المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة - جامع الأصول - جـ ١١

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الميم

- ‌الكتاب الأول: في المواعظ والرقائق

- ‌الفصل الثاني: في المنع من ذلك

- ‌الكتاب الثالث: في المدح

- ‌الكتاب الرابع: في المزح والمداعبة

- ‌الكتاب الخامس: في الموت وما يتعلَّق به أولاً وآخراً

- ‌الباب الأول: في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغسله وكفنه

- ‌الفصل الأول: في مرضه وموته

- ‌الفصل الثالث: في دفنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني: في الموت ومقدِّماته، وما يتعلَّق به

- ‌الفصل الأول: في مقدِّمات الموت ونزوله

- ‌الفصل الثاني: في البكاء والنَّوح والحزن

- ‌الفرع الأول: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثاني: في النهي عن ذلك

- ‌الفصل الثالث: في الغسل والكفن

- ‌الفصل الرابع: في تشييع الجنازة وحملها

- ‌الصوت والنار معها

- ‌المشي قبل الجنازة وبعدها

- ‌مشي النساء معها

- ‌مشي الراكب معها

- ‌الإسراع بها

- ‌القيام معها ولها

- ‌الفصل الخامس: في الدفن

- ‌الفرع الأول: في دفن الشهداء

- ‌الفرع الثاني: في دفن الموتى، وهيئة القبور

- ‌تعجيل الدفن

- ‌الدفن في الليل

- ‌إدخال الميت القبر

- ‌اللحد والشَّق

- ‌تسوية القبور

- ‌تجصيصها وإعلامها

- ‌نقل الميت

- ‌الدعاء عند الدفن

- ‌أحاديث مفردة

- ‌الفصل السادس: في زيارة القبور

- ‌الفرع الأول: في النهي عنها

- ‌الفرع الثاني: في جواز ذلك

- ‌الفرع الثالث: فيما يقوله زائر القبور

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس على القبور والمشي عليها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثالث: فيما بعد الموت

- ‌الفصل الأول: في عذاب القبر

- ‌الكتاب السادس: في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في بناء مسجدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ومِنْبَرِهِ

- ‌الفصل الثاني: في أحكام تتعلق بالمساجد

- ‌الفرع الأول: في البصاق

- ‌الفرع الثاني: في دخول المرأة المسجد

- ‌الفرع الثالث: في أفعال متفرقة

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها ميم، ولم ترد في حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌الكتاب الأول: في النبوة

- ‌الباب الأول: في أحكام تخص ذاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في اسمه ونسبه

- ‌الفصل الثاني: في مولده وعمره

- ‌الفصل الثالث: في أولاده

- ‌الفصل الرابع: في صفاته وأخلاقه

- ‌النوع الأول: في أحاديث جامعة لأوصاف عِدَّة

- ‌النوع الثاني: في صفة شعره

- ‌النوع الثالث: خاتم النبوة

- ‌النوع الرابع: في مشيه

- ‌النوع الخامس: في كلامه

- ‌النوع السادس: في عَرَقِه

- ‌النوع السابع: في شجاعته

- ‌النوع الثامن: في شيء من أخلاقه

- ‌الباب الثاني: في علاماته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: فيما كان منها قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثاني: فيما كان منها بعد مبعثه

- ‌الباب الثالث: في بدء الوحي وكيفية نزوله

- ‌الباب الرابع: في الإسراء وما يتعلَّق به

- ‌الباب الخامس: في معجزاته ودلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الأول: في إخباره عن المغيبات

- ‌الفصل الثاني: في تكليم الجمادات له، وانقيادها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الثالث: في زيادة الطعام والشراب

- ‌الفصل الرابع: في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه صلى الله عليه وسلم

- ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

- ‌الباب الأول: في المقدِّمات

- ‌عائشة

- ‌حفصة

- ‌أم سلمة

- ‌زينب بنت جحش

- ‌أم حبيبة بنت أبي سفيان

- ‌صفيَّة رضي الله عنها

- ‌جويرية رضي الله عنها

- ‌ابنة الجَون

- ‌أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

- ‌الفصل الثالث: في الخِطبة والخُطبة والنظر

- ‌الفصل الرابع: في آداب النكاح

- ‌الباب الثاني: في أركان النكاح

- ‌الفصل الأول: في العقد

- ‌الفرع الأول: في نكاح المتعة

- ‌الفرع الثاني: في نكاح الشِّغار، ونكاح الجاهلية

- ‌الفصل الثاني: في الأولياء والشهود

- ‌الفرع الأول: في حكم الأولياء والشهود

- ‌الفرع الثاني: في الاستئذان والإجبار

- ‌الفرع الثالث: في الكفاءة

- ‌الباب الثالث: في موانع النكاح

- ‌الفصل الأول: في الحرمة المؤبدة

- ‌الفرع الأول: في النسب والصِّهْر

- ‌الفرع الثاني: في الرضاع

- ‌الفصل الثاني: فيما لا يوجب حرمة مؤبدة

- ‌الفرع الأول: في الجمع بين الأقارب

- ‌الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

- ‌الفرع الثالث: في أمور متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في نكاح المشركات، وإسلام الزوج عليهن

