المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب - جامع الأصول - جـ ١١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌الكتاب الأول: في المواعظ والرقائق

- ‌الفصل الثاني: في المنع من ذلك

- ‌الكتاب الثالث: في المدح

- ‌الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة

- ‌الكتاب الخامس: في الموت وما يتعلَّق به أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسله وكفنه

- ‌الفصل الأول: في مرضه وموته

- ‌الفصل الثالث: في دفنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

- ‌الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن

- ‌الفرع الأول: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثاني: في النهي عن ذلك

- ‌الفصل الثالث: في الغسل والكفن

- ‌الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها

- ‌الصوت والنار معها

- ‌المشي قبل الجنازة وبعدها

- ‌مشي النساء معها

- ‌مشي الراكب معها

- ‌الإسراع بها

- ‌القيام معها ولها

- ‌الفصل الخامس: في الدفن

- ‌الفرع الأول: في دفن الشهداء

- ‌الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور

- ‌تعجيل الدفن

- ‌الدفن في الليل

- ‌إدخال الميت القبر

- ‌اللحد والشَّق

- ‌تسوية القبور

- ‌تجصيصها وإعلامها

- ‌نقل الميت

- ‌الدعاء عند الدفن

- ‌أحاديث مفردة

- ‌الفصل السادس: في زيارة القبور

- ‌الفرع الأول: في النهي عنها

- ‌الفرع الثاني: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس على القبور والمشي عليها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: فيما بعد الموت

- ‌الفصل الأول: في عذاب القبر

- ‌الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومِنْبَرِهِ

- ‌الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد

- ‌الفرع الأول: في البصاق

- ‌الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد

- ‌الفرع الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها ميم، ولم ترد في حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌الكتاب الأول: في النبوة

- ‌الباب الأول: في أحكام تخص ذاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في اسمه ونسبه

- ‌الفصل الثاني: في مولده وعمره

- ‌الفصل الثالث: في أولاده

- ‌الفصل الرابع: في صفاته وأخلاقه

- ‌النوع الأول: في أحاديث جامعة لأوصاف عِدَّة

- ‌النوع الثاني: في صفة شعره

- ‌النوع الثالث: خاتم النبوة

- ‌النوع الرابع: في مشيه

- ‌النوع الخامس: في كلامه

- ‌النوع السادس: في عَرَقِه

- ‌النوع السابع: في شجاعته

- ‌النوع الثامن: في شيء من أخلاقه

- ‌الباب الثاني: في علاماته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: فيما كان منها قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني: فيما كان منها بعد مبعثه

- ‌الباب الثالث: في بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌الباب الرابع: في الإسراء وما يتعلَّق به

- ‌الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في إخباره عن المغيبات

- ‌الفصل الثاني: في تكليم الجمادات له، وانقيادها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

- ‌الفصل الرابع: في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

- ‌الباب الأول: في المقدِّمات

- ‌عائشة

- ‌حفصة

- ‌أم سلمة

- ‌زينب بنت جحش

- ‌أم حبيبة بنت أبي سفيان

- ‌صفيَّة رضي الله عنها

- ‌جويرية رضي الله عنها

- ‌ابنة الجَون

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

- ‌الفصل الثالث: في الخِطبة والخُطبة والنظر

- ‌الفصل الرابع: في آداب النكاح

- ‌الباب الثاني: في أركان النكاح

- ‌الفصل الأول: في العقد

- ‌الفرع الأول: في نكاح المتعة

- ‌الفرع الثاني: في نكاح الشِّغار، ونكاح الجاهلية

- ‌الفصل الثاني: في الأولياء والشهود

- ‌الفرع الأول: في حكم الأولياء والشهود

- ‌الفرع الثاني: في الاستئذان والإجبار

- ‌الفرع الثالث: في الكفاءة

- ‌الباب الثالث: في موانع النكاح

- ‌الفصل الأول: في الحرمة المؤبدة

- ‌الفرع الأول: في النسب والصِّهْر

- ‌الفرع الثاني: في الرضاع

- ‌الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

- ‌الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

- ‌الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

- ‌الفرع الثالث: في أمور متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن

- ‌الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح

- ‌الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه

- ‌الفصل الثاني: في العدل بين النساء

- ‌الفصل الثالث: في العزل والغيلة

- ‌الفصل الرابع: في النشوز

- ‌الفصل الرابع: في لواحق الباب

- ‌الفصل الأول: في النهي عن النذر

- ‌الفصل الثاني: في نذر الطاعات وأحكامها

- ‌نذر الصلاة

- ‌نذر الصوم

- ‌الحج

- ‌نذر المال

- ‌الفصل الثالث: في نذر المعصية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة

- ‌الكتاب الرابع: في النية والإخلاص

- ‌الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

- ‌الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود

- ‌الكتاب السابع: في النفاق

- ‌الكتاب الثامن: في النجوم

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها نون، ولم تَرِد في حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

- ‌الكتاب الثاني: في الهدية

- ‌الكتاب الثالث: في الهبة

- ‌حرف الواو

- ‌الكتاب الأول: في الوصية

- ‌النوع الأول: في الحث عليها

- ‌النوع الثاني: في وقتها

- ‌النوع الثالث: في مقدارها

- ‌النوع الرابع: في الوصية للوارث

- ‌النوع الخامس: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌النوع السابع: في الوصي واليتيم

- ‌الكتاب الثاني: في الوعد

- ‌الكتاب الثالث: في الوكالة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به

- ‌الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة

- ‌الفصل الرابع: في موضع اليمين

- ‌الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين

- ‌الفصل السادس: في نقض اليمين، والرجوع عنها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌النية

- ‌اللغو

- ‌التورية

- ‌الإخلاص

- ‌اللجاج

- ‌الفصل الثامن: في الكفارة

- ‌كتاب اللواحق

- ‌الفصل الأول: في أحاديث مشتركة بين آداب النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌نوع حادي عشر

- ‌نوع ثاني عشر

- ‌نوع ثالث عشر

- ‌الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر: متفرق

الفصل: ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

(1) رقم (3631) في المناقب، باب رقم (9) ، وهو حديث صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، قال: وفي الباب عن أُبي، وجابر، وابن عمر، وسهل بن سعد، وابن عباس، وأم سلمة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الدارمي (42) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف. والترمذي (3627) قال حدثنا محمود بن غيلان وابن خزيمة (1777) قال: حدثنا محمد بن بشار

ثلاثتهم - ابن أبي خلف، وابن غيلان، وابن بشار -.

قالوا: حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق، فذكره.

