الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجُزء التاسع والأربعون
رب يسر
(بقية أحاديث عمرو بن حزم)
(حديث عمرو بن حزم فى الديات)
8220 -
قال النسائى: حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا الحكم ابن موسى: أبو صالح، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثه الزهرى، عن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرئت على أهل اليمن، فهذه نسختها.
من محمد النبى إلى شرحبيل بن عبد كلال، [ونعيم بن عبد كلال، والحارث ابن عبد كلال] . قيل ذى رعين، ومعافر وهمدان.
أما بعد: وكان فى الكتاب: «إْنَّ مَنِ اعُتَبَط (1) مُؤْمِناً قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلَاّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاء [الْمَنْقُول] وَأن فى [النَّفْسِ] الدَّيَةُ مِائَةً مِنَ الإِبِل، وَفى الأنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفى الّلسَان الدِّيَةَ، وَفى الشفتيْنِ الدِّيَةُ، وَفى البَيْضَتَيِنِ الدِّيَةُ، وفى الذَّكَر الدِّيَةُ، وفى الصُّلْبِ الدِّيةُ، وَفى الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفى الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةُ،
(1) من اعتبط مؤمنا: بالعين المهمة أى قتله بلا جناية ولا جريرة توجب قتله. زهر الربى على المجتبى.
وَفى المَأْمُومَةَ (1) ثُلُثُ الدِّيَةُ، وَفى الْجَائِفَةِ (2) ثُلُثُ الدِّيَةُ، وَفى الْمُنَقَِلةِ (3) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ، وَفى كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ، وَفى السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفى الْمُوضِحَةِ (4) خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، وَأَنَّ الرِّجُلَ يُقْتَلُ بٍالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ» (5)
وكذلك رواه أبو داود فى المراسيل، وأبو يعلى مطولا عن الحكم بن موسى به، ورواه الطبرانى عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن الحكم بن موسى به مطولا، فذكره.
ثم قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم- يعنى قوله: عن سليمان بن داود- قال: والصواب ما أخبرنا هرون بن محمد بن بكار ابن بلال، عن أبيه وعمه، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهرى به (6)
وكذا رواه النسائى عن الهيثم بن مروان، عن محمد بن بكار به، وقال: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك (7)
(1) المأمومة: الجرح الذى يصل إلى أم الدماغ.
(2)
الجائفة: هى الطعنة التى تنفذ إلى الجوف. النهاية: 1/188.
(3)
المنقلة: هى التى تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها وقيل الذى تنقل العظم أى تكسره. النهاية: 4/172.
(4)
الموضحة: هى التى تبدى وضح العظم أى بياضه. النهاية: 4/216.
(5)
الخبر أخرجه النسائى فى القسامة (باب ذكر حديث عمرو بن حزم فى العقول واختلاف الناقلين له) وقال: خالفه محمد بن بكار بن بلال، ثم روى الخبر من طريقه بعد. وما بين المعكوفات استكمال منه. المجتبى: 8/15.
(6)
الخبر أخرجه أبو داود فى المراسيل كما فى تحفة الأشراف: 8/147؛ وأورده السيوطى بطوله، وعزاه إلى النسائى، والحسن بن سفيان، والطبرانى، والحاكم، والبيهقى، وأبو ننعيم، جمع الجوامع: 2/579؛ مصورة من المخطوط وجزأه البيهقى فى كتاب الديات، السنن الكبرى: 8/73 وما بعدها.
(7)
المجتبى فى الباب السابق: 8/52
قال أبو داود: حدثنى أبو هبيرة قال: قرأت فى أصل يحيى بن حمزة، حدثنى سليمان بن أرقم (1)
(1) تحفة الأشراف: 8/147.
8221 -
قال النسائى: قد روى هذا الحديث عن الزهرى مرسلا (1)
ثم روى هو وأبو داود فى المراسيل من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى. قال: قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى/ نجران، وكان الكتاب عند أبى بكر بن حزم.
هذا بيان من الله ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(2)
الآيات إلى أن [بلغ (إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) ] ثم كتب: وفى النفس مائة من الإبل. إلى آخره (3)
ثم رواه النسائى من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهرى مثله.
ثم قال النسائى: الحارث بن مسكين قراءة عليه [وأنا أسمع] ، عن ابن القاسم، حدثنى مالك، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أبيه. قال: الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم فى العقول.
«إِنَّ فى النَّفْسِ مَائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفى الأنْفِ إِذَا أَوْعَى جَدْعاً مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفى الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ النَّفْسِ، وَفى الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفى الْعَيْنَ خَمْسُونَ، وَفى الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفى الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفى كُلِّ إِصْبَعِ
(1) المجتبى فى الموطن السابق: 8/52.
(2)
صدر صورة المائدة.
(3)
الخبر أخرجه النسائى فى القسامة فى الباب السابق، المجتبى: 8/53.
مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفى السِّنِّ خَمْسٌ، وَفى الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ» (1)
قال شيخنا: وروى النسائى، عن حسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه لما وجد الكتاب الذى عند آل عمرو بن حزم الذى ذكروا أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب لهم، وجدوا فيه: وفيما هنالك من الأصابع عشرا عشرا (2)
وقد رواه الطبرانى من حديث إسماعيل بن عباس، عن يحيى بن سعيد، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده فذكر نحوه (3)
ورواه النسائى أيضا عن إسحاق بن إبراهيم الديرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه، عن جده.
قلت: فصار فى هذا له وجادة، وقد أخذ بها الأئمة واحتجوا بها واعتمدوها فى باب الديات. والله أعلم (4)
(حديث آخر
عن عمرو بن حزم، وفيه قصة)
(1) الخبر أخرجه النسائى فى الباب، والمجتبى: 8/53.
(2)
الخبر أخرجه النسائى فى القسامة (باب عقل الأصابع) : المجتبى: 8/50؛ ويراجع تحفة الأشراف: 8/148.
(3)
سبق تخريجه عند الطبرانى، وقد ذكر الهيثمى إسماعيل بن عباس فقال: عن الحجازيين، وهو ضعيف فيهم، مجمع الزوائد: 3/198.
(4)
الوجادة: إحدى طرق نقل الحديث وتحمله، ومثال ذلك أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه ولم ينقله ولم يلقه، أو لقيه ولم يسمع منه ذلك الذى وجده بخطه، ولا له منه اجازة ونحوها، فله أن يقول: وجدت بخط فلان، أو قرأت بخط فلان، أو فى كتاب فلان بخطه. تراجع مقدمة ابن الصلاح ص 392.
8222 -
قال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر بن شفيق بن
أسماء الجرمى، حدثنا جعفر بن هشام، عن محمد بن سيرين. قال: لما أراد معاوية أن يستخلف يزيد إلى عامل المدينة: أن أوفد إلى من تشاء، قال: فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصارى، فاستأذن فجاء حاجب معاوية يستأذن، فقال: هذا عمرو بن حزم جاء يستأذن، فقال: ما حاجتهم إلى؟ فقال: يا أمير المؤمنين جاء يطلب معروفك، فقال معاوية: إن كنت صادقا فليكتب ما شاء، فأعطيه ما شاء ولا أراه. قال: فخرج إليه الحاجب، فقال: ما حاجتك فاكتب ما شئت.
فقال سبحان الله أجىء إلى/ باب أمير المؤمنين فأحجب عنه. أريد أن ألقاه، فأكلمه، فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا، فإذا صلى الغداة فليجىء.
فلما صلى معاوية الغداة أمر بسريره، فجعل فى الإيوان، ثم أخرج الناس عنه، فلم يكن عنده إلا كرسى موضوع لعمرو، فجاء عمرو فاستأذن، فأذن له، فسلم، ثم جلس على الكرسى، فقال له معاوية: ما حاجتك؟
قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لعمرى لقد أصبح يزيد بن معاوية واسط الحسب فى قريش غنيا عن الملك غنيا إلا عن كل خير.
وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَسْتَرِعِ عَبْداً رَعِيَّةٍ إِلَاّ وَهُوَ سَائِلُةُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَيْفَ صَنَعَ فِيهَا» (1)
وإنى أذكرك الله يا معاوية فى أمة محمد من يستخلف ويستخلف عليها. قال: فأخذ معاوية ربوه وأخذ يتنفس فى غداة قر وجعل يمسح العرق عن وجهه ثلاثا، ثم أفاق، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما
(1) يوم القيامة كيف صنع فيها! وإنى أذكرك يا معاوية فى أمة محمد بن يستحلف ومن يستحلف عليها، ولم ترد عند الهيثمى.
بعد فإنك امرؤ ناصح قلت برأيك بالغا ما بلغ، ولم يبق إلا ابنى وأبناؤهم وابنى أحق [من أبنائهم] . حاجتك؟ قال: ما لى حاجة. قال: قم، فقال له أخوه: إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات، قال: ما جئت إلا لكلمات؟ قال: فأمر لهم معاوية بجوائزهم، وخرج لعمرو مثلاها (1) .
(حديث آخر)
(1) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: 7/248، وما بين المعكوفين استكمال منه.
8223 -
رواه الطبرانى من حديث إسماعيل بن عياش، عن عمران بن أبى الفضل، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْعَمْدُ قَوَدُ، وَالْخَطَأُ دِيَةٌ» (1) .
(حديث آخر)
8224 -
ومن حديث إسماعيل بن عياش، عن عثمان بن عمرو بن إبراهيم النصارى، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه، عن جده، مرفوعاً:«من لم يقبل رخصة الله فعليه من الإثم مثل جبال عرفات آثاما» (2)
(حديث آخر)
8225 -
رواه الطبرانى أيضا من حديث محمد بن عمر
(1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عمران بن أبى الفضل، وهو ضعيف، مجمع الزوائد: 6/286.
(2)
قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه سليمان بن عمرو بن إبراهيم الأنصارى، ذكره ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، مجمع الزوائد: 3/162.