المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الأول: في مقدمات الموت ونزوله - جامع الأصول - جـ ١١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌الكتاب الأول: في المواعظ والرقائق

- ‌الفصل الثاني: في المنع من ذلك

- ‌الكتاب الثالث: في المدح

- ‌الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة

- ‌الكتاب الخامس: في الموت وما يتعلَّق به أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسله وكفنه

- ‌الفصل الأول: في مرضه وموته

- ‌الفصل الثالث: في دفنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

- ‌الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن

- ‌الفرع الأول: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثاني: في النهي عن ذلك

- ‌الفصل الثالث: في الغسل والكفن

- ‌الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها

- ‌الصوت والنار معها

- ‌المشي قبل الجنازة وبعدها

- ‌مشي النساء معها

- ‌مشي الراكب معها

- ‌الإسراع بها

- ‌القيام معها ولها

- ‌الفصل الخامس: في الدفن

- ‌الفرع الأول: في دفن الشهداء

- ‌الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور

- ‌تعجيل الدفن

- ‌الدفن في الليل

- ‌إدخال الميت القبر

- ‌اللحد والشَّق

- ‌تسوية القبور

- ‌تجصيصها وإعلامها

- ‌نقل الميت

- ‌الدعاء عند الدفن

- ‌أحاديث مفردة

- ‌الفصل السادس: في زيارة القبور

- ‌الفرع الأول: في النهي عنها

- ‌الفرع الثاني: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس على القبور والمشي عليها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: فيما بعد الموت

- ‌الفصل الأول: في عذاب القبر

- ‌الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومِنْبَرِهِ

- ‌الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد

- ‌الفرع الأول: في البصاق

- ‌الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد

- ‌الفرع الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها ميم، ولم ترد في حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌الكتاب الأول: في النبوة

- ‌الباب الأول: في أحكام تخص ذاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في اسمه ونسبه

- ‌الفصل الثاني: في مولده وعمره

- ‌الفصل الثالث: في أولاده

- ‌الفصل الرابع: في صفاته وأخلاقه

- ‌النوع الأول: في أحاديث جامعة لأوصاف عِدَّة

- ‌النوع الثاني: في صفة شعره

- ‌النوع الثالث: خاتم النبوة

- ‌النوع الرابع: في مشيه

- ‌النوع الخامس: في كلامه

- ‌النوع السادس: في عَرَقِه

- ‌النوع السابع: في شجاعته

- ‌النوع الثامن: في شيء من أخلاقه

- ‌الباب الثاني: في علاماته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: فيما كان منها قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني: فيما كان منها بعد مبعثه

- ‌الباب الثالث: في بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌الباب الرابع: في الإسراء وما يتعلَّق به

- ‌الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في إخباره عن المغيبات

- ‌الفصل الثاني: في تكليم الجمادات له، وانقيادها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

- ‌الفصل الرابع: في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

- ‌الباب الأول: في المقدِّمات

- ‌عائشة

- ‌حفصة

- ‌أم سلمة

- ‌زينب بنت جحش

- ‌أم حبيبة بنت أبي سفيان

- ‌صفيَّة رضي الله عنها

- ‌جويرية رضي الله عنها

- ‌ابنة الجَون

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

- ‌الفصل الثالث: في الخِطبة والخُطبة والنظر

- ‌الفصل الرابع: في آداب النكاح

- ‌الباب الثاني: في أركان النكاح

- ‌الفصل الأول: في العقد

- ‌الفرع الأول: في نكاح المتعة

- ‌الفرع الثاني: في نكاح الشِّغار، ونكاح الجاهلية

- ‌الفصل الثاني: في الأولياء والشهود

- ‌الفرع الأول: في حكم الأولياء والشهود

- ‌الفرع الثاني: في الاستئذان والإجبار

- ‌الفرع الثالث: في الكفاءة

- ‌الباب الثالث: في موانع النكاح

- ‌الفصل الأول: في الحرمة المؤبدة

- ‌الفرع الأول: في النسب والصِّهْر

- ‌الفرع الثاني: في الرضاع

- ‌الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

- ‌الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

- ‌الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

- ‌الفرع الثالث: في أمور متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن

- ‌الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح

- ‌الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه

- ‌الفصل الثاني: في العدل بين النساء

- ‌الفصل الثالث: في العزل والغيلة

- ‌الفصل الرابع: في النشوز

- ‌الفصل الرابع: في لواحق الباب

- ‌الفصل الأول: في النهي عن النذر

- ‌الفصل الثاني: في نذر الطاعات وأحكامها

- ‌نذر الصلاة

- ‌نذر الصوم

- ‌الحج

- ‌نذر المال

- ‌الفصل الثالث: في نذر المعصية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة

- ‌الكتاب الرابع: في النية والإخلاص

- ‌الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

- ‌الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود

- ‌الكتاب السابع: في النفاق

- ‌الكتاب الثامن: في النجوم

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها نون، ولم تَرِد في حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

- ‌الكتاب الثاني: في الهدية

- ‌الكتاب الثالث: في الهبة

- ‌حرف الواو

- ‌الكتاب الأول: في الوصية

- ‌النوع الأول: في الحث عليها

- ‌النوع الثاني: في وقتها

- ‌النوع الثالث: في مقدارها

- ‌النوع الرابع: في الوصية للوارث

- ‌النوع الخامس: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌النوع السابع: في الوصي واليتيم

- ‌الكتاب الثاني: في الوعد

- ‌الكتاب الثالث: في الوكالة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به

- ‌الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة

- ‌الفصل الرابع: في موضع اليمين

- ‌الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين

- ‌الفصل السادس: في نقض اليمين، والرجوع عنها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌النية

- ‌اللغو

- ‌التورية

- ‌الإخلاص

- ‌اللجاج

- ‌الفصل الثامن: في الكفارة

- ‌كتاب اللواحق

- ‌الفصل الأول: في أحاديث مشتركة بين آداب النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌نوع حادي عشر

- ‌نوع ثاني عشر

- ‌نوع ثالث عشر

- ‌الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر: متفرق

الفصل: ‌الفصل الأول: في مقدمات الموت ونزوله

‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

، وفيه سبعة فصول

‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

8550 -

(م د ت س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله» .

أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي.

وقال الترمذي: «لمَّا حُضِر ابنُ المبارك لَقَّنه رجل: لا إله إلا الله، فلما أكَثرَ عليه من غير تفتير، قال: إذا قلتُ مَرَّةَ فأنا عليه من غير تفتير ما لم أتكلَّمْ بكلام» (1) .

(1) رواه مسلم رقم (916) في الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، والترمذي رقم (976) في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت، وأبو داود رقم (3117) في الجنائز، باب في التلقين، والنسائي 4 / 5 في الجنائز، باب تلقين الميت، أقول: وقد رواه مسلم من حديث أبي هريرة رقم (917) في الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله. أقول: وجملة " من غير تفتير " في المكانين ليست في نسخ الترمذي المطبوعة، ولعها من زيادات رزين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (3/3) . ومسلم (3/37) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، وعثمان بن أبي شيبة. وأبو داود (3117) قال: حدثنا مسدد. والترمذي (976) قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. والنسائي (4/5) قال: أخبرنا عمرو بن علي. ستتهم - أحمد، وأبو كامل، وعثمان، ومسدد، وأبو سلمة، وعمرو بن علي - عن بشر بن المفضل.

- وأخرجه عبد بن حميد (973) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو. ومسلم (3/37) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد. وابن ماجة (1445) قال: حدثنا محمد بن يحيي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. ثلاثتهم - عبد الملك، وخالد، وابن مهدي - عن سليمان بن بلال.

3 -

وأخرجه مسلم (3/37) . والنسائي (4/5) قال مسلم: حدثناه، وقال النسائي: أنبأنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز الدراوردي.

ثلاثتهم - بشر، وسليمان، وعبد العزيز - عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، فذكره.

ص: 83

8551 -

(س) عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا هَلْكَاكم لا إله إلا الله» أخرجه النسائي (1) .

(1) 4 / 5 في الجنائز، باب تلقين الميت، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (4/5) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب. قال: حدثني أحمد بن إسحاق. قال: حدثنا وهيب. قال: حدثنا منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة، فذكرته.

ص: 84

8552 -

(د) معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقرؤوا سورة يس على موتاكم» . أخرجه أبو داود (1) .

(1) رقم (3121) في الجنائز، باب القراءة عند الميت، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 5 / 26 و 27، وابن ماجة رقم (1448) في الجنائز، باب ما يقال عند المريض إذا حضر، من حديث عبد الله بن المبارك عن سليمان بن طرخان التميمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار رضي الله عنه، وأبو عثمان وأبوه مجهولان، وليسا بالمشهورين، فالحديث ضعيف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (5/26) قال: حدثنا عارم. وفي (5/27) قال: حدثنا علي بن إسحاق. (ح) وعتاب. وأبو داود (3121) قال: حدثنا محمد بن العلاء، ومحمد بن مكي المروزي. وابن ماجة (1448) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق.