ص: 334

‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

8900 -

(خ م) عمران بن حصين رضي الله عنه قال: «كنا في

⦗ص: 335⦘

سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وإنا أسْرَيْنَا، حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعةَ عند المسافر أحْلَى منها، فما أيقظنا إلا حَرُّ الشمس، فكان أولَ من استيقظ فلان، ثم فلان، ثم فلان - يسميهم أبو رجاء العُطاردي، فَنَسِي عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم نُوقظه حتى يكون هو يستيقظ؛ لأنا لا ندري ما يحدُثُ له في نومه، فلما استيقظ عمر، ورأى ما أصاب الناس، وكان رجلاً جليداً - وعند مسلم: وكان أجوف جليداً - كَبَّر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يكبِّر ويرفعُ صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ شَكوْا إليه الذي أصابهم، فقال: لا ضَيْرَ- أو لا يضِيرُ - ارتَحِلُوا، فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل، فدعا بالوَضوء، فتوضأ، ونُودِيَ بالصلاة، فصلَّى بالناسِ، فلما انْفَتَلَ من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يُصَلِّ مع القوم، فقال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جَنَابَةٌ ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك، ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل، فدعا فلاناً - كان يسميه أبو رجاء، ونسيه عوف - ودعا عليّاً، فقال: اذهبا فابغِيا الماء، فانطلقا، فتلقَّيَا امرأة بين مزادتين - أو سطيحتين - من ماء، على بعير لها، فقالا لها: أين الماء؟ فقالت: عَهْدي بالماء أمسِ هذه الساعة، ونَفَرُنا خُلوف (1)، قالا لها: انطلقي إذاً، قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

⦗ص: 336⦘

قالت: الذي يقال له: الصابئ؟ ، قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وحَدَّثاه الحديث، قال: فاستَنْزَلوها عن بعيرها، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء، فأفرغ فيه من أفواه المزادتين - أو السطيحتين - وأوكأ أفواههما، وأطلق العَزالي، ونُودِي في الناس: اسْقُوا واستقوا، فسقى من شاء، واستقى من شاء، وكان آخرَ ذلك: أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناءاً من ماء، فقال: اذهب فأفرغه عليك، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها، وايم الله لقد أُقْلِع عنها، وإنه ليخيَّل إلينا أنها أشَدُّ مِلْئةً منها حين ابتُدأ فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها، فجمعوا لها من بين عَجْوة ودقيقةٍ وسَويقة، حتى جمعوا لها طعاماً، فجعلوه في ثوب، وحملوها على بعيرها، ووضعوا الثوب بين يديها، وقال لها: تعلمِين ما رَزِئنا من مائك شيئاً، ولكن الله هو الذي أسقانا، فأتت أهلها وقد احتُبِست عنهم، وقالوا: ما حَبَسَكِ يا فلانة؟ قالت: العَجَبُ، لَقِيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الصّابئ، ففعل كذا وكذا، والله إنه لأسْحَرُ الناسِ من بين هذه وهذه - وقالت: بإصبعيها السبابة والوسطى، فرفعتهما إلى السماء وتعني: السماء والأرض - أو إنه لرسول الله حقاً، فكان المسلمون بعدُ يُغِيرون على من حولها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يوماً لقومها: ما أرى إلا أن هؤلاء القوم يَدعونكم عمداً، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام» .

⦗ص: 337⦘

وفي رواية «إنَّ أوَّل من استيقظ أبو بكر، ثم استيقظ عمر، فقعد أبو بكر عند رأسه، فجعل يكبِّر، ويرفع صوته، حتى استيقظ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وإنه عليه الصلاة والسلام قال: ارتَحِلوا، فسار [بنا] حتى إذا ابيَضَّتِ الشمس نزل فصلَّى بنا الغداة، قال عمران: ثم عَجَّلَني في ركبٍ بين يديه نطلب الماء، وقد عَطِشْنَا عَطَشاً شدِيداً، فبينا نحن نسير إذا بامرأةٍ سادلةٍ رِجلَيْها بين مزادتين، فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: هيهات هيهات، لا ماءَ لكم، فقلنا: كم بين أهلِكِ وبين الماءِ؟ قالت: مسيرةُ يوم وليلة

وذكره، قال: فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها فأخبرتْهُ بمثل الذي أخبرتنا، وأخبرتْهُ أنها مُوتِمَة، فأمر براويتها فأُنيخت، فمَجَّ في العَزْلاوَين العُلياوَين، ثم بعث براويتها، فشربنا، ونحن أربعون رجلاً عطاشاً (2) حتى رَوِينا، وملأَنا كل قِرْبةٍ معنا وإِداوةٍ، وغَسّلْنَا صاحِبَنَا، غير أنَّا لم نَسْقِ بعيراً، وهي تكاد تنضرج بالماء - يعني: المزادتين - ثم قال: هاتُوا ما عندكم، فجمعنا لها من كِسَرٍ وتَمْر، وصَرَّ لها صُرَّةً، فقال لها: اذهبي، فأطعمي هذا عيالَكِ، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك شيئاً، وإنما الله سقانا، فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسْحَرَ البشر، [أ] وإنه لنبيٌّ كما زعم، وكان من أمره ذَيْتَ وذَيْتَ، فهدى الله ذلك الصِّرْمَ بتلك المرأة، فأسْلَمَتْ وأسلموا» أخرجه البخاري ومسلم (3) .

⦗ص: 338⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(جليداً) الجليد: الجَلْدُ القويُّ في نفسه وجسمه.

(الأجوف) : الضخم الجوف، العظيمه.

(الضيرُ والضرَر) : المضرة، و (لا يضير) لا يضرُّ، إلا أنه تفعل من الضير.

(الصعيد) : وجه الأرض، وقيل: التراب خاصة.

(المزادة) : القِربة والراوية.

(النفر) : جماعة القوم، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة.

(الخُلوف) : الغُيَّب عن الحي، والمعنى: أن الرجال قد خرجوا من الحيِّ، وأقام النساء، وقيل: إنَّ الخلوف من الأضداد، يكون بمعنى المقيمين، والراحلين.

(الصابئ) : الذي خرج من دِينٍ إلى دِينٍ آخَرَ، وكان المشركون يُسَمُّونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصابئ، لمفارقته دِينَهم.

(العَزالِي) : أفواه المزادة السفلى، واحدها: عَزلاء.

(الإيكاء) : الشدُّ والربط، و" الوكاء ": ما يشد به رأس القِرْبة وغيرها من خيط ونحوه.

⦗ص: 339⦘

(ما رَزأنا) أي: ما أخذ منا ولا نقصنا.

(الصِّرْم) : طائفة من القوم ينزلون بإبلهم ناحيةً من الماء منفردين.

(امرأة موتمة) أي: ذات أيتام.

(تنضرج) المزادة بالماء، أي: تنشق من الامتلاء.

(ذَيت وذَيت) : كيت وكيت، وكذا وكذا وهي من ألفاظ الكنايات.

(1) وفي بعض النسخ: خلوفاً، بالنصب على أنه حال سد مسد الخبر.

(2)

في نسخ مسلم المطبوعة: عطاش.

(3)

رواه البخاري 1 / 379 - 384 في التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، وباب التيمم ضربة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم رقم (682) في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (4/434) قال: حدثنا يحيى، عن عوف. والدارمي (749) قال: أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبوأسامة قال: حدثنا عوف. والبخاري (1/93) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف. وفي (1/96) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عوف. وفي (4/232) قال: حدثنا أبو الوليد. قال: حدثنا سلم بن زريد، ومسلم (2/140) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا سلم بن زربر العطاردي. وفي (2/141) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي. والنسائي (1/171) وفي الكبرى (302) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله، عن عوف. وابن خزيمة (113و 271و987 و997) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر، وسهل بن يوسف وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. قالوا: حدثنا عوف.

كلاهما - عوف، وسلم - عن أبي رجاء العطاردي، فذكره.

ص: 334

8901 -

(م د) أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: «خطبنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنكم تسيرون عَشِيَّتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غداً، فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جنبه، قال: فنعسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمال عن راحلته، فأتيته فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مال عن راحلته، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُوليين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيته فدعمتُهُ، فرفع رأسَهُ، فقال: من هذا؟ قال: أبو قتادة، قال: متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذُ الليلة، قال: حَفِظَكَ الله بما حفِظت به نبيَّه، ثم قال: هل ترانا نخفى على الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخرُ، حتى اجتمعنا

⦗ص: 340⦘

فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ، قال: فمال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق، فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا، فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، والشمس في ظهره، قال: فقمنا فَزِعين، ثم قال: اركبوا فركبنا، فَسِرْنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيء من ماء، قال: فتوضأ منها وُضوءاً دون وُضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا مِيضأتك، فسيكون لها نبأ، ثم أَذَّن بلال بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كلَّ يوم، قال: وركب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وركبنا معه، قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنة (1) ؟ ثم قال: أما إنَّه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلها عند وقتها، ثم قال: ما ترون الناس صنعوا؟ قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم، وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا، قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيء، وهم يقولون: يا رسول الله هلكنا عَطَشاً (2)، قال: لا هُلْكَ عليكم، ثم قال: أطلقوا لي غُمْري، قال: ودعا بالميضأة، فجعل

⦗ص: 341⦘

رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبّ، وأبو قتادة يسقيهم، فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأة، تكابُّوا عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسِنوا الملأَ، كلّكم سَيَرْوى، قال: ففعلوا، فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم صَبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرَبَ يا رسول الله، قال: إن ساقي القوم آخرهم، قال: فشرِبت، وشرِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتى الناسُ الماء جامِّين رِواء» .

