المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه - جامع الأصول - جـ ١١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌الكتاب الأول: في المواعظ والرقائق

- ‌الفصل الثاني: في المنع من ذلك

- ‌الكتاب الثالث: في المدح

- ‌الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة

- ‌الكتاب الخامس: في الموت وما يتعلَّق به أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسله وكفنه

- ‌الفصل الأول: في مرضه وموته

- ‌الفصل الثالث: في دفنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

- ‌الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن

- ‌الفرع الأول: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثاني: في النهي عن ذلك

- ‌الفصل الثالث: في الغسل والكفن

- ‌الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها

- ‌الصوت والنار معها

- ‌المشي قبل الجنازة وبعدها

- ‌مشي النساء معها

- ‌مشي الراكب معها

- ‌الإسراع بها

- ‌القيام معها ولها

- ‌الفصل الخامس: في الدفن

- ‌الفرع الأول: في دفن الشهداء

- ‌الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور

- ‌تعجيل الدفن

- ‌الدفن في الليل

- ‌إدخال الميت القبر

- ‌اللحد والشَّق

- ‌تسوية القبور

- ‌تجصيصها وإعلامها

- ‌نقل الميت

- ‌الدعاء عند الدفن

- ‌أحاديث مفردة

- ‌الفصل السادس: في زيارة القبور

- ‌الفرع الأول: في النهي عنها

- ‌الفرع الثاني: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس على القبور والمشي عليها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: فيما بعد الموت

- ‌الفصل الأول: في عذاب القبر

- ‌الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومِنْبَرِهِ

- ‌الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد

- ‌الفرع الأول: في البصاق

- ‌الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد

- ‌الفرع الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها ميم، ولم ترد في حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌الكتاب الأول: في النبوة

- ‌الباب الأول: في أحكام تخص ذاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في اسمه ونسبه

- ‌الفصل الثاني: في مولده وعمره

- ‌الفصل الثالث: في أولاده

- ‌الفصل الرابع: في صفاته وأخلاقه

- ‌النوع الأول: في أحاديث جامعة لأوصاف عِدَّة

- ‌النوع الثاني: في صفة شعره

- ‌النوع الثالث: خاتم النبوة

- ‌النوع الرابع: في مشيه

- ‌النوع الخامس: في كلامه

- ‌النوع السادس: في عَرَقِه

- ‌النوع السابع: في شجاعته

- ‌النوع الثامن: في شيء من أخلاقه

- ‌الباب الثاني: في علاماته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: فيما كان منها قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني: فيما كان منها بعد مبعثه

- ‌الباب الثالث: في بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌الباب الرابع: في الإسراء وما يتعلَّق به

- ‌الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في إخباره عن المغيبات

- ‌الفصل الثاني: في تكليم الجمادات له، وانقيادها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

- ‌الفصل الرابع: في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

- ‌الباب الأول: في المقدِّمات

- ‌عائشة

- ‌حفصة

- ‌أم سلمة

- ‌زينب بنت جحش

- ‌أم حبيبة بنت أبي سفيان

- ‌صفيَّة رضي الله عنها

- ‌جويرية رضي الله عنها

- ‌ابنة الجَون

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

- ‌الفصل الثالث: في الخِطبة والخُطبة والنظر

- ‌الفصل الرابع: في آداب النكاح

- ‌الباب الثاني: في أركان النكاح

- ‌الفصل الأول: في العقد

- ‌الفرع الأول: في نكاح المتعة

- ‌الفرع الثاني: في نكاح الشِّغار، ونكاح الجاهلية

- ‌الفصل الثاني: في الأولياء والشهود

- ‌الفرع الأول: في حكم الأولياء والشهود

- ‌الفرع الثاني: في الاستئذان والإجبار

- ‌الفرع الثالث: في الكفاءة

- ‌الباب الثالث: في موانع النكاح

- ‌الفصل الأول: في الحرمة المؤبدة

- ‌الفرع الأول: في النسب والصِّهْر

- ‌الفرع الثاني: في الرضاع

- ‌الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

- ‌الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

- ‌الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

- ‌الفرع الثالث: في أمور متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن

- ‌الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح

- ‌الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه

- ‌الفصل الثاني: في العدل بين النساء

- ‌الفصل الثالث: في العزل والغيلة

- ‌الفصل الرابع: في النشوز

- ‌الفصل الرابع: في لواحق الباب

- ‌الفصل الأول: في النهي عن النذر

- ‌الفصل الثاني: في نذر الطاعات وأحكامها

- ‌نذر الصلاة

- ‌نذر الصوم

- ‌الحج

- ‌نذر المال

- ‌الفصل الثالث: في نذر المعصية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة

- ‌الكتاب الرابع: في النية والإخلاص

- ‌الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

- ‌الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود

- ‌الكتاب السابع: في النفاق

- ‌الكتاب الثامن: في النجوم

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها نون، ولم تَرِد في حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

- ‌الكتاب الثاني: في الهدية

- ‌الكتاب الثالث: في الهبة

- ‌حرف الواو

- ‌الكتاب الأول: في الوصية

- ‌النوع الأول: في الحث عليها

- ‌النوع الثاني: في وقتها

- ‌النوع الثالث: في مقدارها

- ‌النوع الرابع: في الوصية للوارث

- ‌النوع الخامس: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌النوع السابع: في الوصي واليتيم

- ‌الكتاب الثاني: في الوعد

- ‌الكتاب الثالث: في الوكالة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به

- ‌الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة

- ‌الفصل الرابع: في موضع اليمين

- ‌الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين

- ‌الفصل السادس: في نقض اليمين، والرجوع عنها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌النية

- ‌اللغو

- ‌التورية

- ‌الإخلاص

- ‌اللجاج

- ‌الفصل الثامن: في الكفارة

- ‌كتاب اللواحق

- ‌الفصل الأول: في أحاديث مشتركة بين آداب النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌نوع حادي عشر

- ‌نوع ثاني عشر

- ‌نوع ثالث عشر

- ‌الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر: متفرق

الفصل: ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

8959 -

(خ م د ت س) علقمة بن قيس قال: «كنتُ أمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدِّثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، أَلا نزوِّجك جاريةً شَابَّة، لعلها تذكِّرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد الله: لئن قلتَ ذلك لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء» .

وفي رواية نحوه، وأوله:«يا معشر الشباب» أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج

» الحديث.

وفي رواية أبي داود، قال: «إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، إذ لقيه عثمان، فاسْتَخْلاه، فلما رأى عبدُ الله أن ليست له حاجة، قال [لي] : تعال يا علقمة، فجئتُ، فقال له عثمان: ألا نزوجكَ يا أبا عبد الرحمن

⦗ص: 427⦘

جاريةً بِكراً لعله يرجع إليك من نفسك بعض ما كنت تعهد؟ فقال: لئن قلتَ ذاك

» وذكر الحديث وأخرج النسائي الرواية الأولى.

وله في أخرى قال: «خرجنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ونحن شباب، فقال: يا معشر الشباب، عليكم بالباءة، فإنه أَغَضُّ للبصر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» .

وله في أخرى قال: «إن ابن مسعود لقي عثمان بعرفات فخلا به

» وذكر الحديث كما سبق أولاً. وفي أخرى نحوه، وفيه:«من كان منكم ذا طَوْل فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للطرف وأحصن للفرج، ومَنْ لا فالصوم له وِجاء» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الباءة) مهموزاً ممدوداً: الجماع، وأصله: الموضع الذي يأوي إليه الإنسان، وهو المباءة أيضاً.

(غضُّ البصر) : كفُّه عما لا يحل، وحصانة الفرج: منعه عن الزنى.

⦗ص: 428⦘

(الوِجاء) : نوع من الخصاء، وهو أن تُرَضَّ عروق الأنثيين، والمراد: أنه يقطع شهوة الجماع.

(1) رواه البخاري 4 / 106 في الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، وفي النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:" من استطاع منكم الباءة فليتزوج "، وباب من لم يستطع الباءة فليصم، ومسلم رقم (1400) في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، وأبو داود رقم (2046) في النكاح، باب التحريض على النكاح، والترمذي رقم (1081) في النكاح، باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، والنسائي 4 / 169 في الصوم، باب فضل الصيام، و 6 / 56 و 57 في النكاح، باب الحث على النكاح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (115) قال: حدثنا سفيان وأحمد (1/424)(4023) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. وفي (1/425)(4035) قال: حدثنا ابن نمير. وفي (1/432)(4112) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (2171) قال: أخبرنا يعلى. والبخاري (7/3) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. ومسلم (4/128) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. وفي (4/129) قال: حدثني عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع. والترمذي (1081) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثنا الحسين بن علي الخلال، قال: حدثنا عبد الله بن نمير. والنسائي (4/169) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (4/170) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن هاشم. وفي (6/57) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية.