ستتهم - محمد بن الفضل عارم، وعلي بن إسحاق، وعتاب، ومحمد بن العلاء، ومحمد بن مكي، وعلي بن الحسن - عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، وليس بالنهدي، عن أبيه، فذكره.

(*) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (1074) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن معقل بن يسار، فذكره. ليس فيه «عن أبيه» .

(*) وأخرجه أحمد (5/26) قال: حدثنا عارم. والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (1075) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. كلاهما - عارم، ومحمد - قالا: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكا واستخرجت {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} من تحت العرش، فوصلت بها، أو فوصلت بسورة البقرة. و {يس} قلب القرآن، لا يقرؤها رجل، يريد الله تبارك وتعالى، والدار الآخرة، إلا غفر له، واقرؤوها على موتاكم» .

قلت: فيه أبو عثمان، وأبوه، وهما مجهولان.

ص: 84

8553 -

(م) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَلمْ تَرَوْا إلى الإنسان: إذا مات شَخَصَ بَصَرُه؟ قالوا: بلى، قال: فذلك حين يَتْبَع بصرُهُ نَفْسَهُ» أخرجه مسلم (1) .

(1) رقم (921) في الجنائز، باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مسلم (3/39) قال: حدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) قال: وحدثناه قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا عبد العزيز - يعني الدراوردي.

كلاهما - ابن جريح، وعبد العزيز الدراوردي - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب. قال: أخبرني أبي، فذكره.

ص: 84

8554 -

(م د ت س) أم سلمة رضي الله عنها قالت: «دَخَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمةَ - وقد شَقَّ بصرُه - فأغمضه، ثم قال: إنَّ الرُّوحَ إذا قُبِص تَبِعَه البصرُ، فَضَجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تَدْعُوا على أنفسكم إلا بخير، فإنَّ الملائكةَ يؤمِّنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر

⦗ص: 85⦘

لأبي سلمةَ، وارفع درجتَهُ في المهدِّيين، واخلْفُه في عَقِبِه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافْسَحْ له في قبره، ونَوِّر له فيه» .

وفي رواية «واخْلُفْه في تَرِكتهِ، وقال: اللهم أَوْسِعْ له في قبره، ودعوة أخرى سابعة نسيتُها» .

وفي أخرى قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حَضَرتمُ المريض - أو الميتَ - فقولوا خيراً، فإن الملائكَة يُؤمَّنون على ما تقولون، قالت: فلما مات أبو سلمةَ، أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أبا سلمةَ قد مات، قال: قولي: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عُقبى حَسَنَة، قالت: فقلتُ: فأعقَبني الله مَنْ هو خير لي منه: محمد صلى الله عليه وسلم» أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، ولم يذكر في الأولى «إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبِعَه البصُر» .

وأخرج الترمذي والنسائي الثالثة (1) .

(1) رواه مسلم رقم (920) في الجنائز، باب في إغماض الميت، والترمذي رقم (977) في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له، وأبو داود رقم (3115) و (3118) في الجنائز باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، وباب تغميض الميت، والنسائي 4 / 4 و 5 في الجنائز، باب كثرة ذكر الموت.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (6/297) قال: حدثنا معاوية بن عمرو. قال: حدثنا أبو إسحاق - يعني الفزاري -. ومسلم (3/38) قال: حدثنا زهير بن حرب. قال: حدثنا معاوية بن عمرو. قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري (ح) وحدثنا محمد بن موسى القطان الواسطي. قال: حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا عبيد الله بن الحسن. وأبو داود (3118) قال: حدثنا عبد الملك بن حبيب أبو مروان. قال: حدثنا أبو إسحاق - يعني الفزاري -. وابن ماجة (1454) قال: حدثنا إسماعيل بن أسد. قال: حدثنا معاوية بن عمرو. قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (13/18205) عن عمرو بن يحيى بن الحارث، عن أبي صالح محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاري.

كلاهما - أبو إسحاق الفزاري، وعبيد الله بن الحسن - عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، فذكره.