قال: فقال عبد الله بن رباح: إِني لأُحَدِّثُ الناس هذا الحديث في مسجد الجامع؛ إذ قال عمران بن حُصين: «انظر أيُّها الفتى كيف تحدِّث؟ فإني أحدُ الركب تلك الليلة، قال: فقلت: فأنتَ أعلمُ بالحديث، فقال: ممن أنتَ؟ قلت: من الأنصار، قال: حَدِّث، فأنت أعلم بحديثكم، قال: فحدَّثت القوم، فقال عمران: شهِدتُ تلك الليلة، وما شعرت أن أحداً حفِظَه كما حفظتُهُ» أخرجه مسلم.

وأخرج أبو داود بعض هذا الحديث في «باب: من نام عن صلاة أو نسيها لحاجته إليه» وهذا لفظه قال: «إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في سفرٍ له، فمال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ومِلتُ معه، فقال: انظر، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صِرْنَا سبعةً، فقال: احفظوا علينا صلاتنا

⦗ص: 342⦘

يعني الفجر - فَضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهم إلا حَرُّ الشمس، فقاموا وساروا هُنَيَّة، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذّن بلال، فصلّوا ركعتي الفجر، ثم صلّوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرّطنا في صلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّه لا تفريط في النوم، إِنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغَدِ للوقت» (3) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(لا يلوي) على كذا، أي: لا يعطف عليه، ولا يلتفت، وألوى رأسه ولواه: أماله من جانب إلى جانب.

(ابهارَّ) الليل: مضى نصفه، وقيل: استنار بكواكبه.

(دَعَمْتُه) : أقمتُه وأسنَدْتُه.

(تهوَّر) الليل: ذهب معظمه، وبقي أيسره.

(يَنْجَفِل) : ينقلب عن راحلته ويسقط.

(يهمس) الهمس: الكلام الخفيُّ.

(أحسِنوا المَلأَ) بفتح الميم واللام وبالهمز: الخُلُق، وجمعه: أملاء، وكثير من قرَّاء الحديث يقولون: المِلْء - بكسر الميم وسكون اللام - قال

⦗ص: 343⦘

ابن الجوزي: وسمعت [ابن] الخشَّاب يقرؤها كذلك، وفسّرها فقال: ملء القِرَب، وأُنكِرَ عليه ذلك.

(النبأ) : الخبر، والمراد: أنها يكون لها شأن يتحدَّث به الناس.

(الغُمَر) : القَدَح الصغير.

(جامّين) أي: مستريحين من التَّعَب والإعياء.

(الرِّواء) : جمع راوٍ، وهو المستكفي من الماء.

(فلْيصلّها حين يذكرها ومن الغد للوقت) قال الخطابيُّ: لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بهذا، ولا عمل به وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً لتحرز فضيلة الوقت في القضاء عند مصادفة الوقت، والله أعلم.

(1) في نسخ مسلم المطبوعة: أما لكم في أسوة.

(2)

في نسخ مسلم المطبوعة: هلكنا، عطشنا.

(3)

رواه مسلم رقم (681) في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، وأبو داود رقم (437) و (438) و (439) و (440) و (441) في الصلاة، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (5/298) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت. (ح) قال حماد: وحدثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني. وفي (5/302) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. ومسلم (2/138) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة. قال: حدثنا ثابت. وعبد الله بن أحمد في «زياداته على المسند» (5/298) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. وفي (5/298) قال: حدثنا إبراهيم. قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد الله. وابن خزيمة (410) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي. قال: حدثنا بهز - يعني ابن أسد. قال: حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - قال: أخبرنا ثابت البناني.

ثلاثتهم - ثابت البناني، وبكر بن عبد الله، وقتادة - عن عبد الله بن رباح، فذكره.

(*) رواية قتادة: ليس فيها حديث عمران بن حصين.

* وجاء مختصرا على: «ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم نومهم عن الصلاة. فقال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» .

أخرجه أحمد (5/305) قال: حدثنا هاشم. قال: حدثنا المبارك، عن بكر بن عبد الله. وأبو داود (441) قال: حدثنا العباس العنبري. قال: حدثنا سليمان بن داود. وهو الطيالسي. قال: حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن ثابت. والترمذي (177) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني. والنسائي (1/294) . وفي الكبرى (1499) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت. وفي (1/294) . وفي الكبرى (1500) قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: أنبأنا عبد الله - وهو ابن المبارك - عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت.

كلاهما - بكر بن عبد الله، وثابت البناني - عن عبد الله بن رباح، فذكره.

* وجاء مختصرا على: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليصلها أحدكم من الغد لوقتها» .

أخرجه أحمد (5/309) . والنسائي (1/295) . وفي الكبرى (1501) قال: أخبرنا عمرو بن علي. وابن خزيمة (990) قال: حدثنا إسحاق بن منصور.

ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وعمرو بن علي، وإسحاق بن منصور - عن سليمان بن داود أبي داود الطيالسي. قال: حدثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، فذكره.

* وجاء مختصرا على: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر له، فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم وملت معه، فقال: انظر. فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا - يعني صلاة الفجر - فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس. فقاموا فساروا هنية، ثم نزلوا فتوضؤوا وأذن بلال، فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا. فقال بعضهم لبعض. قد فرطنا في صلاتنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت» .

أخرجه أبو داود (437) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا حماد، عن ثابت البناني. وفي (438) قال: حدثنا علي بن نصر. قال: حدثنا وهب بن جرير. قال: حدثنا الأسود بن شيبان. قال: حدثنا خالد بن سُمَير.

كلاهما - ثابت، وخالد بن سمير - عن عبد الله بن رباح، فذكره.

* وجاء مختصرا على: «ذكروا تفريطهم في النوم. فقال: ناموا حتى طلعت الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها، ولوقتها من الغد» .

قال عبد الله بن رباح: فسمعني عمران بن الحصين، وأنا أحدث بالحديث. فقال: يا فتى انظر كيف تحدث. فإني شاهد للحديث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فما أنكر من حديثه شيئا.

أخرجه ابن ماجة (698) . وابن خزيمة (989) قالا: حدثنا أحمد بن عبدة. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح. فذكره.

* وجاء مختصرا على: «ساقي القوم آخرهم» .

أخرجه أحمد (5/303) قال: حدثنا ابن مهدي. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت. وفي (5/305) قال: حدثنا هاشم. قال: حدثنا المبارك، عن بكر بن عبد الله. والدارمي (2141) قال: حدثنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، عن ثابت. وابن ماجة (3434) قال: حدثنا أحمد بن عبدة وسويد بن سعيد. قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني. والترمذي (1894) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (9/12086) عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن ثابت.

كلاهما - ثابت، وبكر بن عبد الله - عن عبد الله بن رباح، فذكره.

* وجاء مختصرا على: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر له فعطشوا، فانطلق سرعان الناس، فلزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة. فقال: حفظك الله بما حفظت به نبيه» .