تسعتهم - سفيان بن عيينة، ويعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وجرير، وسفيان الثوري، وعلي بن هاشم - عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

* صرح الأعمش بالسماع في رواية حفص بن غياث عنه، عند البخاري.

ص: 426

8960 -

(د س) معقل بن يسار رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِني أصَبْتُ امرأةً ذاتَ حَسَبٍ وجمال، وإنها لا تَلِدُ، أفأتزوجُها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوَّجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» أخرجه أبو داود والنسائي (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الودود) : المرأة الموادَّة. و (الولود) : التي تكثر ولادتها، وهذا البناء من أبنية المبالغة.

(1) رواه أبو داود رقم (2050) في النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، والنسائي 6 / 65 و 66 في النكاح، باب كراهية تزويج العقيم، وإسناده حسن، وله شاهد عند أحمد من حديث أنس، وصححه ابن حبان رقم 228 " موارد ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (2050) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم. والنسائي (6/65) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن خالد.

كلاهما - أحمد، وعبد الرحمن - قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مستلم بن سعيد بن أخت منصور بن زاذان، عن منصور، يعني ابن زاذان، عن معاوية بن قرة، فذكره.

ص: 428

8961 -

(خ) سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: «هل تزوجت؟ قلتُ: لا، قال: تزوجْ، فإن خيرَ هذه الأمة كان أكثرهم نساء» يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري (1) .

(1) 9 / 99 في النكاح، باب كثرة النساء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (1/231)(2048) قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا عطاء بن السائب. وفي (1/243)(2179) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء. وفي (1/370) (3507) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا أبو عوانة، عن رقبة بن مصقلة بن رقبة، عن طلحة الإبامي. والبخاري (7/4) قال: حدثنا علي بن الحكم الأنصاري، قال: حدثنا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة اليامي.

كلاهما - عطاء، وطلحة - عن سعيد بن جبير، فذكره.

وفي رواية طلحة عند البخاري: «فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» .

ص: 428

8962 -

(م س) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة» .

⦗ص: 429⦘

أخرجه مسلم والنسائي (1) .

وفي رواية ذكرها رزين قال: «إن الدنيا متاع، ومن خير متاعها: امرأة تعين زوجَها على الآخرة، مِسْكِينٌ مسكينٌ رجل لا امرأة له، مسكينة مسكينة امرأةٌ لا زوج لها» (2) .

(1) رواه مسلم رقم (1467) في الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، والنسائي 6 / 69 في النكاح، باب المرأة الصالحة.

(2)

قال الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " 3 / 67: ذكره رزين ولم أره في شيء من أصوله، وشطره الأخير منكر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (2/168)(6567) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا حيوة، وابن لهيعة. ومسلم (4/178) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة. والنسائي (6/69) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حيوة وذكر آخر.

كلاهما - حيوة، وابن لهيعة - قالا: حدثنا شرحبيل بن شريك.

2-

أخرجه عبد بن حميد (327) قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان. وابن ماجه (1855) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس.

كلاهما - سفيان، وعسيى - عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.

كلاهما - شرحبيل، وعبد الرحمن - عن أبي عبد الرحمن الحبلى، فذكره.

ص: 428

(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وإسناده منقطع، وهو بمعنى الذي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

هذه الرواية، أخرجها رزين.

ص: 429

8964 -

(خ م د س) أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدِينها، فاظْفَر بذات الدِّين تَرِبَتْ يداك» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (1) .

⦗ص: 430⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

[ (حَسَب) الإنسان: ما يعدُّه من مفاخر آبائه، وقيل: هو شرف النفس وفضلها] .

(تَرِبَتْ يداك) : التصقت بالتراب من الدعاء، وهذا الدعاء وأمثاله كان يرد من العرب ولا يريدون به الدعاء على الإنسان، إنما يقولونه في معرض المبالغة في التحريض على الشيء، والتعجُّب منه ونحو ذلك.

(1) رواه البخاري 9 / 115 في النكاح، باب الأكفاء في الدين، ومسلم رقم (1466) في الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، وأبو داود رقم (2047) في النكاح، باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، والنسائي 6 / 68 في النكاح، باب كراهية تزويج الزناة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/428) والدارمي (2176) قال: حدثنا صدقة بن الفضل. والبخاري (7/9) قال: حدثنا مسدد. ومسلم (4/175) قال: حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد. وأبو داود (2047) قال: حدثنا مسدد. وابن ماجه (1858) قال: حدثنا يحيى بن حكيم. والنسائي (6/68) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد.

