المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌الكتاب الأول: في المواعظ والرقائق

- ‌الفصل الثاني: في المنع من ذلك

- ‌الكتاب الثالث: في المدح

- ‌الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة

- ‌الكتاب الخامس: في الموت وما يتعلَّق به أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسله وكفنه

- ‌الفصل الأول: في مرضه وموته

- ‌الفصل الثالث: في دفنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

- ‌الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن

- ‌الفرع الأول: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثاني: في النهي عن ذلك

- ‌الفصل الثالث: في الغسل والكفن

- ‌الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها

- ‌الصوت والنار معها

- ‌المشي قبل الجنازة وبعدها

- ‌مشي النساء معها

- ‌مشي الراكب معها

- ‌الإسراع بها

- ‌القيام معها ولها

- ‌الفصل الخامس: في الدفن

- ‌الفرع الأول: في دفن الشهداء

- ‌الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور

- ‌تعجيل الدفن

- ‌الدفن في الليل

- ‌إدخال الميت القبر

- ‌اللحد والشَّق

- ‌تسوية القبور

- ‌تجصيصها وإعلامها

- ‌نقل الميت

- ‌الدعاء عند الدفن

- ‌أحاديث مفردة

- ‌الفصل السادس: في زيارة القبور

- ‌الفرع الأول: في النهي عنها

- ‌الفرع الثاني: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس على القبور والمشي عليها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: فيما بعد الموت

- ‌الفصل الأول: في عذاب القبر

- ‌الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومِنْبَرِهِ

- ‌الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد

- ‌الفرع الأول: في البصاق

- ‌الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد

- ‌الفرع الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها ميم، ولم ترد في حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌الكتاب الأول: في النبوة

- ‌الباب الأول: في أحكام تخص ذاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في اسمه ونسبه

- ‌الفصل الثاني: في مولده وعمره

- ‌الفصل الثالث: في أولاده

- ‌الفصل الرابع: في صفاته وأخلاقه

- ‌النوع الأول: في أحاديث جامعة لأوصاف عِدَّة

- ‌النوع الثاني: في صفة شعره

- ‌النوع الثالث: خاتم النبوة

- ‌النوع الرابع: في مشيه

- ‌النوع الخامس: في كلامه

- ‌النوع السادس: في عَرَقِه

- ‌النوع السابع: في شجاعته

- ‌النوع الثامن: في شيء من أخلاقه

- ‌الباب الثاني: في علاماته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: فيما كان منها قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني: فيما كان منها بعد مبعثه

- ‌الباب الثالث: في بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌الباب الرابع: في الإسراء وما يتعلَّق به

- ‌الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في إخباره عن المغيبات

- ‌الفصل الثاني: في تكليم الجمادات له، وانقيادها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

- ‌الفصل الرابع: في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

- ‌الباب الأول: في المقدِّمات

- ‌عائشة

- ‌حفصة

- ‌أم سلمة

- ‌زينب بنت جحش

- ‌أم حبيبة بنت أبي سفيان

- ‌صفيَّة رضي الله عنها

- ‌جويرية رضي الله عنها

- ‌ابنة الجَون

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

- ‌الفصل الثالث: في الخِطبة والخُطبة والنظر

- ‌الفصل الرابع: في آداب النكاح

- ‌الباب الثاني: في أركان النكاح

- ‌الفصل الأول: في العقد

- ‌الفرع الأول: في نكاح المتعة

- ‌الفرع الثاني: في نكاح الشِّغار، ونكاح الجاهلية

- ‌الفصل الثاني: في الأولياء والشهود

- ‌الفرع الأول: في حكم الأولياء والشهود

- ‌الفرع الثاني: في الاستئذان والإجبار

- ‌الفرع الثالث: في الكفاءة

- ‌الباب الثالث: في موانع النكاح

- ‌الفصل الأول: في الحرمة المؤبدة

- ‌الفرع الأول: في النسب والصِّهْر

- ‌الفرع الثاني: في الرضاع

- ‌الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

- ‌الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

- ‌الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

- ‌الفرع الثالث: في أمور متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن

- ‌الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح

- ‌الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه

- ‌الفصل الثاني: في العدل بين النساء

- ‌الفصل الثالث: في العزل والغيلة

- ‌الفصل الرابع: في النشوز

- ‌الفصل الرابع: في لواحق الباب

- ‌الفصل الأول: في النهي عن النذر

- ‌الفصل الثاني: في نذر الطاعات وأحكامها

- ‌نذر الصلاة

- ‌نذر الصوم

- ‌الحج

- ‌نذر المال

- ‌الفصل الثالث: في نذر المعصية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة

- ‌الكتاب الرابع: في النية والإخلاص

- ‌الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

- ‌الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود

- ‌الكتاب السابع: في النفاق

- ‌الكتاب الثامن: في النجوم

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها نون، ولم تَرِد في حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

- ‌الكتاب الثاني: في الهدية

- ‌الكتاب الثالث: في الهبة

- ‌حرف الواو

- ‌الكتاب الأول: في الوصية

- ‌النوع الأول: في الحث عليها

- ‌النوع الثاني: في وقتها

- ‌النوع الثالث: في مقدارها

- ‌النوع الرابع: في الوصية للوارث

- ‌النوع الخامس: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌النوع السابع: في الوصي واليتيم

- ‌الكتاب الثاني: في الوعد

- ‌الكتاب الثالث: في الوكالة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به

- ‌الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة

- ‌الفصل الرابع: في موضع اليمين

- ‌الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين

- ‌الفصل السادس: في نقض اليمين، والرجوع عنها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌النية

- ‌اللغو

- ‌التورية

- ‌الإخلاص

- ‌اللجاج

- ‌الفصل الثامن: في الكفارة

- ‌كتاب اللواحق

- ‌الفصل الأول: في أحاديث مشتركة بين آداب النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌نوع حادي عشر

- ‌نوع ثاني عشر

- ‌نوع ثالث عشر

- ‌الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر: متفرق

الفصل: ‌الكتاب الثالث: في الهبة

‌الكتاب الثالث: في الهبة

9232 -

(خ م د ت س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ لنا مَثَلُ السَّوْء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قَيْئه» .

وفي أخرى «كالكلب يقيء، ثم يعود فيه فيأكله» .

أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

وفي رواية أبي داود قال: «العائدُ في هبته كالعائدِ في قَيْئه» .

قال قتادة: ولا نعلم القيء إلا حراماً (1) .

(1) رواه البخاري 5 / 160 في الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وباب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، وفي الحيل، باب في الهبة والشفعة، ومسلم رقم (1622) في الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، وأبو داود رقم (3538) في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والترمذي رقم (1298) في البيوع، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي 6 / 265 في الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (530) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. وأحمد (1/217)(1872) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. والبخاري (3/215) قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. وفي (9/35) . وفي «الأدب المفرد» (417) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني. والترمذي (1298) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب. والنسائي (6/266) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو خالد -وهو سليمان بن حيان-، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب. وفي (6/267) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (6/267) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن خالد.

كلاهما - أيوب، وخالد - عن عكرمة، فذكره.

ص: 615

9233 -

(د ت س) عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَحِلُّ لرجل أن يُعطيَ عطيَّةً، أو يَهَبَ هِبةً،

⦗ص: 616⦘

ثم يرجعَ فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولدَهُ، ومثل الذي يرجع في عَطِيَّتِهِ أو هِبَتِهِ كالكلب يأكل، فإذا شَبِعَ قاء، ثم عاد في قيئه» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، ولم يذكر الترمذي والنسائي:«أو يهب هبة» .

وفي أخرى للترمذي مختصراً عن ابن عمر قال: «مَثَلُ الذي يُعطي العطيَّةَ ثم يرجع فيها كالكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد فرجع في قيئه» .

وهذان الحديثان قد اشتركا في معنى واحد، وإن انفرد الثاني بذكر الولد وهبته، وكأنهما حديث واحد (1) .

(1) رواه أبو داود رقم (3539) في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والترمذي رقم (1299) في البيوع، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي 6 / 265 في الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (2377) في الهبات، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (1/237)(2119) و (2/27)(4810) قال: حدثنا يزيد. وفي (1/237)(2120) و (2/78)(5493) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وأبو داود (3539) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يزيد - يعني ابن زريع -. والترمذي (1299 و 21132) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (2131) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. وابن ماجة (2377) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا ابن أبي عدي. والنسائي (6/265) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. وفي (6/267) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. وفي الكبرى «تحفة الأشراف» (7097) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث.