أخرجه أبو داود (5228) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، فذكره.

ص: 339

8902 -

(خ م ط ت س) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، فالتمس الناسُ الوضوء، فلم يجدوه، فأُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بوَضوء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يَدَهُ، وأمر الناسَ أن يتوضئوا منه، قال: فرأيت الماء يَنْبُع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس، حتى توضؤوا من عند آخرهم» .

وفي رواية قال: «إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا بماءٍ، فأُتِيَ بقَدَح رَحْراح، فجعل القومُ يتوضؤون، فحزَرتُ ما بين الستين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه» أخرجه البخاري ومسلم.

⦗ص: 344⦘

وللبخاري قال: «حضرت الصلاةُ، فقام من كان قريبَ الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَخْضَب من حجارة فيه ماء، فصَغُرَ المخضب عن أن يبسط فيه كفّه، فتوضأ القومُ كُلُّهم، فقلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة» .

وله في أخرى قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرتِ الصلاةُ، فلم يجدوا ماءً يتوضَّؤون به، فانطلق رجل من القوم، فجاءَ بِقَدَحٍ من ماءٍ يسير، فأخذه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم مَدَّ أصابعه الأربعَ على القدح، ثم قال: قوموا، فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وكانوا سبعين، أو نحوه» .

ولهما في رواية قال: «أُتي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإِناءٍ وهو بالزوراء، فوضع يده في الإناء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم» . قال قتادة: قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة، أو زُهَاء ثلاثِمائة.

ولمسلم «أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم كان وأصحابه بالزوراء - قال: والزَّوراءُ بالمدينة عند السوق- والمسجد فيما ثَمَّهْ (1) ، دعا بِقَدَحٍ فيه ماء، فوضع كَفَّه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه، قال: قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زُهاء ثلاثمائة» . وأخرج الموطأ والترمذي والنسائي الرواية الأولى.

⦗ص: 345⦘

وللنسائي قال: «طَلَبَ [بعضُ] أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَضُوءاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل مع أحدٍ منكم ماء؟ فوضع يده في الماء، ويقول: توضؤوا بسم الله، فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه، حتى توضؤوا من عند آخِرهم، قال [ثابت] : قلت لأنس: كم تراهم؟ قال: نحواً من سبعين» (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المِخْضَب) : كالإجَّانة.

(زُهاء) كذا: قَدْر كذا وما يقاربه.

(1) ثم وثمه: بفتح الثاء، بمعنى هناك وهنا، فثم للبعيد، وثمه للقريب، وفي الأصل. في ماء ثمه، وما أثبتناه من نسخ مسلم المطبوعة.

(2)

رواه البخاري 1 / 236 في الوضوء، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم رقم (2279) في الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، والموطأ 1 / 32 في الطهارة، باب جامع الوضوء، والنسائي 1 / 60 في الطهارة، باب الوضوء من الإناء، والترمذي رقم (3635) في المناقب، باب رقم (12) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (46) . وأحمد (3/132) قال: قرأت على عبد الرحمن. والبخاري (1/54) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (4/233) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. ومسلم (7/59) قال: حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن (ح) وحدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. والترمذي (3631) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن. والنسائي (1/60) قال: أخبرنا قتيبة.

ستتهم - عبد الرحمن، وابن يوسف، وابن مسلمة، ومعن، وابن وهب، وقتيبة - عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.

ص: 343

8903 -

(خ م) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «عَطِشَ الناس يوم الحُدَيبيَة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه رَكْوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه - وفي رواية: جَهَش الناس نحوه - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما لكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، ليس عندنا ماءٌ نتوضأ به ولا نشرب، إِلا ما في رَكوتك قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الرَّكوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قال: فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائةَ ألفٍ لكفانا، كنّا خَمْسَ عشرةَ مائة» .

⦗ص: 346⦘

هذا حديث البخاري، وهو أتم، ولم يُخَرِّج مسلم منه إلا قوله:«لو كُنَّا مائةَ ألفٍ لكفانا، كُنَّا خمس عشرةَ مائة» .

وله أيضاً في رواية أخرى عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفاً وأربعمائة» لم يزد. وللبخاري أن جابراً قال: «قد رأيتُني مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد حَضَرتِ العصرُ، وليس معنا ماءٌ غيرُ فَضْلةٍ، فَجُعِلَ في إناءٍ، فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم[به] ، فأدخل يده فيه، وفَرّج بين أصابعه، وقال: حَيَّ على أهلِ الوضوء، والبَرَكَةُ من الله، فلقد رأيت الماءَ ينفجَّر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلتُ لا آلو ما جَعلْتُ في بطني منه، وعلمت أنه بركة، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفٌ وأربعمائة» (1) .

قال البخاري: وقال حصين وعمرو بن مُرَّة عن سالم عن جابر: «خمس عشرة مائة» .

وأخرج مسلم من رواية حُصَين وعمرو بن مرة بالإسناد.

وللبخاري من حديث ابن المسيب: أن قتادة قال: لقد بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: «كانوا أربع عشرة مائة» ، فقال سعيد: حدّثني جابر بن عبد الله قال: «كانوا خمس عشرة مائة، الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية» .

⦗ص: 347⦘

قال البخاري: وتابعه أبو داود عن قُرَّة عن قتادة، وقد قال بعض الرواة: عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن ابن المسيب قال: «نسي جابر، كانوا خمس عشرةَ مائة» ولم يقل: حدَّثني جابر (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الجَهش) : أن يفزَعَ الإنسان إلى الإنسان، وهو مع ذلك يريد أن يبكي كالصبي يفزَعُ إلى أُمِّه.

(1) والتقدير: نحن يومئذ ألف وأربعمائة، ويجوز النصب على خبر كان: كنا ألفاً وأربعمائة.

(2)

رواه البخاري 6 / 429 في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية، وفي تفسير سورة الفتح، باب {إذ يبايعونك تحت الشجرة} ، وفي الأشربة، باب شرب البركة والماء المبارك، ومسلم رقم (1856) في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام بجيش عند إرادة القتال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (3/298) قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (6/26) قال: حدثنا محمد بن المثنى. وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (2242) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أمية بن خالد.

كلاهما - ابن جعفر، وأمية - عن شعبة، عن عمرو بن مرة.

2 -

وأخرجه أحمد (3/353) قال: حدثنا هاشم. وفي (3/365) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (1115) قال: حدثني أبو الوليد. والدارمي (27) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن الربيع أربعتهم - هاشم، وعفان، وأبو الوليد، وسعيد - قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا عمرو بن مرة، وحصين بن عبد الرحمن.

3 -

وأخرجه أحمد (3/329) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. والبخاري (4/234) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي (5/156) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا ابن فضيل. ومسلم (2/26) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس. (ح) وحدثنا رفاعة بن الهيثم، قال: حدثنا خالد - يعني الطحان -. وابن خزيمة (125) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم خمستهم - عبد العزيز، وابن فضيل، وابن إدريس، وخالد، وهشيم - عن حصين.

4-

وأخرجه أحمد (1/401)(3807) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والبخاري (7/148) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير. ومسلم (6/26) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير. والنسائي (1/60) . وفي الكبرى (81) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان. كلاهما - جرير، وسفيان - عن الأعمش.

ثلاثتهم - عمرو بن مرة، وحصين، والأعمش - عن سالم بن أبي الجعد، فذكره.

الروايات مطولة ومختصرة.

