المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - فصل - حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات - جـ ٢

[الخلوتي]

فهرس الكتاب

- ‌3 - كِتَابُ الجَنَائِزِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌7 - فصل

- ‌4 - كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌1 - باب زكاة السائمة

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌2 - باب زكاة الخارج من الأرض والنحل

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌3 - بابزكاةُ الأثمانِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - باب زكاة العروض

- ‌5 - بابزكاة الفِطْر:

- ‌1 - فصل

- ‌6 - بابإخراج الزكاة

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌7 - بابأهل الزكاة

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌5 - كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌1 - باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

- ‌1 - فصل

- ‌2 - باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - باب صوم التطوع

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌6 - كِتَابُ الاعْتِكَافِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصلٌ

- ‌4 - فصلٌ

- ‌7 - كِتَابُ الحَجِّ

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصلٌ

- ‌4 - فصلٌ

- ‌1 - بابٌالمواقيتُ:

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - بابٌالإحرامُ:

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصلٌ

- ‌3 - بابٌمحظوراتُ الإحرامِ

- ‌1 - فصل

- ‌4 - بابٌالفديةُ:

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌5 - بابٌجزاءُ الصيد:

- ‌1 - فصل

- ‌6 - بابُ صيدِ الحرمين، ونباتِهما

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصلٌ

- ‌7 - بابُ دخولِ مكة

- ‌1 - فصلٌ

- ‌8 - بابُ صفةِ الحج

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصلٌ

- ‌9 - بابُ الفواتِ والإحصار

- ‌10 - بابُ الهدي، والأضاحي

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌3 - فصلٌ

- ‌4 - فصلٌ

- ‌8 - كِتَابُ الجِهَادِ

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌1 - باب ما يَلزم الإمامَ والجيشَ

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌2 - باب قسمة الغنيمة

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصل

- ‌3 - بابٌالأرَضُون المغنومةُ

- ‌4 - بابٌالفَيْءُ:

- ‌5 - بابٌالأمانُ:

- ‌6 - بابالهُدْنةُ:

- ‌7 - باب عقد الذمة

- ‌8 - بابٌ

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصلٌ

- ‌9 - كِتَابُ البَيْع

- ‌1 - فصلٌ

- ‌2 - فصل في تفريق الصفقة

- ‌3 - فصلٌ

- ‌4 - فصلٌ

- ‌1 - باب الشروط في البيع

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌2 - باب" الخيار

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

الفصل: ‌1 - فصل

ويُعلمُ موتُ غيرهما بذلك وبغيره كانفصالِ كفيه واسترخاءِ رجليه.

ولا بأسَ بتقبيله، والنظرِ إليه، ولو بعد تكفينِه.

* * *

‌1 - فصل

وغُسلُه مرةً، أو يُيَمَّمُ لعذر فرضُ كفاية. . . . . .

ــ

فصل في تغسيل ميت

وغَسْلٌ وتكفينٌ صلاة وحملها

ودفنٌ لميت من فروض الكفاية

وغسل شهيد أثخَنوه (1) بمعركه

ومقتولُ ظلمٍ لا لنحو جنابة

وحيض فمكروه وقيل بحضرة

وأبْق دمًا لا نحو سيف نجاسة

وغسلُ سوى هذين واصغ لعدِّها

فقد بلغت بضعًا (2) وعشرين فاثبت

طعين ومبطون (3) غريق ومن شرق

حريق وذو هدم وجنب (4) ولَقوة (5)

وصابر في (6) الطاعون فاحفظ ومن سلل

ومن قد تردَّى من جبال شهيقة

لديغ ومجنون ومن في نفاسها

ومن طلب الإشهاد مع صدق نية

ومن في سبيل اللَّه أو دون دينه

أو المال أو دَمِّ او أهل ظلامة

(1) أثخنته: أوهنته بالجراحة أو أضعفته. المصباح المنير (1/ 80) مادة (ثخن).

(2)

في "ج": "تسعًا".