خمستهم - يزيد، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وإسحاق الأزرق، وخالد بن الحارث - عن حسين بن ذكوان المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، فذكره.

(*) رواية أحمد بن منيع. «عن ابن عمر» وحده.

ص: 615

9234 -

(د س) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ الذي يَسْتَرِدُّ ما وَهَبَ كمثل الكلب يقيء فيأكل قَيئه، فإذا استردَّ الواهبُ فَلْيُوَقَّفْ، فليعرَّف بما استردَّ، ثم لْيُدْفَع إليه ما وهب» أخرجه أبو داود.

وفي رواية النسائي، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا يرجعُ أحد في هبته إلا والدٌ من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه» (1) .

(1) رواه أبو داود رقم (3540) في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والنسائي 6 / 264 و 265 في الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده، وإسناده حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (2/175)(6629) قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا أسامة بن زيد. وفي (2/208)(6943) قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: أخبرنا الحجاج. وأبو داود (3540) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني أسامة بن زيد.

كلاهما - أسامة، والحجاج بن أرطأة - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

* رواية الحجاج مختصرة على: «الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه» .

ص: 616

9235 -

(خ م ط ت د س) النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: «إنَّ أباه أتى به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نَحَلْتُ ابني هذا غُلاماً كان لي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أكُلَّ وَلَدِكَ نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فَارْجعْهُ» .

وفي رواية قال: «تصَدَّقَ عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رَوَاحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فانطلق أبي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليُشْهِدَهُ على صَدَقتي، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أفعلتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعْدِلُوا في أولادكم، فرجع أبي، فَرَدَّ تلك الصدقة» .

وفي أخرى: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يا بَشِير، ألَكَ وَلَدٌ سِوى هذا؟ قال: نعم، قال: أكُلَّهُمْ وهبتَ له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تُشْهدْني إذَنْ، فإني لا أشهد على جَوْر» .

وفي أخرى: «أشْهِدْ على هذا غيري، ثم قال: أيَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء؟ قال: بلى، قال: فلا، إذن» . أخرجه البخاري ومسلم.

ولمسلم «أن أباه أعطاه غلاماً، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قال:

⦗ص: 618⦘

أعطانيه أبي، قال: فكلَّ إخوتِكَ أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردُدْهُ» .

وفي رواية الموطأ والترمذي والنسائي مثلُ الأولى، وقال:«فارتَجِعْهُ» وأخرج أبو داود والنسائي [رواية مسلم] .

ولأبي داود أيضاً قال: «أنحَلَني أبي نُحْلاً - وفي رواية: نِحْلَة - غُلاماً له، قال: فقالت له أُمِّي عمرةُ بنْتُ رواحة: ائْتِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأشهِدهُ، قال: فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: إني نحلتُ ابني النعمان نُحلاً، وإن عَمْرَةَ سألَتْني أن أُشْهِدَك على ذلك، فقال: ألك وَلَدٌ سواه؟ قال: قلت: نعم، قال: فَكُلَّهُمْ أعطيتَهُ مثل ما أعطيتَ النعمانَ؟ قال: لا، قال: هذا جَوْرٌ - وفي رواية: هذا تلجئة - فأشْهِدْ على هذا غيري» .

قال مغيرة في حديثه: «ألَيسَ يَسُرُّك أن يكونوا [لك] في البِّر واللطفِ سواء؟ قال: نعم، قال: فأشهِدْ على هذا غيري» وذكر مجالدٌ في حديثه «إنَّ لهم عليك من الحق: أن تَعْدِلَ بينهم، كما أنَّ لك عليهم من الحق: أن يَبَرُّوك» .

وله فصل منه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اعدلِوا بين أبنائكم» . وللنسائي هذا الفصل.

وله في أخرى قال: «أتى به أبوه النبيَّ صلى الله عليه وسلم، يُشهده على نُحْلٍ نَحَلَهُ إِياه، فقال: أكلَّ ولَدِكَ نحلتَ مثل ما نحلتَه؟ قال: لا، قال: فلا أشهدُ، ألَيْسَ يَسُرُّك أن يكونوا إليك في البرِّ سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذن» .