سبعتهم - أحمد، وصدقة، ومسدد، وزهير، وابن المثنى، وعبيد الله، ويحيى بن حكيم - عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، فذكره.

ص: 429

8965 -

(خ م د ت س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «تزوجت، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما تزوجت؟ قلت: ثَيِّباً، فقال: مالَكَ وللعذارَى ولِعَابِها؟» وفي حديث مسلم «فأين أنت من العذارى ولِعَابِها؟»

قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار، فقال: سمعتُه من جابر، وإنما قال:«فَهَلَاّ جاريةً تلاعبها وتلاعبك؟» .

وفي رواية قال: «هَلَكَ أبي وترك سَبْعَ - أو تسعَ - بنات، فتزوجت امرأةً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجت يا جابر؟ قلت: نعم

وذكر الحديث واعتذاره من نكاحه الثيب، قال: فبارك الله عليك» .

وعند مسلم قال: «أصبت» ولم يذكر الدعاء.

ولمسلم قال: «تزوجت امرأةً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر، تزوجت؟ قلت: نعم. قال: بكراً أم ثيباً؟ قلت:

⦗ص: 431⦘

ثيباً، قال: فهلَاّ بِكراً تلاعبها؟ قال: قلت: يا رسولَ الله، إنَّ لي أخوات، فخشيت أن تُدخِلَ بيني وبينهن، فقال: ذاك إذاً، إنَّ المرأة تُنكح على دِينها ومالها وجمالها، فعليك بذاتِ الدِّين تَرِبت يداك» .

وفي رواية للبخاري: «فهلَاّ جاريةً تلاعبك؟ قلت: يا رسولَ الله، إن أبي قُتِلَ يومَ أُحد، وترك تسع بنات، كُنَّ لي تسع أخوات، فكرهتُ أن أجمعَ إليهن جاريةً خَرْقاءَ مثلهن، ولكن امرأة تَمْشُطهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت» .

وفي رواية الترمذي: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: «تزوجت يا جابر؟ فقلت: نعم، قال: بكراً أم ثيباً؟ فقلت: لا بل ثيباً، فقال: هلَاّ جارية تلاعبها وتلاعبك؟ فقلت: يا رسول الله، إنَّ عبدَ الله مات وترك سبع بنات أو تسعاً، فجئتُ بمن تقوم عليهن، فدعا لي» .

وله في أخرى مختصراً: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «المرأة تنكح على دِينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدِّين تَرِبت يداك» .

وأخرج أبو داود والنسائي قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما تزوجتَ: بكراً، أم ثيباً؟ قلت: ثيباً، قال: فهلَاّ جاريةً تلاعبها وتلاعبك؟» .

وفي أخرى للنسائي قال: «لقيني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر،

⦗ص: 432⦘

هل أصبت امرأةً بعدي؟ قلت: نعم يا رسولَ الله صلى الله عليك، قال: بِكْرٌ أم أيِّم؟ قلت: أيِّم، قال: فهلَاّ بِكْراً تلاعبك؟» وله في أخرى بنحو رواية مسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(العذارى) : جمع عذراء، وهي البِكْر من النساء.

(اللِّعاب) بكسر اللام: اللَّعب.

(1) رواه البخاري 9 / 104 في النكاح، باب تزويج الثيبات، ومسلم رقم (715) في الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، وباب استحباب نكاح البكر، وأبو داود رقم (2048) في النكاح، باب تزويج الأبكار، والترمذي رقم (1086) و (1100) في النكاح، باب ما جاء في أن المرأة تنكح على ثلاث خصال، وباب ما جاء في تزويج الأبكار، والنسائي 6 / 69 في النكاح، باب نكاح الأبكار، وباب على ما تنكح المرأة، وقد تقدم الحديث بأطول من هذا في كتاب البيع رقم (340) فليراجع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه الحميدي (1227) وأحمد (3/308) والبخاري (5/123) قال: حدثنا قتيبة. ومسلم (4/176) قال: حدثناه قتيبة بن سعيد.

ثلاثتهم - الحميدي، وأحمد، وقتيبة - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.

2-

وأخرجه أحمد (3/369) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (3/390) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (3/390) قال: حدثنا أسود بن عامر يعني شاذان. والبخاري (7/6) قال: حدثنا آدم. ومسلم (4/175) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.