ص: 345

8904 -

(خ) البراء بن عازب رضي الله عنه – قال: «تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحَ مكة، وقد كان فتحُ مكة فتحاً، ونحن نَعُدُّ الفتح بيعةَ الرضوان يوم الحديبية، كُنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة - والحديبية بئرٌ - فنزحناها، فلم نَتْرُكْ فيها قَطْرة، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأتاها، فجلس على شَفيرها، ثم دعا بإناءٍ من ماء، فتوضأ، فمضمض ودعا، ثم صَبَّه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصْدَرَتْنَا ما شئنا نحن وركابُنا» .

وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: «ائتوني بدَلْو من مائها، فأُتِيَ به

⦗ص: 348⦘

فبصَق ودعا، ثم قال: دعوها ساعةً، قال: فأروَوْا أنفسَهم وركابَهم حتى ارتحلوا» أخرجه البخاري (1) .

(1) 6 / 429 في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

1 -

أخرجه أحمد (4/290 و 301) قال: حدثنا وكيع. وفي (4/290) قال: حدثنا أبو أحمد. والبخاري (234) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل. وفي (5/156) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى أربعتهم - وكيع، وأبو أحمد، ومالك، وعبيد الله - عن إسرائيل.

2 -

وأخرجه البخاري (5/156) قال: حدثني فضل بن يعقوب. قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا زهير.

كلاهما - إسرائيل، وزهير - عن أبي إسحاق، فذكره.

ص: 347

8905 -

(ط) معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تَبُوك، فكنا نجمع لصلاة الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، فلما كان ذاتَ ليلة قال: إنكم تأتون غَداً - إن شاء الله - عينَ تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضْحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يَمَسَّ من مائها شيئاً حتى آتي، فجئناها وقد سبَقَنا إليها رجلان، والعينُ تَبِضُّ بشيء من ماء، فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: [هل مَسَسْتُما من مائها شيئاً؟ قالا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم] وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غَرَفُوا بأيديهم من العين قليلاً [قليلاً] ، حتى اجتمع شيء، وغَسَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فَجَرَتِ العينُ بماء كثير - أو قال: غَزِير - فاستسقى الناسُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذُ، يُوشِكُ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جناناً» أخرجه الموطأ (1) .

وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي حديث جمع الصلاة وحده، فلذلك لم نُعْلِمْ عليه علاماتهم، وقد ذكرناه في كتاب الصلاة.

⦗ص: 349⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تَبِضُّ) : ترشح بشيء يسير من الماء، والبضاضة: اليسير من الماء.

(1) 1 / 143 و 144 في قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك في «الموطأ» صفحة (108) . وأحمد (5/228) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا قرة بن خالد. وفي (5/230) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان. (ح) وأبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (5/233) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا هشام بن سعد. وفي (5/236) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (5/237) قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مالك. وفي (5/238) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا مالك بن أنس. والدارمي (1523) قال: أخبرنا أبو علي الحنفي، قال: حدثنا مالك بن أنس. ومسلم (2/151) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (2/152) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - قال: حدثنا قرة بن خالد. وفي (7/60) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: حدثنا أبو علي الحنفي، قال: حدثنا مالك - وهو ابن أنس -. وأبو داود (1206) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وفي (1208) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمداني، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، والليث بن سعد، عن هشام بن سعد. وابن ماجة (1070) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. والنسائي (1/285) . وفي الكبرى (1480) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وابن خزيمة (966) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا قرة. وفي (968) و (1704) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه.

خمستهم - مالك بن أنس، وقرة بن خالد، وسفيان، وهشام بن سعد، وزهير - عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة.

ص: 348

8906 -

(خ ت س) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «كُنَّا نعد الآياتِ بركة، وأنتم تعدّونها تخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفَر، فقلّ الماء، فقال: اطلبوا لي فضلة من ماء، فجاءوا بإناءٍ فيه ماءٌ قليل، وأدخل يده في الإناء، ثم قال: حيَّ على الطَّهور المباركِ، والبركةُ من الله تعالى، فلقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» أخرجه البخاري والترمذي.

وفي رواية النسائي قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يجدوا ماء فأُتِيَ بِتَوْر، فأدخل يدَه، فلقد رأيتُ الماء يتفجَّر من بين أصابعه، ويقول: حَيَّ على الطَّهور، والبركة من الله تعالى» .

قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وخمسمائة» (1) .

(1) رواه البخاري 6 / 432 و 433 في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، والترمذي رقم (3637) في المناقب، باب رقم (14) ، والنسائي 1 / 60 في الطهارة، باب الوضوء من الإناء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه أحمد (1/396)(3762) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/401)(3807) قال:حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والدارمي (30) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق. والنسائي (1/60) . وفي الكبرى (80) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان.

كلاهما - سفيان، وعمار بن رزيق - عن الأعمش.

2 -

وأخرجه أحمد (1/460)(4393) قال: حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد. والدارمي (29) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. والبخاري (4/235) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. والترمذي (3633) . وابن خزيمة (204) قالا: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. ثلاثتهم - الوليد، وعبيد الله، وأبو أحمد - عن إسرائيل، عن منصور.

كلاهما - الأعمش، ومنصور - عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة.

ص: 349

8907 -

(خ م) سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابَنا جَهْد، حتى هممنا أن نَنْحَرَ بعض

⦗ص: 350⦘

ظَهرنا، فأمَرَنَا نَبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فجمعنا تزاودنا، فَبَسَطْنَا له نِطَعاً، فاجتمع زَادُ القوم على النِّطَع، قال: فتطاولتُ لأحْزرَهُ كم هو؟ قال: حَزرَتُه، فإذا هو كرَبضة العَنْزِ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شَبِعْنا جميعاً، ثم حشونا جُرُبنا، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: فهل من وَضُوء؟ قال: فجاء رجل بإِداوةٍ فيها نُطْفَة، فأفرغها في قَدَح، فتوضأنا كُلُّنا، نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً، أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعدُ ثمانية، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَرغ الوَضوء» .

قال الحميدي: ذكره أبو مسعود [الدمشقي] في أفراد مسلم، وفيه زيادة توجب له ذلك، وإن كان ما فيه من ذكر «الأزواد» بمعنى ما أخرجه البخاري في معنى «الأزواد» .

وهذا لفظ البخاري قال سلمة: «خَفَّتْ أزواد القوم وأمْلَقوا، فأتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِن لهم، فلقيهم عمر [فأخبروه] ، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبيٌّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: نادِ في الناس يأتوا بفَضْل أزوادهم، فَبُسِطَ لذلك نِطَعٌ، وجعلوه على النِّطَع، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا وبَرَّك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتَثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إلا الله، وأني رسول الله» .

⦗ص: 351⦘

وأخرج الحميدي رواية مسلم في أفراده، ورواية البخاري في أفراد البخاري ونبَّه عليه، والروايتان مشتركتان في معنى واحد، وإن انفردت إِحداهما بزيادة، فلذلك جعلناهما حديثاً واحداً (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تزاودنا) التزاود: ما يتزوده الإنسان في سفره من زاد وغيره.

(النطفة) : الماء القليل، ومنه سُمَّي ماءُ الرجل: نُطفة.

(نُدَغْفِقُه) دغفقت الماء دَغْفَقَةً: إذا صَبَبْتَه صباً كثيراً.

(الإملاق) : الإفتقار، والمراد: أنهم احتاجوا إلى الزاد.

(1) رواه البخاري 5 / 92 في الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، وفي الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، ومسلم رقم (1729) في اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاناة فيها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (5/139) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا النضر - يعني ابن محمد اليمامي - قال: حدثنا عكرمة - وهو ابن عمار -، عن إياس بن سلمة، فذكره.

- وفي الرواية الثانية:

أخرجها البخاري (3/180) . و (4/66) قال: حدثنا بشر بن مرحوم، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره.