(3)

المبطون: عليل البطن. المصباح المنير (1/ 52) مادة (بطن).

(4)

ذات الجنب: قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه، المطلع ص (292).

(5)

اللقوة: بفتح اللام، داء يصيب الوجه، المصباح المنير (2/ 558) مادة (لقى).

(6)

في "ج" و"د": "من".

ص: 15

. . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فريسٌ لسبع مع أمين لأرضنا

مرابطٍ او من خَرَّ عن ظهر دابة

وأغربها من قد تُوفِي بغُربَة

وأغْرَبُ منه من (1) توفي بعشقه (2)

بشرط عفاف ثم كتم لحبه

فهذا بفضل اللَّه جوزي بجنة

وناظم عقد للآلي محمد

سَمِيٌّ لمختار شفيع البرية

هو الحنبلي ثم البَهوتي ابن أحمد

مرجي لعفو ثم غفر خطية

وللَّه حمدٌ ما تألق بارق

وفاح لنا زهر بريح زكية

وصلِّ وسلم بكرة وعشية

على خير خلق اللَّه زين القيامة

محمد المختار من نسل هاشم

وآل وصحب كالنجوم المضيئة

ثم رأيت شيخنا العلامة نور الدين علي الأجهوري، قد زاد على ذلك نحو ثمانية عشر ونظمها (3) فقال:

إن الشهيد سوى من في الجهاد قضى

نحو الثلاثين مبطون وذو غرق

ومن يموت بطاعون كذلك من

بالجمع ماتت وذو سلِّ (4) وذو شرق

(1) بعده في "أ" زيادة: "قد".

(2)

قال ابن القيم رحمه الله في الجواب الكافي ص (325 - 327): "وأما حديث "من عشق وكتم وعف وصبر غفر اللَّه له وأدخله الجنة" فهذا يرويه سويد بن سعيد، وقد أنكره حفاظ الإسلام عليه،. . . والصواب في هذا الحديث أنه من كلام ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا عليه، فَغَلِط سويد في رفعه. . . ولا صححه ولا حسنه أحد يعول في علم الحديث عليه، ويرجع في التصحيح إليه".

(3)

لم أقف عليها.

(4)

السِّلُّ: بكسر السين وضمها، قرحة تحدث في الرئة، القاموس المحيط ص (1312) مادة (سل).

ص: 16

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كذات جنب أو الحمى ملتدغ

وميتِ سجنٍ بلا حقٍّ ومحترق

كذا الغريب ومن للسبع مفترَس

وميت العشق مع إعفافه العبق

وميت حال ما للعلم ذا طلب

أو دونِ أهلِ كمالٍ أو دم الريق

ككل (1) ليلة القاري بلا كسل

يس واللَّذْ يرابطُ جا كالفلق

وراكب خرَّ عن مركوبه فبدا

كأس الحمام (2) تراه في المنام سقي

كذاك ميت على طهر تحل به الـ

ـصلاة هذا شهيد أيضًا استبق

لمائد البحر أجر للشهيد كمن

في غيره صبرت والتاجر الصدق

ومن يقول دُعا ذا النون في مرض

بعدِّ ميمم وغفرا أن يصح لقي

ومن يلازم وترًا مع صلاة ضحى

وصام في الشهر أيامًا فذق وَفِق

كممسك سُنَّة الهادي إذا فسدت

اتباعُهُ جاء ذا في أيسر الطرق

وميت يوم سُؤْل أن يبارك في

موت وما بعده أيضًا من النسق

إن كرر القول كه أيضًا ومحتسب

آذانه والمداري (3) ما بقي ففق

ومن يصلي على خير الورى مئه

أو صادق في سؤال للشهادة ق

ومن لمصر من الإسلام ذو جلب

لقوتنا واحفظ العلم الذي يفق

كميت يوم عيد للمؤمنين كذا

ببرد ثلج به غسل شهيد تقي

(1) في "أ": "الكل".

(2)

ما بين المعكوفتين في "ج" و"د": "شراه في الأنام".