⦗ص: 619⦘

وله في أخرى: «أن أُمَّه ابنةَ رواحَة سألَتْ أباه بعض الموهِبة من ماله لابنها، فالْتَوى بها، فَمَنعها سَنَة، ثم بدا له فوهَبَها له، فقالت: لا أرضَى حتى تُشْهِدَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ الله، إن أُمَّ هذا قابَلَتني على الذي وَهَبْتُ له، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا بشير ألك وَلَدٌ سِوى هذا؟ قال: نعم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أفَكُلَّهمْ وهَبْتَ لهم مثل الذي وهَبْتَ لابنك [هذا] ؟ قال: لا، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فلا تُشْهِدْني إذَنْ، فإني لا أشْهَدُ على جَوْر» .

وله في أخرى «أن بَشِيراً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن امرأتي عمرةُ أَمَرَتْني أن أتَصَدَّقَ على ابنها نعمان بصدقة..» فذكر الحديث (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(النِّحْلَةُ) : العَطيَّةُ والهِبَةُ، نحلته أنحَلُه نُحلاً، بالضم: إذا أعطيتَه.

(الجَوْر) : ضد العدل، أراد: أنه لم يعدل بين أولاده في العطاء.

(تلجئة) التلجئة: الإكراه، قال الأزهري:«التلجئة» : أن تجعل

⦗ص: 620⦘

مالك لبعض ورثتك دون بعض، كأنه يتصدق به عليه، وقال: هو أن يلجئك أن تأتي أمراً باطنه خلاف ظاهره، وذلك مثل أن يشهد على أمرٍ يخالف ظاهره باطنه.

(1) رواه البخاري 5 / 155 و 156 في الهبة، باب الهبة للولد إذا أعطى بعض ولده شيئاً لم يجز حتى يعدل بينهم، وباب الإشهاد في الهبة، وفي الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، ومسلم رقم (1623) في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والموطأ 2 / 751 و 752 في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وأبو داود (3542) و (3543) و (3544) و (3545) في البيوع، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والترمذي رقم (1367) في الأحكام، باب ما جاء في النحل والتسوية بين الولد، والنسائي 6 / 258 - 261 في النحل في فاتحته.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (468) . والحميدي (922) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (4/268) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (4/270) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والبخاري (3/206) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: أخبرنا مالك. ومسلم (5/65) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن ابن عيينة (ح) وحدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وابن ماجة (2376) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. والترمذي (1367) قال: حدثنا نصر بن علي، وسعيد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان. والنسائي (6/258) قال: أنبأنا محمد بن منصور، عن سفيان. (ح) وأخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم، عن مالك. (ح) وأخبرنا محمد بن هاشم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي.

سبعتهم - مالك، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، والليث، ويونس، والأوزاعي - عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن النعمان، فذكراه.

* أخرجه النسائي (6/258) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. عن الزهري، عن حميد، فذكره. «ليس فيه محمد بن النعمان» .

ص: 617

(1) رقم (1624) في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/326) قال: حدثنا أبو النضر، وحسن بن موسى. ومسلم (5/67) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس. وأبو داود (3545) قال: حدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا يحيى بن آدم.

أربعتهم - أبو النضر، وحسن، وأحمد بن عبد الله، ويحيى - قالوا: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير، فذكره.

ص: 620

(1) 6 / 261 في النحل في فاتحته، وهو حديث صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه النسائي (6/261) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا، عن عامر، قال. (ح) وأنبأنا محمد بن حاتم، قال: أنبانا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن زكريا، عن الشعبي.

كلاهما - عامر، والشعبي - عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكره.