ص: 349

8908 -

(م) أبو هريرة رضي الله عنه قال: «كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: في مسير، فَنَفِدَتْ أزواد القوم، حتى هَمَّ بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جَمَعتْ ما بَقِيَ من أزواد القوم، فدعوت الله عليها؟ قال: ففعل، فجاء ذُو البُرِّ بِبُرّهِ، وذو التمر بتمره - قال: وقال مجاهد: وذو النَّواة بنواه - قلنا: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: يَمَصُّونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، حتى ملأ القومُ أزودتهم، قال: فقال

⦗ص: 352⦘

عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقَى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة» .

وفي رواية عنه، أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال:«لما كان يومُ غزوةِ تبوك، أصاب الناسَ مجاعة، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنتَ لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادّهَنا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا، فجاء عمر فقال: يا رسول الله، إن فعلتَ قَلَّ الظَّهْر، ولكن ادْعُهُم بفَضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك (1) ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: فدعا بِنِطَعٍ، فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكفِّ ذُرَةٍ، قال: ويجيء الآخر بكف تَمْرٍ، ويجيء الآخر بِكِسْرَة، حتى اجتمع على النِّطَع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركةِ، ثم قال: خذوا في أوعيتكم، قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكرِ وِعاءً إلا ملؤوه، قال: وأكلوا حتى شَبِعوا، وفَضَلتْ فَضَلةٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقَى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فَيُحْجَبَ عن الجنة» أخرجه مسلم (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(حمائلنا) الحمائل والحمالات - جمع حَمَل، أو جمع حِمال - فيكون جمع الجمع.

⦗ص: 353⦘

(النواضح) : الإبل التي يستقى عليها الماء.

(1) أي بركة أو خيراً.

(2)

رقم (27) في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (2/421) قال: حدثنا فزارة بن عمرو. قال: أخبرنا فليح، عن سهيل بن أبي صالح. ومسلم (1/41) قال: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر. قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم. قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. والنسائي في «الكبرى، «الورقة 118 - ب» ، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر البغدادي. قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم. قال: حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف. (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك. قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن سليمان الأعمش. (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان. قال: حدثنا قتادة بن الفضل، عن الأعمش.

ثلاثتهم - سهيل، وطلحة، والأعمش - عن أبي صالح، فذكره.

* أخرجه النسائي في الكبرى «الورقة 118 - ب» قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن. قال: حدثنا أبو أسامة، عن مالك، عن طلحة، عن أبي صالح. قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له إذ نفدت أزودة القوم.. وساق الحديث مرسلا.

(*) رواه مسلم (1/42) من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد «شك الأعمش» . وقد سبق في مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حديث (4175) .

(*) الروايات ألفاظها متقاربة، وأثبتنا لفظ طلحة بن مصرف عند مسلم (1/41) .

ص: 351

8909 -

(خ م) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «لمَّا حُفِرَ الخَندق رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم خَمْصاً، فانكَفَأتُ إلى امرأتي، فقلت: هل عِندكِ شيء؟ فإني رأيتُ برسول الله صلى الله عليه وسلم خَمْصاً شديداً، فأخرجَتْ إليَّ جِراباً فيه صاع من شعير، ولنا بُهَيمَةٌ دَاجِن، فذَبَحتُها، وطَحَنَتْ، ففرغَتْ إلى فراغي، وقَطَّعَتْها في بُرْمَتِها، ثم ولّيْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومَنْ معهُ، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، ذبحنا بهيمةً لنا، وطحَنتُ صاعاً من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونَفَرٌ معك، فصاح النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وقال: يا أهل الخندق، إن جابراً قد صنع سُؤْراً فحَيَّهلا بكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُنْزِلَنَّ بُرْمتَكم، ولا تَخبِزُنَّ عَجِينَتَكم حتى أجيء، فجئت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بكَ، وبكَ، فقلت: قد فعلتُ الذي قلتِ، فأخرجت عجيناً، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى بُرْمَتِنا فبصق وبارك، ثم قال: ادعِي لي خابزةً فلتخبِزْ معكِ، واقْدَحِي من بُرمَتكم، ولا تُنزلوها، وهم ألف، فأُقسِمُ بالله لأَكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن بُرْمَتنا لَتَغِطُّ كما هي، وإِن عجيننا لَتخْبَزُ كما هو» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري من حديث عبد الواحد (1) بن أيمن عن أبيه، قال: أتيتُ جابراً

⦗ص: 354⦘

فقال: «إنا يوم الخندق نَحفِر، فعرضَتْ كُدْيةٌ شديدة، فجاؤوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هذه كُديةٌ عَرَضَت في الخندق، فقال: أنا نازل، ثم قام وبَطْنُه معصوبٌ - ولبِثنا ثلاثة أيام لا نَذُوقُ ذَواقاً - فأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المِعْوَلَ، فعاد كَثيباً أَهْيَلَ - أو أَهيَم - فقلت: يا رسول الله، ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي: إني رأيتُ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئاً، ما في ذلك صَبْرٌ، فعندكِ شيء؟ قالت: عندي شعيرٌ وعَنَاق، فذبحتُ العَنَاق، وطحَنَتِ الشعير، حتى جعلنا اللحم في البُرْمة، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم، والعجينُ قد انكسر، والبُرْمة بين الأثافيِّ، قد كادت أن تنضَج، فقلت: طُعَيِّمٌ لي، فَقُمْ أنت يا رسولَ الله ورجل أو رجلان، قال: كم هو؟ فذكرت له، قال: كثير طَيِّب، قل لها: لا تَنْزِع البُرْمَةََ، ولا الخبزَ من التَّنُّور حتى آتي، فقال: قوموا، فقام المهاجرون والأنصار، فلما دخل على امرأته قال: ويحكِ، جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومَنْ معهم، قالت: هل سألك؟ قلت: نعم، فقال: ادخلوا، ولا تضاغطُوا، فجعل يُكَسِّر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويُخَمِّر البُرمَة والتَّنُّور إذا أخذ منه، ويقرِّب إلى أصحابه، ثم ينزع، فلم يزل يَكْسِر ويغرف حتى شبعوا، وبقيَ منه [بقيَّةٌ] ، فقال: كلي هذا وأهْدِي، فإن الناس أصابتهم مجاعة» (2) .

⦗ص: 355⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الخمص والخميص) : الضامر البطن.

(البُهَيمة) : تصغير البَهمة، وهي ولد الضأن، ويقع على المذكَّر منها والمؤنث، و «السِّخال» أولاد المعزى، فإذا اجتمعت البهائم والسِّخَال، قلت لها جميعاً: بِهام وبُهْم.

(الداجن) : الشاة التي تألف البيت وتتربَّى فيه.

(السؤر) : لفظة فارسية، معناها: الوليمة والطعام الذي يدعى إليه، قال الأزهري: في هذا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد تكلَّم بالفارسية.

(حَيَّهلا) : كلمتان جُعلتا كلمة واحدة، ومعناها: تعالَوْا وعَجِّلوا.

(اقدحي) قَدَحتُ القِدْر: إذا غرفت ما فيها، والقديح: المرق، فعيل بمعنى مفعول، والمِقدحة: المغرفة.

(لتَغِط) غَطَّتِ القِدْرُ تَغِط: غَلَتْ، وغطيطها: صوتها.

(الكُدْية) : حجر صلب يَعْرِض لحافر البئر فيتعبه حفره.

(الكَثيب) : المجتمع من الرمل.

(أَهيل) انهل وانهال الرمل: إذا سال وجرى، وهِلْتُه أنا فانهال، وأهلته: لغة فيه، وأما «أهيم» فهو من الهيام، وهو الرمل الذي يكون تراباً دقاقاً يابساً.

⦗ص: 356⦘

(العَناق) : الأنثى من ولد المعز.

