِقليد. قال تُبَّع:
وأَقمنا به من الدّهر سَبْتا
…
وجعلنا لِبابه إِقليدا
والإِقليد معرّب كليد،
القَلَم: ما يُكتب به، والجمع. أَقلام وقِلَام، قال تعالى:{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} ، وقال تعالى:{ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ}
وقال تعالى: {وَرَبُّكَ الأكرم الذى عَلَّمَ بالقلم} إِشارة وتنبيه إِلى ما أَنعم به على الإِنسان: من تعليم الكتابة، وما فى القلب من الفوائد واللَّطائف. قال:
ورَواقِمٍ رُقْشٍ كِمِثْلِ أَراقِمٍ
…
قُطُف الخطا نيَّالة أَقْصَى المَدَى
سُودِ القوائمِ لا يجِدُّ مَسِيرُهَا
…
إِلَاّ إِذا لَعِبَتْ بها بِيضُ المُدَى
والقلم أَيضاً: القِدْح الذى يُضرب به، سمّى قلمًا لأَنَّه كان يُبرى كَبَرْى القلم ثم يقارَع به، قال تعالى:{إِذْ يُلْقُون أَقْلَامَهُمْ} ، أَى قداحهم: أَزلامهم. وفى الأَثر: أَوّل ما خلق الله القَلَم، وقال له: اكتب ما هو كائن إِلى يوم القيامة. ورُوى أَن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوحى عن جبريل، وجبريل عن ميكائيل، وميكائيل عن إِسرافيل، وإِسرافيل عن اللوح، واللَّوح عن القَلَم. وتقليم الأَظافر: قَصُّها، وقد قَلَمها وقلَّمها. والإِقليم: واحد الأَقاليم السّبعة.
قلاه يَقْلِيه، وقَلِيَهُ يقلاه قِلًى وقَلاء ومَقْلِيَة: أَبغضه وكرهه غاية الكراهة، واوىّ يأتىّ. وقيل: قَلاه، يقال، فى الهجر، وقَلِيَهُ، فى البغض.