الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فتيممت، ثم صليت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئا (1)
رواه أبو داود، عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب به (2)
(عبد الرحمن بن شماسة عنه)
(1) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: 4/203، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(2)
الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة (باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟) وقال: عبد الرحمن بن جبير مصرى: مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير، سنن أبى داود: 1/92.
8284 -
حدثنا على بن إسحاق، أنبأنا عبد الله- يعنى ابن المبارك-، أنبانا ابن لهيعة، حدثى يزيد بن أبى حبيب: أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه. قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له ابنه عبد الله: لم تبكى أجزعا على الموت؟ قال: لا والله، ولكن مما بعد، فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكره صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتوحه الشام، فقال عمرو: تركت افضل من ذلك كله: شهادة أن لا إله إلا الله.
إنى كنت على ثلاثة أطباق ليس فيها طبق إلا قد عرفت نفسى فيه: كنت أول شىء كافرا، وكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو مت حينئذ وجبت لى النار.
فلما بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أشد [الناس] حياء منه، فما ملأت
عينى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا راجعته فيما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء [منه] فلو مت يومئذ، قال الناس: هنيئا لعمرو أسلم وكان/ على خير فمات فرجى له الجنة.
ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وبأشياء فلا أددرى على أم لى؟ فإذا مت فلا تبكين على ولا تبتغى نائحة ولا نار وشدوا على إزارى، فإنى مخاصم، وسنوا على التراب سنا (1) ، فإن جنبى الأيمن ليس أحق بالتراب من جنبى الأيسر، ولا تجعلن فى قبرى خشبة، ولا حجرا، فإذا واريتمونى، فاقعدوا عندى قدر نحر جزور [وتقطعيها] أستأنس بكم (2)
وقد رواه مسلم فى الإيمان عن محمد بن المثنى، وأبى معن الرقاشى، وإسحاق ابن منصور ثلاثتهم: عن أبى عاصم النبيل، عن حيوة بن شريح، عن يزيد ابن أبى حبيب، وهو أطول من هذا السياق (3)
(1) سنوا على التراب سنا: ضعوه وضعا سهلا. النهاية: 2/188.
(2)
من حديث عمرو بن العاص فى المسند: 4/199، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(3)
الخبر أخرجه مسلم (باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الحج والهجرة) : مسلم بشرح النووى: 1/323.
8285 -
حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبانا ليث بن سعد، عن يزيد ابن أبى حبيب، عن ابن شماسة: أن عمرو بن العاص قال: لما ألقى الله فى قلبى الإسلام قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعنى، فبسط يده إلى، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى، قال: فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم «يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قّبْلَهُ مِنَ الذُّنَوبِ» (1)
(1) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: 4/205.