(الأثافي) : الحجارة التي تنصب القدر عليها.

(المضاغطة) : المزاحمة في باب أو نحو ذلك.

(1) في الأصل والمطبوع: عبد الرحمن بن أيمن، والتصحيح من نسخ البخاري المطبوعة وكتب الرجال.

(2)

رواه البخاري 7 / 304 و 305 في المغازي، باب غزوة الخندق، وفي الجهاد، باب من تكلم بالفارسية، ومسلم رقم (2039) في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

1 -

أخرجه أحمد (3/377) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق.

2-

وأخرجه البخاري (4/90)، (5/139) قال: حدثنا عمرو بن علي. ومسلم (6/117) قال: حدثني حجاج بن الشاعر. كلاهما - عمرو، وحجاج - عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا حنظلة ابن أبي سفيان.

كلاهما - ابن إسحاق، وحنظلة - عن سعيد بن ميناء، فذكره.

ص: 353

8910 -

(خ م ط ت) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو طلحة لأم سُليم: «قد سَمِعْتُ صوتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً، أعرِفُ فيه الجوع، فهل عندكِ من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجَتْ أقراصاً من شعير، ثم أخَذَتْ خِمَاراً لها، فلفَّتِ الخبز ببعضه، ثم دستْهُ تحت ثوبي، وردَّتْني ببعضه، ثم أرسلَتْني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبتُ به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم، قال: أَلِطَعَام؟ قلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، فانطلقوا، وانطلقتُ بين أيديهم، حتى جئتُ أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سُليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا ما نُطْعِمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لَقِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هَلُمِّي ما عِندَكِ يا أم سليم، فأتت بذلك الخبز، فأمرَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفُتّ، وعَصَرَتْ عليه أم سليم عُكَّةً لها، فآدَمَته، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن

⦗ص: 357⦘

لعشرة، فأذِن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلاً - أو ثمانون» . أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري نحوه «أن أم سُلَيم عَمَدت إلى مُدٍّ من شعير، جَشَّتْهُ وجعلت منه خَطيفة، وعصرت عليه عُكَّةً لها، ثم بعثتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في أصحابه، فدعوتُه، فقال: ومن معي، فجئت، فقلت: إنه يقول: ومَنْ معي، فخرج إليه أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، إنما هو شيء صَنَعَتْهُ لك أم سُليم، فدخل، فجيء به، وقال: أدخِلْ عليَّ عشرة - حتى عدَّ أربعين - ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام، فجعلت أنظر: هل نقص منها شيء؟» .

ولمسلم قال: «بعثني أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأدعوه، وقد جعل طعاماً، قال: فأقبلت ورسول الله مع الناس، فنظر إليَّ، فاستحييت فقلت: أجِبْ أبا طلحة، فقال للناس: قوموا، فقال أبو طلحة: يا رسول الله إنما صنعت لك شيئاً، فمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا فيها بالبركة، ثم قال: أدخل نفراً من أصحابي عشرة، وقال: كلوا، وأخرج لهم شيئاً من بين أصابعه، فأكلوا حتى شبعوا، فخرجوا، فقال: أدخل عشرة، فأكلوا حتى خرجوا، فما زال يُدْخِلُ عشرة، ويُخْرِجُ عشرة، حتى لم يبق منهم

⦗ص: 358⦘

أحدٌ إِلا دخل فأكل، حتى شبع، ثم هيَّأها، فإذا هي مثلها حين أكلوا منها» .

وفي أخرى نحوه، وفي آخره:«ثم أخذ ما بقي، فجمعه ثم دعا فيه بالبركة، قال: فعاد كما كان، فقال: دونكم هذا» .

وفي أخرى قال: «أمر أبو طلحة أمَّ سليم أن تصنعَ للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً لنفسه خاصة، ثم أرسلتني إليه..، وقال فيه: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده فيه، وسمَّى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة، فأَذِنَ لهم فدخلوا، فقال: كلوا وسمُّوا الله، فأكلوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلاً، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهلُ البيت، وتركوا سُؤْراً» .

وفي أخرى بهذه القصة، وفيه «فقام أبو طلحة على الباب، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنما كان شيئاً يسيراً (1) ، فقال: هَلُمَّه، فإن الله سيجعل فيه البركة» .

وفي أخرى بنحو هذا، وفيه:«ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل أهل البيت، ثم أفضلوا ما بلغوا جيرانهم» .

وفي أخرى قال: «رأى أبو طلحة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مضطجعاً في المسجد، يَتَقَلَّب ظَهراً لبطن، فظنه جائعاً.. وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة، وأمُّ سُليم، وأنس، وفَضَلَتْ فَضْلةٌ فأَهدَوْا منها لجيراننا» .

⦗ص: 359⦘

وفي أخرى: أنه سمع أنس بن مالك يقول: «جئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فوجدته جالساً مع أصحابه قد عَصَّبَ بطنه بعِصابة - قال أسامة بن زيد: وأنا أشُكُّ: على حجر - قال: فقلت لبعض أصحابه: لِمَ عصَّبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بطنه؟ فقالوا: من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة - وهو زوج أُمِّ سُلَيم بنت مِلْحان – فقلت: يا أبتاه، قد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَصَّبَ بطنه بعِصابة، فسألت بعض أصحابه؟ فقالوا: من الجوع، فدخل أبو طلحة على أُمِّي، فقال: هل من شيء؟ فقالت: نعم، عندي كِسَرٌ من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشبعناه، وإن جاءنا آخر معه قَلَّ عنهم

» ثم ذكر سائر الحديث.

وأخرج الموطأ والترمذي الرواية الأولى، إلا أن الموطأ قال:«ائذن لعشرة - ست مرات» (2) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(العُكَّة) : الوعاء الذي يكون فيه السَّمْن.

⦗ص: 360⦘

(فآدَمَتْه) أي: خلطته بالخبز، وجعلته له أُدماً.

(جَشَّتْهُ) أي: طحنته طحناً قليلاً لتطبخه.

(الخطيفة) : أن يؤخذ قليل لبن ويذرَّ عليه دقيق، ثم يطبخ فيلعقه الناس.

(هلمه) هَلُمَّ بمعنى تعال، والهاء: هاء السكت.

(1) في نسخ مسلم المطبوعة: شيء يسير، وعلى هذا تكون " كان " تامة، لا تحتاج إلى خبر.

(2)

رواه البخاري 9 / 460 في الأطعمة، باب من أكل حتى شبع، وباب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، وفي المساجد، باب من دعى لطعام في المسجد، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي الأيمان والنذور، باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمراً بخبز، ومسلم رقم (2040) في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، والموطأ 2 / 927 و 928 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الطعام والشراب، والترمذي رقم (3634) في المناقب، باب رقم (11) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مالك «الموطأ» صفحة (577) . وعبد بن حميد (8371) قال: حدثنا روح بن عبادة. والبخاري (1/115) و (4/234) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (7/89) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (8/174) قال: حدثنا قتيبة. ومسلم (6/118) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. والترمذي (3630) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (200) عن قتيبة.

ستتهم - روح، وابن يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى، ومعن - عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره.