خمستهم - محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم، وأسود بن عامر، وآدم، ومعاذ - قالوا: حدثنا شعبة.

3-

وأخرجه البخاري (7/85) قال: حدثنا مسدد. وفي (8/102) قال: حدثنا أبو النعمان. ومسلم (4/176) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزهراني. والترمذي (1100) قال: حدثنا قتيبة. والنسائي (6/61) قال: أخبرنا قتيبة.

خمستهم - مسدد، وأبو النعمان، ويحيى بن يحيى، وأبو الربيع، وقتيبة - عن حماد بن زيد.

ثلاثتهم - ابن عيينة، وشعبة، وحماد - عن عمرو، فذكره.

أخرجه أحمد (3/302) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. والدارمي (2177) قال: أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر. ومسلم (4/175) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي. وابن ماجه (1860) قال: حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان. والترمذي (1086) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأرزق. والنسائي (6/65) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد.

ستتهم - يحيى، وإسحاق، وعلي بن مسهر، وعبد الله بن نمير، وعبدة، وخالد - عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن ع طاء، فذكره.

* الروايات مطولة ومختصرة.

ص: 430

8966 -

(م د ت) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب، وهي تَمْعُس مَنيئةً [له] ، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تُقبِل في صورة شيطان، وتُدبِرُ في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدُكم امرأةً فليأتِ أهله، فإن ذلك يَرُدُّ ما في نفسه» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي «فليأتِ أهله، فإن مَعَها مثلُ الذي معها» .

وفي رواية أبي داود «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأةً، فدخل على

⦗ص: 433⦘

زينبَ بنت جحش، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأةَ تُقْبِلُ في صورة شيطان، فمن وجد ذلك فليأتِ أهله، فإنه يُضْمِر ما في نفسه» .

وفي رواية لمسلم: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحدُكم أعجبتْه المرأةُ فوقعت في قلبه، فليعْمِدْ إلى امرأته فليُواقعْها، فإن ذلك يردُّ ما في نفسه» .

هكذا في كتاب الحميديِّ، والذي في كتاب مسلم «فإنَّ ذلك يردُّ ما في نفسه» .

وفي أخرى مثل الأولى، ولم يذكر «وتدبر في صورة شيطان» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تَمْعَسُ) مَعَسْت الجلدَ أمعَسُه: إذا دلكتَه، والمراد به: الدِّباغة والإصلاح.

(المنيئة) بوزن فعيلة - مهموزاً - الجلد أول ما يدبغ، ثم يكون أفيقاً، ثم أديماً.

(يَرُدُّ ما في نفسه) الذي في رواية الحميديِّ «فإن ذلك يردُّ ما في نفسه» ومعناه: ظاهر، فإنه إذا رأى امرأةً فنازعَتْهُ نفسه إلى النكاح، فأتى زوجتَه، فإن إتيانَها يردُّ ما في نفسه، وروي بالباء من البرد، وله معنى، فإن إتيانه

⦗ص: 434⦘

زوجتَه يبرد ما تحركت به نفسه من شهوة الجماع، وفي رواية أبي داود «يضمر ما في نفسه» يضعفه ويقلِّله.

(1) رواه مسلم رقم (1403) في النكاح، باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها، وأبو داود رقم (2151) في النكاح، باب ما يؤمر من غض البصر، والترمذي رقم (1158) في النكاح، باب ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/330) ومسلم (4/130) قال: حدثنا زهير بن حرب.

كلاهما - أحمد، وزهير - قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حرب بن أبي العالية.

2-

وأخرجه أحمد (3/341) قال: حدثنا حسن. وفي (3/348) قال: حدثنا موسى بن داود.

كلاهما - حسن، وموسى - قالا: حدثنا ابن لهيعة.

3-

وأخرجه أحمد (3/395) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة.

4-

وأخرجه عبد بن حميد (1061) قال: حدثني مسلم بن إبراهيم. ومسلم (4/129) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى. وأبو داود (2151) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. والترمذي (1158) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (2975) عن عبد الرحمن بن خالد الرقي، عن الحارث بن عطية.

ثلاثتهم - مسلم، وعبد الأعلى، والحارث بن عطية - عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.

5-

وأخرجه مسلم (4/130) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل.

خمستهم - حرب، وابن لهيعة، وموسى بن عقبة، والداستوائي، ومعقل - عن أبي الزبير، فذكره.

ص: 432