(3)

المُدارى: المُعَلِّم. القاموس المحيط ص (1655) مادة (درى).

ص: 17

وينتقلُ إلى ثوابِ فرضِ عينٍ. . . . . .

ــ

ومن قرأ بعد تثليث التعوذ من

نهاية الحشر أيامًا صفي تق

وقد أتى بسميع والعليم به

وصفا لِم خلق الإنسان من علق

فمن تَلاذا بصبح قال ذا لِمَسَا

وعكسه إن تلاه مبتدأ الغسق

مع أن يصلي مع ملائكة

سبعون ألفًا بذا جاء الحديث فق

* قوله: (وينتقل إلى ثواب فرض عين) هذه العبارة لا يرد عليها ما أورده الحجاوي (1) على قوله المنقح (2): (ويتعين مع جنابة أو حيض) ما نصه: "هذا كلام مشكل، لم أرَ له معنى صحيحًا، فإن الحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل، قاله في المغني (3) وغيره (4)، فإنه إذا كان الميت جنبًا، أو كانت حائضًا لم ينتقل الغسل عن فرض (5) الكفاية، فيصير فرض عين على الناس كلهم أن يغسلوا هذا الميت، فإن هذا من المحال.

فإن قيل: المراد أنه واجب؟ قلنا: وغسل الميت الذي لم يلزمه غسل في الحياة واجب، وإن كان الوجوب باعتبار الميت، لأنه كان متعينًا عليه في حال حياته فغير صحيح، لأن الميت يسقط عنه التكليف من الغسل وغيره، وإنما غسله واجب على غيره، ولعل المنقح حصل له هذا الوهم من غسل الشهيد، فإنه يغسل إذا كان جنبًا، أو حائضًا، أو نفساء، وجوبًا يقوم به من يفعله، لا متعينًا على الناس كلهم

(1) حاشية التنقيح ص (116).

(2)

التنقيح ص (69).

(3)

المغني (3/ 381).

(4)

الإنصاف (6/ 92).

(5)

سقط من: "أ".

ص: 18

معَ جنابةٍ، أو حيض، ويسقُطان به سوى شهيد معركة ومقتول ظلمًا ولو انثيين أو غير مكلفَين فيُكرَهُ.

ويُغسلان معَ وجُوب غُسل عليهما قبل موت: بجنابةٍ، أو حيض، أو نفاس أو إسلام كغيرهما، وشرط: طَهورَّيةُ ماء وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ -غيرِ نائب عن مسلم نواه، ولو جنبًا، أو حائضًا-. . . . . .

ــ

كما تقدم، فلفظه غير مستقيم في الشهيد، إن حمل عليه ولا في غيره" انتهى.

ووجه عدم ورود ذلك على كلام المص هنا أنه أسند الانتقال إلى الثواب، لا إلى الفرض على معنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين مع بقائه على كونه فرض كفاية، كما أنه إذا لم يوجد من يقوم بغسله إلا واحد، فإنه يتعين عليه، بمعنى أنه يثاب عليه ثواب فرض العين.

* قوله: (مع جنابة) المراد مع موجبه.

* قوله: (أو حيض)؛ أيْ: أو نفاس. واعترض الحجاوي (1) على المنقح (2) في إسقاطه ذلك.

* قوله: (فيكره) وفي الإقناع (3): يحرم.

* قوله: (ولو جنبًا أو حائضًا)، قال في الإقناع (4):"بلا كراهة".

أقول: ولا تعارض بين الحكم بعدم كراهة ذلك من الجنب والحائض،

(1) حاشية التنقيح ص (117).

(2)

التنقيح ص (69).

(3)

الإقناع (1/ 340).

(4)

الإقناع (1/ 332).

ص: 19

وعقلُه -ولو مميزًا-، والأفضلُ: ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسل.

والأولى به: وصيُّه العدلُ. . . . . .

ــ

والحكم بكراهة قربانهما للميت، لأن (1) المراد أن قربانهما مكروه، وأن ذات الغسل ليست مكروهة، م ص (2).