- ‌الباب الرابع: في أحكام متفرقة للنكاح

- ‌الفصل الأول: فيما يفسخ النكاح، ومالا يفسخه

- ‌الفصل الثاني: في العدل بين النساء

- ‌الفصل الثالث: في العزل والغيلة

- ‌الفصل الرابع: في النشوز

- ‌الفصل الرابع: في لواحق الباب

- ‌الفصل الأول: في النهي عن النذر

- ‌الفصل الثاني: في نذر الطاعات وأحكامها

- ‌نذر الصلاة

- ‌نذر الصوم

- ‌الحج

- ‌نذر المال

- ‌الفصل الثالث: في نذر المعصية

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة

- ‌الكتاب الرابع: في النية والإخلاص

- ‌الكتاب الخامس: في النصح والمشورة

- ‌الكتاب السادس: في النوم، وهيئته، والقعود

- ‌الكتاب السابع: في النفاق

- ‌الكتاب الثامن: في النجوم

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها نون، ولم تَرِد في حرف النون

- ‌حرف الهاء

- ‌الكتاب الأول: في ذكر الهجرتين

- ‌الكتاب الثاني: في الهدية

- ‌الكتاب الثالث: في الهبة

- ‌حرف الواو

- ‌الكتاب الأول: في الوصية

- ‌النوع الأول: في الحث عليها

- ‌النوع الثاني: في وقتها

- ‌النوع الثالث: في مقدارها

- ‌النوع الرابع: في الوصية للوارث

- ‌النوع الخامس: في وصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌النوع السابع: في الوصي واليتيم

- ‌الكتاب الثاني: في الوعد

- ‌الكتاب الثالث: في الوكالة

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها واو، ولم تَرِدْ في حرف الواو

- ‌حرف الياء

- ‌الفصل الأول: في لفظ اليمين وما يُحلَفُ به

- ‌الفصل الثاني: فيما نُهي عن الحلف به

- ‌الفصل الثالث: في اليمين الفاجرة

- ‌الفصل الرابع: في موضع اليمين

- ‌الفصل الخامس: في الاستثناء في اليمين

- ‌الفصل السادس: في نقض اليمين، والرجوع عنها

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌النية

- ‌اللغو

- ‌التورية

- ‌الإخلاص

- ‌اللجاج

- ‌الفصل الثامن: في الكفارة

- ‌كتاب اللواحق

- ‌الفصل الأول: في أحاديث مشتركة بين آداب النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث مشتركة بين آفات النفس

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر

- ‌نوع حادي عشر

- ‌نوع ثاني عشر

- ‌نوع ثالث عشر

- ‌الفصل الثالث: في أحاديث مشتركة في آفات اللسان

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثان

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرِّقة من كل نوع لا يضمها معنى، ولا يحصرها فَنّ

- ‌نوع أول

- ‌نوع ثالث

- ‌نوع رابع

- ‌نوع خامس

- ‌نوع سادس

- ‌نوع سابع

- ‌نوع ثامن

- ‌نوع تاسع

- ‌نوع عاشر: متفرق

الفصل: ‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

‌الفصل السابع: في معجزات متفرقة

8931 -

(م) عبادة بن الوليد [بن عبادة بن الصامت] رحمه الله هذا حديث عبادة بن الوليد عن أبي اليَسَر وجابر: قد مَرّ أوّلُه في «كتاب الدَّين والقَرْض» ، من حرف الدال، وبعضه في «كتاب فضيلة المسجد» ، وبعضه في «كتاب السّبّ واللعن» ، وبعضه في «كتاب الصلاة» ، لأن كل واحدٍ من أحاديثه حديث منفرد مستقل بنفسه، وقد جاءت في بعض الصحاح متفرقة، قد ذكرناها كذلك وسردها مسلم حديثاً واحداً، وأوردها الحميديُّ في مسند أبي اليَسَر، وكان معظم معاني الحديث يتضمن ذكر المعجزات، فأوردناه بطوله في هذا الباب، لئلا يخلو الكتاب من ذكر الحديث مسروداً على حالته، وإن كان قد جاء مفرقاً في أبوابه.

قال عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: «خرجتُ أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يَهْلِكوا، فكان أولُ من لقينا أبا اليَسَر صاحبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومعه غلام له، معه ضِمَامة من صُحف، وعلى أبي اليَسر بُرْدة ومَعافِرِيّ، وعلى غلامه بردة ومعافريّ، فقال له أبي: يا عَمّ، إني

⦗ص: 385⦘

أرى في وجهك سَفْعَةً من غَضَب، قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحَرَامي (1) مالٌ، فأتيت أهْلَهُ، فسلّمتُ، فقلتُ: أثمَّ هو؟ قالوا: لا، فخرج عليَّ ابنٌ له جَفْر، فقلت: أين أبوك؟ قال: سَمِعَ صوتَك فدخل أريكةَ أُمي، فقلت: اخرج إليَّ، فقد علمتُ أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأتَ مني؟ فقال: أنا والله أُحَدِّثك، ثم لا أكْذِبك، خشيتُ والله أن أحدِّثكَ فأكذبك، وأن أعِدَك فأُخْلِفَكَ، وكنتُ صاحبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنتُ والله مُعْسِراً، قال: قلت: آلله؟ قال: آلله، قال: قلت: آلله؟ قال: آلله، [قال: قلت: آلله؟ قال: آلله] ، قال: فأتَى بصحيفته، فمحاها بيده، وقال: فإن وجدت قضاءً فاقضني، وإلا فأنت في حِلٍّ، فأشهدُ بَصَرُ عينيَّ هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسَمْعُ أذنيَّ هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى نياط قلبه - رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. وهو يقول: من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظلَّه الله في ظله. قال: فقلت له أنا: يا عَمِّ، لو أنك أخذتَ بُردةَ غلامك وأعطيتَه مَعافِريَّكَ، وأخذتَ معافريَّه وأعطيتَه بردتَكَ، فكانت عليك حُلَّةٌ، وعليه حُلَّةٌ؟ فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه، يا ابن أخي، بَصَرُ عَيْنَيَّ هاتين، وسَمْعُ أذنيَّ هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى

⦗ص: 386⦘

نياطِ قلبه - رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أطعموهم مما تأكلون، وأَلبِسوهم مما تَلْبَسون، وكان أنْ أُعطيتُه من متاع الدنيا أهوَنَ عليَّ من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة. ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله في مسجده وهو يصلِّي في ثوب واحد مشتملاً [به] ، فتخطَّيتُ القومَ، حتى جلستُ بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك الله، أتُصَلِّي في ثوب واحد، ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا - وفرّق بين أصابعه وقَوسَّها - وقال: أردتُ أن يَدْخُلَ عليَّ الأحمق مثلُك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجونُ ابنِ طاب، فرأى في قِبلة المسجد نُخامةً، فَحَكَّها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيُّكم يُحب أن يُعْرِض الله عنه؟ قال: فجشِعنا (2)، ثم قال: أيُّكم يحب أن يُعْرِض الله عنه؟ قلنا: لا أَيُّنَا يا رسولَ الله، قال: فإن أحدَكم إذا قام يصلي فإن الله تبارك وتعالى قِبَلَ وجهه، فلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وجهه، ولا عن يمينه، وليَبْصُق عن يساره، تحت رِجْله اليسرى، فإن عَجِلَتْ به بادرة فليَقُلْ بثوبه هكذا - ثم طوى ثوبه بعضه على بعض - فقال: أروني عَبيراً، فقام فتى من الحيِّ يشتد إلى أهله، فجاء بِخَلُوق في راحته، فأخذه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فجعله على رأس العرجون

⦗ص: 387⦘

ثم لَطَخ به على أثر النُخامة، فقال جابر: فمن أجل ذلك جعلتم الخَلوق في مساجدكم.

سِرنَا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بَطْنِ بُواط، وهو يطلب المجْدِيَّ بن عمرو الجُهنيَّ، وكان الناضحُ يعتقبه منا الخمسة، والستة، والسبعة، فدارت عُقْبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه، فتلدّن عليه بعضَ التلدُّن، فقال له: شَأْ، لَعَنَكَ الله، فقال رسول الله: من هذا اللاعنُ بعيرَه؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: انزِل عنه، فلا تَصْحَبنا بملعون، لا تَدْعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا تُوافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم.

سِرْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كُنَّا عُشيشية، ودنونا ماءً من مياه العرب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رجل يتقدَّمُنا فيُمْدُرُ الحوضَ، فَيَشرب ويَسقينا؟ قال جابر: فقمت، فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ رجل مع جابر؟ فقام جَبّار بن صَخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سَجْلاً أو سَجْلين، ثم مَدَرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفْهَقْناه، فكان أولَ طالعٍ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتأذنان؟ قلنا: نعم يا رسولَ الله، فأشرع ناقَتَه، فَشَرِبَتْ، شَنَقَ لها، فَشَجَتْ، فبالت، ثم عَدَلَ بها فأناخها، ثم جاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من مُتَوَضّأِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جَبَّار بن صخر يقضي حاجتَه

⦗ص: 388⦘

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلِّيَ، وكانت عليَّ بُردةٌ، ذَهبتُ أن أخالفَ بين طَرَفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب فَنكَستُها، ثم خالفتُ بين طَرَفيها، ثم تواقَصْتُ عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارَني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبَّار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقامَ عن يسار رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأخذ [رسولُ الله صلى الله عليه وسلم] بأيدينا جميعاً، فدفَعَنا حتى أقامنا خَلْفه، فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَرمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فَطَنْتُ [به] فقال هكذا بيده - يعني: شُدَّ وسَطَكَ - فلما فرغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إِذا كان واسعاً فخَالِفْ بين طرفيه، وإذا كان ضَيِّقاً فاشدُده على حَقوك.

سِرْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قُوتُ كلِّ رجل منَّا في كلّ يوم تمرةً فكان يَمُصُّهَا، ثم يَصُرُّها في ثوبه، وكُنَّا نَخْتَبِط بِقِسِيِّنا ونأكل، حتى قرِحَت أشداقُنا فأُقْسِمُ: أُخطِئَها رجلٌ منا يوماً، فانطلقنا به نَنْعَشُهُ، فشهدنا له: أنه لم يُعْطَهَا، فأُعطِيَها، فقام فأخذها.

سِرْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا وادياً أفْيحَ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فاتبَعْتُهُ بإِدَاوَةٍ من ماء، فنظر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يَرَ شيئاً يستتر به، فإِذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادِي عَلَيَّ بإذن الله، فانقادت

⦗ص: 389⦘

معه كالبعير المخشوش الذي يُصانع قائده، حتى أتى الشجرةَ الأخرى، فأخذ بغصنٍ من أغصانها، فقال: انقادي عليَّ بإذن الله، فانقادتْ معه كذلك، حتى إِذا كان بالْمَنْصَفِ مما بينهما لأمَ بينهما - يعني جمعَهما - فقال: التَئِما عليَّ بإذن الله، فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أُحْضِرُ، مخافَةَ أن يحِسّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقُربي فيبتعدَ [وقال محمد بن عباد: فيتبعَّدَ] فجلست أحدِّث نفسي، فحانت مني لَفْتة، فإِذا أنا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم[مُقبِلاً] وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة، فقال برأسه هكذا - وأشار [أبو إسماعيل] الراوي برأسه يميناً وشمالاً - ثم أقبل، فلما انتهى إليَّ قال: يا جابر، هل رأيتَ مَقامي؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: فانطلِق إلى الشجرتين فاقطَعْ من كل واحدة منهما غُصْناً، فأقبِل بهما، حتى إذا قمتَ مقامي، فأرسل غصناً عن يمينك، وغُصناً عن يسارك، قال جابر: فقمت فأخذت حجراً فكسرته، وحَسَرْتُهُ فانْذَلَقَ لي، فأتيتُ الشجرتين فقطعتُ من كلِّ واحدة منهما غُصْناً، ثم أقبلتُ أجرُّهُما، حتى قمتُ مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسَلْتُ غُصناً عن يميني وغصناً عن يساري، ثم لَحِقته، فقلت: قد فعلتُ يا رسول الله فعَمَّ ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يُعَذّبان، فأحببتُ بشفاعتي أن يُرَفَّه عنهما ما دام الغصنان رَطْبين، قال: فأتينا العسكر، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا جابر، نادِ بِوَضوء، فقلت: ألا وَضوء؟ ألا وَضوء؟

⦗ص: 390⦘

ألا وَضوء؟ قال: قلت: يا رسول الله، ما وجدتُ في الرَّكْب من قَطْرة، وكان رجل من الأنصار يُبَرِّد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجابٍ له على حِمارة من جريد، قال: فقال لي: انطلق إلى فلان [بن فلان] الأنصاري، فانْظُر: هل في أشجابه من شيء؟ قال: فانطلقتُ إِليه، فنظرتُ فيها، فلم أجد [فيها] إلا قَطْرةً في عَزْلاءِ شَجبٍ منها، لو أني أُفرِغُه لَشَرِبَهُ يابِسُهُ، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، [إِني] لم أجد فيها إلا قطرةً في عَزْلاءِ شَجْبٍ منها لو أني أُفرِغه لَشَرِبه يابِسهُ، قال: اذهب فائتِني به، فأتيتُه به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويَغْمِزه بيديه، ثم أعطانيه، فقال: يا جابر نادِ بجَفْنَةٍ، فقلت: يا جفنةَ الرَّكْب، فأُتيتُ بها تُحْمَلُ، فوضعتُها بين يديه فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا - فبسطها وفرَّق بين أصابعه - ثم وضعها في قَعْر الجَفْنَة، وقال: خذ يا جابر، فَصُبَّ عليَّ، وقل: بسم الله، فصببتُ عليه، وقلت: بسم الله، فرأيتُ الماءَ يَفُورُ من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتْ الجَفْنَةُ ودارت حتى امتلأت، فقال: يا جابر، نادِ: مَنْ كان له حاجة بماء؟ قال: فأتى الناسُ، فاستَقَوا حتى رَوُوا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يده من الجَفْنَةِ وهي مَلأى، وشكا الناسُ إلى رسولِ الله الجوعَ، فقال: عسى الله أن يُطعمكم، فأتينا سِيفَ البحر، فزَخَر البحرُ زَخْرةً فألقى دابَّةً فأورَينا على شِقَّها النار،

⦗ص: 391⦘

فاطَّبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلتُ أنا وفلان وفلان - حتى عدّ خمسة - في حِجاج عينها، ما يرانا أحد حتى خرجنا، فأخذنا ضِلَعاً من أضلاعه فقوَّسناه، ثم دَعَونا بأعظم رجل في الرَّكْب، وأعظم جَمَلٍ في الرَّكْب، وأعظم كِفْل في الرَّكْب، فدخل تحته، ما يُطأطئُ رأسَهُ» أخرجه مسلم (3) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ضمامة) الإضمامة من الكتب: الرزمة المجتمعة منها، والذي جاء في مسلم «ضمامة» بغير ألف.

(المعافريُّ) : ثوب ينسب إلى معافر، وهو موضع باليمن.

(السُفْعة) : تغيرُّ اللونِ من الغضب، وأصله من سفَعَتْهُ النار: إذا غيَّرت لونَه.

(غلام جَفْر) أي: مشتدٌّ قويٌّ، وأصله من أولاد المعز إذا أتى عليه أربعة أشهر وفصل عن أمه، وأخذ في المرعى، فهو جَفْر.

(أريكة) الأريكة: السرير المنضَّدُ عليه فرش، ودونه ستر، وقيل: كل ما اتَّكِئ عليه.

(نياط القلب) : هو العرق المعلَّق بالقلب.

⦗ص: 392⦘

(الحُلَّة) : ثوبان من جنسٍ واحد.

(العُرجون) : العود الذي يكون فيه شماريخ عِذْق الرطب.

(عَذْق ابن طاب) : نوع من رطب المدينة.

(النُخامة) : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة.

(الجشع) : الفَزَع والخوف، هكذا روينا هذه اللفظة في كتاب مسلم وفي كتاب الحميديِّ بالجيم، وقد ذكرها الحافظ أبو موسى الأصفهاني في كتابه في «تتمة الغربيين» بالخاء المعجمة من الخشوع، وهو الاستكانة والخضوع.