ص: 356

8911 -

(خ ت) أبو هريرة رضي الله عنه كان يقول: «الله الذي لا إله إلا هو، إِن كُنْتُ لأعْتَمِدُ بكَبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشُدّ الحجرَ على بطْني من الجوع، ولقد قعدتُ يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فَمَرَّ أبو بكر، فسألته عن آيةٍ من كتاب الله؟ ما سألته إلا ليَسْتَتْبِعني (1) ، فمرَّ فلم يفعل، ثم مَرَّ عُمر، فسألته عن آيةٍ من كتاب الله؟ ما سألته إلا ليَسْتَتْبِعَنَي (1) ، فمرَّ فلم يفعل، ثم مرَّ [بي] أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فَتَبَسَّمَ حين رآني، وعرف ما في وجهي وما في نفسي، ثم قال: يا أبا هرّ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحَقْ، ومضى فاتَّبعته، فدخل، فاستأذن، فأذِنَ لي فدخل، فوجد لبناً في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة، قال: أبا هرّ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحَقْ إلى أهل الصُّفَّة - فادعُهُم لي - قال: وأهل الصُّفة أضياف الإِسلام، لا يأوون إلى أهلٍ ولا مال، ولا إلى أحدٍ، إذا أتته صدقةٌ

⦗ص: 361⦘

بعث بها إليهم، ولم يتناولْ منها شيئاً، وإذا أتته هَدِيَّةٌ أرسل إليهم، وأصاب منها وأشركهم فيها - فساءني ذلك، وقلت: وما هذا اللبن في أهل الصُّفة؟ كنت أحقَّ أن أصيب من هذا اللبن شَرْبةً أتقوَّى بها، فإذا جاؤوا أمرني، فكنت أنا أُعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن؟ ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بُدٌّ، فأتيتُهم فَدَعَوْتُهم، فأقبلوا واستأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، فقال: يا أبا هِرٍّ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: خذ فأعطهم، قال: فأخذتُ القَدَحَ، فجعلت أعطيه الرَّجُلَ، فيشرب حتى يَروَى، ثم يردُّ عليَّ القَدَح، فأعطيه الآخر، فيشرب حتى يَرْوَى، ثم يردُّ عليَّ القَدَحَ، فأعطيه الآخر، فيشرب حتى يَرْوَى، ثم يردُّ عليَّ القدح، حتى انتهيت إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد رَوِيَ القوم كُلُّهم، فأخذ القَدَح، فوضعه على يده، فنظر إليَّ، فتبسّم، فقال: يا أبا هِرّ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيتُ أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: فاقعد فاشرب، فقعدتُ فشربت، فقال: اشرب، فشربت، فما زال يقول:[اشرب] حتى قلت: لا، والذي بعثك بالحق، ما أجِدُ له مَسْلَكاً، قال: فأرني فأعطيته [القَدَح] فحمد الله وسمَّى، وشرب الفضلة» أخرجه البخاري.

وأخرجه الترمذي، وأولُ حديثه: قال أبو هريرة: «كان أهل الصُّفَّةِ

⦗ص: 362⦘

أضيافَ الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال، واللهِ الذي لا إله إلا هو

» وذكر الحديث (2) .

(1) وفي بعض النسخ: ليشبعني.

(2)

رواه البخاري 11 / 27 في الاستئذان، باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن، وفي الرقاق، باب كيف كان عيش النبي صلى لله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، والترمذي (2479) في صفة القيامة، باب رقم (37) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/515) قال: حدثنا روح. والبخاري (8/67) قال: حدثنا أبو نعيم. (ح) وحدثنا محمد بن مقاتل. قال: أخبرنا عبد الله. وفي (8/119) قال: حدثنا أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. والترمذي (2477) قال: حدثنا هناد. قال: حدثنا يونس بن بكير. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (10/14344) عن أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم.

أربعتهم - روح بن عبادة، وأبو نعيم، وعبد الله بن المبارك، ويونس - عن عمر بن ذر، قال: حدثنا مجاهد، فذكره.

(*) الروايات مطولة ومختصرة وألفاظها متقاربة.

ص: 360

8912 -

(خ م) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال: «كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل مع أحد منكم طعاماً؟ فإذا مع رجل صاعٌ من طعام، أو نحوه، فعُجِن، ثم جاء رجل مُشْعانٌّ طويل بغنم يسوقها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أبَيْعاً أم عَطيَّة؟ أو قال: هِبَةً؟ قال: لا، بل بيعٌ، فاشترى منه شاةً، فَصُنِعَتْ، وأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَوَادِ البطن أن يُشْوَى، وايْمُ الله ما في الثلاثين والمائة إلا قد حَزَّ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَزّةً من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاها إياه، وإن كان غائباً خَبَأ له، فجعل منها قَصْعتين، فأكلوا أجمعون، وشبعنا، ففضلت القصعتان، فحملناه على البعير» .

وفي رواية: «ففضل في القصعتين، فحملته على البعير - أو كما قال» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

⦗ص: 363⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(مشعانُّ) الرأس - بالنون -: إذا كان منتفش الشعر ثائر الرأس.

(سواد البطن) : الكبد.

(1) رواه البخاري 5 / 170 في الهبة، باب قبول الهدية من المشركين، وفي البيوع، باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب، وفي الأطعمة، باب من أكل حتى شبع، ومسلم رقم (2057) في الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (1/197)(1703) و (198)(1711) قال: حدثنا عارم. والبخاري (3/105 و 214) قال: حدثنا أبو النعمان. وفي (7/90) قال: حدثنا موسى. ومسلم (6/129) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى.

خمستهم - أبو النعمان عارم، وموسى بن إسماعيل، وعبيد الله، وحامد، ومحمد بن عبد الأعلى - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، فذكره.

(*) واللفظ للبخاري (3/214) .

ص: 362

(1) رقم (3629) في المناقب، باب في إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وما قد خصه الله به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (5/12) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي (5/18) قال: حدثنا يزيد بن هارون. والدارمي (57) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والترمذي (3625) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (4639) عن محمد بن بشار، عن يزيد بن هارون. (ح) وعن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان.

ثلاثتهم - علي، ويزيد، ومعتمر - عن سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، فذكره.

ص: 363

(1) رقم (2281) في الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (3/337) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة. وفي (3/347) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة. ومسلم (7/60) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل.

كلاهما - ابن لهيعة، ومعقل - عن أبي الزبير، فذكره.

ص: 363

8915 -

(م) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أنَّ امرأةً (1) كانت

⦗ص: 364⦘

تُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عُكةٍ لها سَمْناً، فيأتيها بَنُوها، فيسألون الأُدُم، وليس عندهم شيء، فتعمِد إلى العُكَّة التي كانت تُهدي منها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فتجد فيها سمناً، فما زالت تُقيم لها أُدْم بيتها حتى عَصَرَتْهَا، فأتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: عصرتيها؟ قالت: نعم، قال: لو تركتيها ما زال قائماً» أخرجه مسلم (2) .

(1) في نسخ مسلم المطبوعة: أن أم مالك.

(2)

رقم (2280) في الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (3/340) . قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة. ومسلم (7/59) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل.

كلاهما - ابن لهيعة، ومعقل - عن أبي الزبير، فذكره.

ص: 363

8916 -

(ت) أبو هريرة رضي الله عنه قال: «أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوماً بِتُمَيرات، فقلت: يا رسول الله، ادع فيهن بالبركة، فَضَمَّهُنَّ، ثم دعا لي فيهن [بالبركة] ، ثم قال: خذهُنّ، فاجعلهن في مِزْوَدك هذا - أو في هذا المزود - فكلما أردتَ أن تأخذ منه شيئاً أَدْخِلْ يدك فيه، خُذْ، ولا تَنْثُره نَثْراً، قال: ففعلت، فلقد حَمَلْتُ من ذلك التمر كذا وكذا مِنْ وَسْق في سبيل الله، فكنا نأكل منه ونُطعِم، وكان لا يفارق حَقوِي، حتى كان يوم قُتل عثمان انقطع» . أخرجه الترمذي (1) . وزاد رزين «من حقوي، فسقط فحزنت عليه حزناً شديداً» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الحَقْو) مَشَدُّ الإزار، وسمِّي الإزار نفسه حقواً لذلك.

(1) رقم (3838) في المناقب، باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

تقدم تخريجه.

ص: 364