ص: 620

9238 -

(ط) عائشة رضي الله عنها قالت: «نَحَلَنِي أبو بكر جَادَّ عشرين وَسقاً مِنْ ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بُنَيَّةُ ما مِنَ

⦗ص: 621⦘

الناسِ [أحدٌ] أحبُّ إليَّ غِنى بَعْدِي مِنْكِ، ولا أعزَّ عَلَيَّ فَقْراً بَعْدِي منكِ، وإني كنتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِين وَسْقاً، فلو كنتِ جَدَدتِيهِ واحْتزْتِيهِ لكان لكِ، وإنما هو اليَوْمَ مالُ الوارِثِ، وإنما هما أخواكِ وأخْتَاكِ، فاقْتَسِمُوهُ على كتاب الله، قالت: فقلت: يا أبتِ، والله لو كان كذا وكذا لتركته؛ إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بَطْنِ [بنتِ] خارجَةَ، وأُرَاهَا جارية» أخرجه الموطأ (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جَادَّ عشرين وسقاً) الجادُّ: النخل الذي يُجَدُّ من ثمرته مقدار معلوم والمراد: أنه أعطاها نخلاً يقطع من ثمرته عشرون وسقاً، والجدّ: اجتناء ثمر النخيل.

(1) 2 / 752 في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (4/56) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكره.

ص: 620

(1) 2 / 753 في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (4/57) عن ابن شهاب. عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب قال، فذكره.

ص: 621

(1) 2 / 754 في الأقضية، باب القضاء في الهبة، ورجاله ثقات، إلا أن أبا غطفان المري، لم يروِ عن عمر رضي الله عنه، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان قد لزم عثمان وكتب له، وكتب لمروان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (4/58) عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري، أن عمر بن الخطاب قال، فذكره.

ص: 622

9242 -

(خ) أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت للقاسم بن محمد وابن أبي عتيق: «ورثتُ عن أختي بالغابة مالاً، وقد أعطاني به

⦗ص: 623⦘

معاوية مائةَ ألف فهو لكما» أخرجه البخاري في ترجمة باب (1) .

(1) 5 / 165 معلقاً في الهبة، باب هبة الواحد للجماعة بصيغة الجزم، وقالت أسماء. أقول: ولم أر من وصله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه البخاري تعليقا «باب هبة الواحد للجماعة» وقالت أسماء للقاسم بن محمد، وابن أبي عتيق.:«ورثت عن أختي عائشة» فذكرته.

ص: 622

9243 -

(د) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «أردت الخروج إلى خيبر، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلّمت عليه، وقلت: إني أردت الخروج إلى خيبر، فقال: إذا أتيتَ وكيلي فخذ منه خمسةَ عشَر وَسْقاً، فإن ابتغى منك آيةً فَضَعْ يَدَكَ على تَرقُوَتِهِ» أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ترقوته) التَّرقوة: العظم الذي بين ثُغْرة النحر والمنكب.

(1) رقم (3632) في الأقضية، باب في الوكالة وفيه عنعنة ابن إسحاق، ومع ذلك فقد حسن إسناده الحافظ في " التلخيص " وقد علق البخاري طرفاً منه في الخمس.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبوداود (3632) قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، فذكره.

ص: 623

9244 -

(د س) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم «لمّا فتح مكة قام خطيباً فقال في خطبته: لا يجوز لامرأةٍ عَطِيَّةٌ إلا بإذن زوجها» .

وفي رواية: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها» أخرجه النسائي، ولأبي داود نحوه (1) .

⦗ص: 624⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(عِصْمتها) عصمة المرأة: عقد نكاحها.

ترجمة الأبواب التي أولها هاء، ولم ترد في حرف الهاء

(الهدنة) في كتاب الجهاد من حرف الجيم. (الهدي) في كتاب الحج من حرف الحاء. (الهجران) في كتاب الصحبة من حرف الصاد.

(1) رواه أبو داود رقم (3546) و (3547) في البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، وإسناده حسن، والحديث عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة واستطابه نفس الزوج بذلك وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء: تصدقن، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم. وهذه عطية بغير إذن أزواجهن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده حسن:

1 -

أخرجه أحمد (2/221)(7058) قال: حدثنا عفان. وأبو داود (3546) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. والنسائي (6/278) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان (ح) وأخبرني إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا أبي.

أربعتهم - عفان، وموسى، وحبان بن هلال، ويونس بن محمد - عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، وحبيب المعلم.

2 -

وأخرجه ابن ماجة (2388) قال: حدثنا أبو يوسف الرقي محمد بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن المثنى بن الصباح.

ثلاثتهم - داود، وحبيب، والمثنى - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره

ص: 623