(العبير) : طيب مخلوط، وقيل: العبير عند العرب: الزعفران.

(الاشتداد) : العَدْو.

(الخَلوق) : طيب له لون أحمر أو أصفر.

(التعقُّب) : ركوب الرفقة على بعير، واحداً بعد واحد، أي يركب هذا عَقِب هذا، والعُقبة: هي تلك الفعلة.

(فتلدَّن) تلدَّن البعير: إذا توقَّف في المشي وتمكَّث على راكبه.

(عُشيشية) : تصغير عَشِيَّة على غير قياس.

(مدرتُ الحوض) : لطخته بالطين تصلحه به وتسدُّ ثقبه.

(السَّجل) : الدَّلو العظيمة.

(نزعت الدلو) : جذبتُها واستقيت بها الماء من البئر.

(أفهقت الحوض) ملأته، وأصفقته (4) : جمعت الماء فيه، ومنه قولهم:

⦗ص: 393⦘

أصْفَقُوا على الأمر، أي: اجتمعوا عليه.

(أشرع) ناقته: إذا أوردها الماء.

(شَنَق لبعيره) : جذب زمامه إليه بعد أن كان أرخاه.

(فشجَت) أي: قطعت الشرب، ومنه شَجَجْتُ المفازة: قطعتُها بالسير هذا الذي فسره الحميديُّ في شرح كتابه «الجمع بين الصحيحين» والذي رواه الخطابيُّ في غريبه قال: «فأشرع ناقته فشربت، وشنق لها ففشجت وبالت» وقال: معناه تفاجَّت، وفَرَّقت ما بين رجليها لتبول، والذي جاء في كتاب مسلم «فشجّت» كما رواه الحميديُّ بتشديد الجيم، والله أعلم.

(ذباذب) الذباذب: كُلُّ ما يتعلَّق من الشيء فيتحرك، والذَّبْذَبَةُ: حركة الشيء المعلَّق.

(تواقَصْتُ) عليها: أمسكتها بعنقي، وهو أن يحني عليها رقبتَه.

(نختبط) الاختباط: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقُها.

(قَرِحت أشداقنا) : تجرَّحت من أكل الخَبَط.

(أُخْطِئَها) : يعني أنهم غَفَلوا عن رجل منهم، فلم يعطوه التمرة التي تخصه نسياناً.

(ننعشه) : نشهد له، كأنه قد عثر فانتعش، فقام فأخذها لما أُعطيها.

(الأفيح) : الواسع.

⦗ص: 394⦘

(البعير المخشوش) : الذي قد جعل في أنفه الخشاش، وهو عُوَيد يجعل في أنفه ليكون أسرع لانقياده.

(المَنصف) : موضع النصف بين الشيئين.

(الإحضار) : العَدْو والسعي، و (رويداً) على مَهَل.

(فانذلق) : صار له حَدٌّ يقطع به، وذَلقُ كل شيء: حدُّه، وأذلقتُ الشيء: إذا حددتَه.

(حَسَرته) : قطعته، وهو من حَسَرْتُ الشعر: إذا أزلته من موضعه، وحسرتُ الذراع: إذا كشفتها، فكأنه كشف نواحي الحجر بالتقطيع، لتنفلق له شظية من شظاياه يقطع بها غصن الشجرة.

(الأشجاب) : جمع شَجْب، وهو ما أخلق من الأسقية وبَلي.

(حمارة) الحمارة: ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض، ويخالَفُ بين أرجلها، ويعلَّق عليها السقاء [ليبرد الماء] .

(العَزْلاء) : أحد عزالي المزادة، وهو فمها الذي يخرج منه الماء.

(سِيف البحر) : ساحله وجانبه.

(زَخَر) البحرُ يَزْخَرُ: إذا هاج وارتفعت أمواجه.

(أورينا) : أوقدنا النار.

(حِجاج العين) : العظم المستدير حولها، الذي مجموع العين فيه.

⦗ص: 395⦘

(الركب) : جمع راكب، والمراد به: الرّفقة كُلُّهم.

(الكفل) : العَجُز.

(1) قال القاضي عياض: رواه الأكثرون بفتح الحاء وبالراء نسبة إلى بني حرام، ورواه الطبري وغيره بالزاي المعجمة مع كسر الحاء، ورواه ابن ماهان " الجذامي " بجيم مضمومة وذال معجمة.

(2)

قال النووي: رواه الجمهور " خشعنا " بالخاء المعجمة من الخشوع، وهو الخضوع والتذلل وغض البصر والسكون، ورواه جماعة: فجشعنا، وكلاهما صحيح.

(3)

رقم (3006) و (3007) و (3008) و (3009) و (3010) و (3011) و (3012) و (3013) و (3014) في الزهد، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر.

(4)

كما جاء في رواية: أصفقناه، والمحفوظ: أفهقناه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (8/231) قال: حدثنا هارون بن معروف. ومحمد بن عباد. وأبو داود (485 و634 و 1532) قال: حدثنا هشام بن عمار. وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ويحيى بن الفضل السجستاني.

خمستهم - هارون. وابن عباد. وهشام. وسليمان. والسجستاني - قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل. عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة. عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت. فذكره.

* أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (187) قال: حدثنا محمد بن عباد. قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي (738) قال: حدثنا إسحاق. قال: أخبرنا حنظلة بن عمرو الزرقي المدني.

