الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى محص ومحق ومحل
مادّة (م ح ص) موضوعة للدلالة على تخليص الشىءِ وتنقيته. مَحّص الذهب بالنار: أَخلصه ممَّا يشوبه. وفى حديث علىّ رضى الله عنه وذكر فتنة: "يُمَحّص الناس فيها كما يمحّص ذهب المعدِن" أَى يُختبرون فيها كما يختبر الذهب فى النار فيعرف جودته من رداءَته.
والممحوص والمحيص: السنان المجلوّ. وقد مَحَصه. وفرس ممحوص القوائم: إِذا خلص من الرَهَل. والأَمحص: الذى يقبل اعتذار الصادق والكاذب. وأَمحص: إِذا برأ: والتمحيص: الابتلاء والاختبار.
وقوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُواْ} ، قال ابن عرفة: أَى ليبتليهم، قال: ومعنى التمحيص: النقص، يقال: مَحّص الله عنك الذنوب أَى نَقَصها، فسمّى الله ما أَصاب المسلمين من بلاءٍ تمحيصاً لأَنه يَنقص ذنوبهم، وسمَّاه للكافرين مَحْقا. وقيل: هو من مَحَصْت العَقَب من اللحم: إِذا نقَّيته منه لتفتله وَتَرا، فأَراد أَنه يخلِّصهم من الذنوب. وقال تعالى:{وَلِيُمَحِّصَ / مَا فِي قُلُوبِكُمْ} ، التمحيص هاهنا كالتزكية والتطهير ونحو ذلك من الأَلفاظ. ويقال فى الدعاء: اللهم محِّص عنَّا ذنوبنا، أَى أَزِل ما علِق بنا من الذنوب. وإِذا أَصابهم مرض قالوا: اللهم اجعله تمحيصاً لا تبغيضاً، وأَدباً لا غضباً.
مَحَقه يَمْحَقه مَحْقا: أَبْطله، قال الله تعالى:{وَيَمْحَقَ الكافرين} أَى يستأْصِلهم ويحبط أَعمالهم. وقوله تعالى: {يَمْحَقُ الله الربا} أَى يهلكهُ ويذهب ببركته. ومَحقه الحرّ، أَى أَحرقه. وأَمحقه الله: ذهب به لغة رديئة فى محق. ومحّقه تمحيقاً للمبالغة، ومنه قراءَة عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما:{يُمَحِّقُ الله الربا وَيُرْبِي الصدقات} من التمحيق.
المِحَال - بالكسر -: الكَيْد، ورَوم الأَمر بالحِيَل، والقدرةُ، والعذاب، والعداوة، والمعاداة؛ وقد محل به - مثلثة الحاء - يَمْحَل مَحْلاً ومحالا: كاده بسعاية إِلى السلطان.
وقوله تعالى: {وَهُوَ شَدِيدُ المحال} أَى الأَخذِ بالعقوبة، وقيل: مِن مَحل به: إِذا أَراده بسوءٍ. وماحله مماحله ومِحالا. قاواه حتى يَتَبِيَّن أَيُّهما أَشدّ.