ص: 84

8555 -

(س) أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حُضِرَ المؤمِنُ، أتَتْ ملائكة الرحمة بحريرة بيضاءَ، فيقولون: اخرُجِي

⦗ص: 86⦘

راضيةً مَرضِياً عَنْكِ إلى رَوْحٍ من الله ورَيحْان، وربٍّ غَيْرِ غضبان، فتخرجُ كأطيبِ ريحِ المسك، حتى إنَّه ليناوله بعضهم بعضاً، حتى يأتوا به أبواب السماء، فيقولون: ما أطيب هذه الريحَ التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواحَ المؤمنينَ، فَلَهم أشدُّ فَرَحاً من أحدِكم بغائبه يقدَمُ عليه، فيسألونه: ماذا فَعَل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دَعُوه، فإنَّه كان في غَمِّ الدنيا، فيقول: قد مات، أما أتاكم؟، قالوا: ذُهِبَ به إلى أمِّهِ الهاوية، وإن الكافر إذا حُضِرَ أتَتْهُ ملائكة العذاب بمسْحٍ، فيقولون: اخرجي ساخطةً مَسْخوطاً عليك إلى عذاب الله عز وجل، فتخرجُ كأنْتَنِ ريح جيفة، حتى يأتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتنَ هذه الريحَ، حتى يأتون به أرواحَ الكفار» . أخرجه النسائي (1) .

(1) 4 / 8 و 9 في الجنائز، باب ما يلقى به المؤمن الكرامة عند خروج نفسه، وإسناده حسن، ورواه أحمد وغيره.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (4/8) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد. وفي الكبرى «تحفة الأشراف» (10/14290) عن إسحاق بن إبراهيم.

كلاهما - عبيد الله، وإسحاق - عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، فذكره.

ص: 85

8556 -

(م) أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا خَرَجتْ رُوحُ المؤمن تلقاها ملَكان يُصْعِدَانِها - قال حماد في روايته: فذكر من طِيَب ريحها، وذَكَرَ المِسك - قال: فيقولُ أهل السماء: رُوحٌ طيبة جاءت مِنْ قِبَلِ الأرض، صلَّى الله عليكِ وعلى جسدٍ كنتِ تَعْمُرينه، فَيُنْطَلقُ به إلى ربِّه، ثم يقول: انْطَلِقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإنَّ

⦗ص: 87⦘

الكافرَ إذا خرجتْ رُوحُه - قال حماد: وَذكَر مِنْ نَتْنهِا - فردّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رَيْطةً كانت عليه على أنفه - هكذا - وذكر لَعْناً- ويقول أهل السماء: رُوح خبيثة جاءت مِن قِبَلِ الأرض، فيقال: انطَلِقوا به إلى آخر الأجل» أخرجه مسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الرَّيطة) : كل ملاءة لا تكون لِفْقين.

(1) رقم (2872) في الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (8/162) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال: حدثنا بديل، عن عبد الله بن شقيق، فذكره.

ص: 86

8557 -

(ت س) بريدة [بن الحصيب]رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن يموت بعَرَق الجبين» أخرجه الترمذي والنسائي.

وفي أخرى للنسائي: «موتُ المؤمن بعرَقِ الجبين (1) » .

(1) روا الترمذي رقم (982) في الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، والنسائي 4 / 6 في الجنائز، علامة موت المؤمن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجة وابن حبان والحاكم وغيرهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (5/350) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (5/360) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأبو داود. وفي (5/357) قال: حدثنا بهز. وابن ماجة (1452) قال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والترمذي (982) . والنسائي (4/5) قال الترمذي: حدثنا. وقال النسائي: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ثلاثتهم - يحيى، وبهز، وأبو داود - عن المثنى بن سعيد، عن قتادة.

2 -

وأخرجه النسائي (4/6) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا كهمس.

كلاهما - قتادة، وكهمس - عن عبد الله بن بريدة، فذكره.

ص: 87

8558 – [ (د) ] عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «موت الفجاءة أخذة أَسَف للكافر ورحمةٌ للمؤمن» .

وفي رواية عن عبيد قال مرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال مرة: عن عبيد «مَوْت الفُجَاءة: أخذُة أسَف» .

⦗ص: 88⦘

أخرج الثانية أبو داود (1)، والأولى: ذكرها رزين (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(أسفٍ) الأسِف: الغضبان، أسِف يأسَف أسَفاً، فهو أسِف، وآسفه غيره.

(1) رقم (3110) في الجنائز، باب موت الفجاءة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 3 / 424 و 4 / 219، والبيهقي في " سننه " 2 / 378.

(2)

روا أحمد في " المسند " 6 / 138 من حديث عائشة، وإسناده ضعيف، ورواه أيضاً البيهقي في " سننه " 3 / 378، وذكره الحافظ في " الفتح " ونسبه لابن أبي شيبة في " مصنفه " من حديث عائشة وابن مسعود.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (3110) قال: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي، فذكره.

ص: 87