كلاهما - حاتم. وحنظلة - عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة. عن عبادة بن الوليد. فذكره مختصرا على أوله «حديث أبي اليسر» .

ص: 384

8932 -

(س) أبو سكينة – [رجل من المحرَّرين] عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لما أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحَفْر الخندق عرضَتْ لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأخذ المِعوَلَ، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال:{وتَمّت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} [الأنعام: 115] فندَرَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله صلى الله عليه وسلم بَرْقَةٌ، ثم ضرب الثانية، وقال:{وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} فندَرَ الثلث الآخر، فبرقت [بَرْقَةٌ] ، فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال:{وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم} فندر الثلث الباقي، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رداءه وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ، ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةٌ قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا سلمان، رأيتَ ذلك؟ قال: إِي، والذي بعثك بالحق يا رسولَ الله، قال: فإني حين ضربتُ الضربة الأولى: رُفِعَتْ لي مدائن كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتُها بِعَينَيَّ، فقال [له] : مَنْ حضره من أصحابه: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا، ويُغَنِّمنا دِيَارَهم.

⦗ص: 396⦘

ويخربَ بأيدينا بلادهم، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ثم ضربتُ الضربة الثانية، فَرُفِعَتْ لِي مدائن قَيْصَر وما حولها، حتى رأيتها بعينيَّ، قالوا: يا رسولَ الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنِّمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم[بذلك] ، ثم ضربت الثالثة فَرُفِعَتْ لِي مدائن الحبشة وما حولها من القُرَى، حتى رأيتها بعينيّ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: دَعُوا الحبشةَ ما وَدَعُوكم، واتركوا التُّرك ما تَركوكم» أخرجه النسائي (1) .

(1) 6 / 43 في الجهاد، باب غزوة الترك والحبشة، وروى أبو داود المرفوع منه رقم (4302) في الملاحم، باب النهي عن تهييج الترك والحبشة، ورواه أيضاً الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " من حديث ابن مسعود، وله شاهد عند الطبراني من حديث معاوية، وبعضها يشهد لبعض فهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (4302) قال: حدثنا عيسى بن محمد الرملي. والنسائي (6/43) قال: أخبرنا عيسى بن يونس.

كلاهما - عيسى بن محمد. وعيسى بن يونس - قالا: حدثنا ضمرة. عن أبي زرعة السيباني. عن أبي سكينة. رجل من المحررين. فذكره.

(*) رواية عيسى بن محمد مختصرة على: «دعوا الحبشة ما ودعوكم. واتركوا الترك ما تركوكم» .

ص: 395

8933 -

(خ م ت) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا»

وفي أخرى: «ونحن معه، فقال: اشهدوا، اشهدوا» .

وفي أخرى قال: «بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمنى، إذِ انْفَلَق القمر فِلْقتين: فِلْقةً وراء الجبل، وفِلقةً دونه، فقال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا» أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: وقال مسروق عن عبد الله: «بمكة» وأخرج الترمذي

⦗ص: 397⦘

مثله (1) .

(1) رواه البخاري 6 / 464 في الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب انشقاق القمر، وفي تفسير سورة {اقتربت الساعة} ، ومسلم رقم (2800) في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم (3281) و (3283) في التفسير، باب ومن سورة القمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

1 -

أخرجه الحميدي. وأحمد (1/377)(3583) . والبخاري (4/251) قال: حدثنا صدقة بن الفضل. وفي (6/178) قال: حدثنا علي بن عبد الله. ومسلم (8/132) قال: حدثنا عمرو الناقد. وزهير بن حرب. والترمذي (3287) قال: حدثنا ابن أبي عمر. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (9336) عن عبيد الله بن سعيد. ثمانيتهم - الحميدي. وأحمد. وصدقة. وعلي بن عبد الله. وعمرو الناقد. وزهير. وابن أبي عمر. وعبيد الله - عن سفيان بن عيينة. قال: حدثنا ابن أبي نجيح. عن مجاهد.

2 -

وأخرجه أحمد (1/447)(4270) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (1/456)(4360) قال: حدثنا أبو معاوية. والبخاري (5/62) قال: حدثنا عبدان. عن أبي حمزة. وفي (5/62) قال: حدثنا عمر بن حفص. قال: حدثنا أبي. وفي (6/178) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى. عن شعبة. وسفيان. ومسلم (8/132) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. وأبو كريب. وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن أبي معاوية (ح) وحدثنا عمر بن حفص بن غياث. قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي. قال: أخبرنا ابن مسهر. (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا شعبة وفي (8/133) قال: حدثنيه بشر بن خالد. قال: أخبرنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا ابن أبي عدي. كلاهما عن شعبة. والترمذي (3285) قال: حدثنا علي بن حجر. قال: أخبرنا علي بن مسهر. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (9336) عن محمد بن عبد الأعلى. عن خالد بن الحارث. عن شعبة. ستتهم - شعبة. وأبو معاوية. وأبو حمزة. وحفص بن غياث. وسفيان. وعلي بن مسهر - عن سليمان الأعمش. عن إبراهيم.

كلاهما - مجاهد. وإبراهيم - عن أبي معمر. فذكره.

ص: 396

(1) رواه مسلم رقم (2801) في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم (3284) في التفسير، باب ومن سورة القمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه مسلم (8/133) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ. قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثنيه بشر بن خالد. قال: أخبرنا محمد بن جعفر. (ح) وحدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا ابن أبي عدي. والترمذي (2182) و (3288) قال: حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود.

أربعتهم - معاذ. ومحمد بن جعفر. وابن أبي عدي. وأبو داود - عن شعبة. عن الأعمش. عن مجاهد. فذكره.

* وقع في النسخ المطبوعة من «خلق أفعال العباد» : حدثنا إبراهيم بن حمزة. قال: حدثنا ابن أبي حازم. عن يزيد. عن محمد. عن أبي سلمة. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:

«اقرأ في سبع ولا تنثره» .

وصوابه «عبد الله بن عمر» .

ص: 397

8935 -

(خ م) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «إن القمر انشق في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم» أخرجه البخاري ومسلم (1) .

(1) رواه البخاري 8 / 474 في تفسير سورة {اقتربت الساعة} ، وفي الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب انشقاق القمر، ومسلم رقم (2803) في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (4/251) قال: حدثني خلف بن خالد القرشي. وفي (5/62) قال: حدثنا عثمان بن صالح. وفي (6/178) قال: حدثنا يحيى بن بكير. ومسلم (8/133) قال: حدثنا موسى بن قريش التميمي. قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر.

أربعتهم - خلف. وعثمان. ويحيى. وإسحاق - قالوا: حدثنا بكر بن مضر. قال: حدثني جعفر بن ربيعة. عن عراك بن مالك. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. فذكره.

ص: 397

8936 -

(خ م ت) أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أنَّ أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يُرِيَهم آية، فأراهم انشقاق القمر» .

وفي أخرى: «فأراهم القمر شِقَّتين» أَخرجه البخاري ومسلم.

وزاد الترمذي «فنزلت {اقتربت الساعة وانشق القمر} - إلى – {سِحْرٌ

⦗ص: 398⦘

مستمر} [القمر: 1 - 2] يقول: ذاهب» (1) .

(1) رواه البخاري 8 / 475 في تفسير سورة {اقتربت الساعة} ، وفي الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب انشقاق القمر، ومسلم رقم (2802) في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم (3282) في التفسير، باب ومن سورة القمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (3/165) . وعبد بن حميد (1185) . ومسلم (8/133) قال: حدثنيه محمد بن رافع. والترمذي (3286) قال: حدثنا عبد بن حميد. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (1334) عن إسحاق بن إبراهيم.

أربعتهم - أحمد. وعبد. وابن رافع. وإسحاق - عن عبد الرزاق.

* وأخرجه النسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (1334) عن محمد بن عبد الأعلى. عن محمد بن ثور.

كلاهما - عبد الرزاق. وابن ثور - عن معمر.

2 -

وأخرجه أحمد (3/207) . والبخاري (4/251) و (6/178) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. ومسلم (8/133) قال: حدثني زهير بن حرب. وعبد بن حميد. أربعتهم - أحمد. وعبد الله. وزهير. وعبد - قالوا: حدثنا يونس بن محمد. قال: حدثنا شيبان.

3 -

وأخرجه أحمد (3/220) قال: حدثنا عبد الوهاب. والبخاري (4/251) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع. وفي (5/62) قال: حدثني عبد الله بن عبد الوهاب. قال: حدثنا بشر بن المفضل. ثلاثتهم - عبد الوهاب. ويزيد. وبشر - قالوا: حدثنا سعيد بن أبي عروبة.

4 -

وأخرجه أحمد (3/275) قال: حدثنا أبو داود. وفيه (3/275) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وحجاج. والبخاري (6/178) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا يحيى. ومسلم (8/133) قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا محمد بن جعفر. وأبو داود (ح) وحدثنا ابن بشار. قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ومحمد بن جعفر. وأبو داود. وعبد الله بن أحمد (3/278) قال: حدثنا أبو عبد الله السلمي. قال: حدثني أبو داود. أربعتهم - أبو داود. وابن جعفر. وحجاج. ويحيى - عن شعبة.

أربعتهم - معمر. وشيبان. وسعيد. وشعبة - عن قتادة. فذكره.

ص: 397

(1) رقم (3285) في التفسير، باب وسورة القمر، وهو حديث حسن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (4/81) . والترمذي (3289) قال: حدثنا عبد بن حميد. كلاهما - أحمد. وعبد - قالا: حدثنا محمد بن كثير. قال: حدثنا سليمان بن كثير عن حصين. عن محمد بن جبير بن مطعم. فذكره.

ص: 398

8938 -

(خ م) عائشة رضي الله عنها – قالت: قلت للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: «هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ مِنْ يوم أُحُد؟ قال: لقد لَقِيتُ من قومك، وكان أشَدَّ ما لقيتُ منهم يوم العقَبة، إذ عَرَضتُ نفسي على ابن عبدِ يالِيل بن عبد كلال، فلم يُجبني إلى ما أردتُ، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتني، فنظرت فإِذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إِن الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وما ردُّوا عليك، وقد بعثَ إليك مَلَكَ الجبال لتأمر بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبال، فسلَّم

⦗ص: 399⦘

عليَّ، ثم قال: يا محمد، إنَّ الله قد سمع قولَ قومِكَ لك، وأنا مَلَكُ الجبال، وقد بعثني ربُّكَ إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إنْ شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم مَنْ يَعبد الله وحده لا يُشْرِكُ به شيئاً» أخرجه البخاري ومسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الأخشبان) : جبلا مكة المحيطان بها، وكل جبلٍ عظيم فهو أخشب.

(1) رواه البخاري 6 / 224 و 225 في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي التوحيد، باب {وكان الله سميعاً بصيراً} ، ومسلم رقم (1795) في الجهاد، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (4/139) و (9/144) قال: حدثني عبد الله بن يوسف. ومسلم (5/181) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح. وحرملة بن يحيى. وعمرو بن سواد العامري. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (1/16700) عن أبي الطاهر.

أربعتهم - عبد الله بن يوسف. وأبو الطاهر. وحرملة بن يحيى. وعمرو بن سواد العامري - عن ابن وهب. قال: أخبرني يونس. عن ابن شهاب. قال: حدثني عروة بن الزبير. فذكره.

ص: 398

8939 -

(خ م) أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن عفريتاً من الجن تفلَّت [عليَّ] البارحةَ ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله منه، فذَعَتُّهُ، فأردت أن أربِطَهُ بِسَارِيَةٍ من سواري المسجد، حتى تصبحوا وتنظروا إليه كُلُّكم، فذكرت قول أخي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] فردَّه الله خاسِئاً» .

وفي رواية: «فأخذتُه» بدل «فذعَتُّه» أخرجه البخاري ومسلم (1) .

⦗ص: 400⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ذَعَتُّهُ) : خنقته، والذعتُ: أشدُّ الخنق.

(1) رواه البخاري 1 / 461 في المساجد، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد، وفي العمل في الصلاة، باب ما يجوز من العمل في الصلاة، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى:{ووهبنا لداود سليمان} ، وفي تفسير سورة ص، ومسلم رقم (541) في المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/298) قال: حدثنا محمد بن جعفر. والبخاري (1/124) و (6/156) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا روح ومحمد بن جعفر. وفي (2/81) و (4/151) قال: حدثنا محمود. قال: حدثنا شبابة. وفي (4/197) قال: حدثني محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (2/72) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور. قالا: أخبرنا النضر بن شميل. (ح) وحدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد- هو ابن جعفر. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا شبابة. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (10/14384) عن بندار. عن غندر.

أربعتهم - محمد بن جعفر غندر. وروح بن عبادة. وشبابة. والنضر بن شميل - عن شعبة. عن محمد بن زياد. فذكره.

ص: 399

8940 -

(خ م د) أبو حميد الساعدي رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك، فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اخْرِصوها، فخرصناها، وخرصها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَشَرة أوسُق، وقال: أحْصِيها، حتى نرجع إليكِ إن شاء الله، وانطلقنا حتى قَدِمنا تبوكَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: سَتَهُبُّ عليكم الليلةَ ريحٌ شديدة، فلا يَقُمْ فيها أحد منكم، فمن كان له بعير فليشدَّ عِقاله، فهبَّتْ ريح شديدة، فقام رجل، فحملَتْه الريح حتى ألقَتْهُ بجبلي طَيء، وجاء رسولُ ابن العَلْماء صاحبِ أيْلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهدى له بُرداً، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المرأة عن حديقتها: كم بلغ ثمرها؟ فقالت: عشرة أوسق، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إني مُسْرِعٌ، فمن شاء منكم فليُسرع معي، ومن شاء فليمكث، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابةٌ، وهذا أُحُدٌ، وهو جبل يحبنا ونحبه، ثم قال: إنَّ خير دور الأنصار: دار بني النجار، ثم دارُ بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير، فلحقنا سعد بن عُبادة، فقال أبو أسيد: ألم تر أنَّ

⦗ص: 401⦘

رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيَّر دور الأنصار، فَجَعَلَنَا آخراً، فأدرك سعدٌ رسولَ الله - صلى الله عليه

وسلم- فقال: يا رسولَ الله، خَيَّرْتَ دور الأنصار، فجعلتنا آخراً؟ فقال: أو ليس بحَسبكم أن تكونوا من الخيار؟» أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرج بعضه، ولم يذكر فيه حديث الرِّيح، وانتهى حديثه عند قوله:«إني مسرعٌ، فمن شاء منكم فليسرعْ، ومن شاء منكم فليمكث» إلا أنه قال: «إني مُتَعَجِّلٌ إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجّل معي فليتعجّل» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(اخرصوا) خَرْص النخل: حزر مقدار ثمرها.

(طابة) : اسم المدينة، سماها به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وكذلك «طيبة» وهما من الطيب.

(1) رواه البخاري 3 / 272 و 273 في الزكاة، باب خرص التمر، ومسلم رقم (1392) في الفضائل، باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم (3079) في الخراج والإمارة، باب إحياء الموات.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (5/424) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا وهيب بن خالد. والدارمي (2498) قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا سليمان بن بلال. والبخاري (2/154) و (4/119) قال: حدثنا سهل بن بكار. قال: حدثنا وهيب. وفي (3/26) و (5/41) و (6/9) قال: حدثنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا سليمان. ومسلم (4/123) و (7/61) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عفان. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا المغيرة بن سلمة. قالا: حدثنا وهيب. وأبو داود (3079) قال: حدثنا سهل بن بكار. قال: حدثنا وهيب بن خالد. وابن خزيمة (2314) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا وهيب.

كلاهما - وهيب بن خالد. وسليمان بن بلال - عن عمرو بن يحيى. عن عباس بن سهل. فذكره.

(*) والروايات مطولة ومختصرة. واللفظ لمسلم.

ص: 400