وظهر لي فرق أحسن من ذلك: وهو أن كراهة القربان وقت النزع، لأذية (3) الملائكة التي تحضره لأخذ الروح، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب"(4)، وفي رواية:"فيه حائض"(5)، وعدم كراهة الغسل لانتفاء العلة، إذ الملائكة تكون قد صعدت بروحه، بل ربما يكون قد مضى على ذلك زمن طويل، فتدبر (6)!.

* قوله: (ولو مميزًا) لكن مع الكراهة على ما في الإقناع (7).

* قوله: (والأولى به وصيه العدل) ويتجه ولو ظاهرًا وظاهره، ولو كان أنثى.

(1) في "ج" و"د": "لا أن".

(2)

انظر: كشاف القناع (2/ 87)، شرح المنتهى (1/ 322، 325).

(3)

في "أ": "لايذائه".

(4)

تقدم تخريجه (1/ 130).

(5)

تقدم تخريجه (1/ 130).

(6)

قال: شيخنا محمد العثيمين رحمه الله في حاشيته على الروض المربع (1/ 261): "هذا فرق حسن، لكنه مخالف لظاهر كلامهم، حيث كرهوا تغميض الميت من الحائض والجنب، مع أن التغميض لا يكون إلا بعد الموت، وقبض الملك لروحه، مع أن الشيخ منصور فسَّر مرجع الضمير المفعول به في قول الإقناع (وأن يقرباه) فسره بالميت، فدل هذا على أن الحائض والجنب يكره قربانهما الميت، لا المحتضر، واللَّه أعلم". وانظر: كشاف القناع (2/ 83).

(7)

الإقناع (1/ 332).

ص: 20

فأبوه وإنْ علا، ثم الأقربُ فالأقربُ من عَصباتِه نسبًا، ثمَّ نعمةً، ثم ذوو أرحامه كميراث الأحرارُ في الجميع، ثم الأجانبُ.

وبأنثى: وصيَّتُهَا، فأُمُّها وإنْ علَت، فبِنتُها وإنْ نزلت، ثم القُرْبىَ فالقربى كميراث، وعمةٌ وخالةٌ، أو بنتا أخٍ وأختٍ سواءٌ، وحكمُ تقديمهنَّ كرجال، وأجنبيٌّ وأجنبيةٌ أولى من زوجةٍ وزوجٍ، وزوجٌ وزوجةٌ أولى من سيدٍ وأمِّ ولد، ولسيدٍ غُسلُ أمتِه، وأمِّ ولدِه، ومكاتبتِه مطلقًا، ولها تغسيلُه إنْ شرط وطأها.

وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول. . . . . .

ــ

* قوله: (فأبوه) وهل الأب، كالوصي في كونه عدلًا، فيكون حذف من الثاني لدلالة الأول عليه (1)؟.

* قوله: (وبأنثى وصيتها) ولو زوجها، والتأنيث نظرًا للغالب، وهل تشترط العدالة كما في الذكر (2)؟.

* قوله: (وعمة. . . إلخ) وكأنهم نظروا إلى أن القوة التي في العمة لنسبتها إلى الأب عودلت بالشفقة التي نالتها من الأم.

* قوله: (ومكاتبته مطلقًا)؛ أيْ: سواء شرط وطأها في عقد الكتابة أم لم يشرطه.

* قوله: (وليس لآثم بقتل. . . إلخ) بخلاف من ليس بآثم، كالقاتل خطأ

(1) قال الشيخ عبد اللَّه أبو بطين رحمه الله: "قلت: الظاهر من عدم الفرق يقتضي الإلحاق في العدالة". انظر: حاشية العنقري على الروض المربع (328).

(2)

الظاهر أنه لا فرق -واللَّه أعلم-.

ص: 21

ولا لرجل غسل ابنة سبع، ولا امرأة غسل ابن سبع، ولهما غسل من دون ذلك.

وإن مات رجل بين نساء لا يباح لهن غسله، أو عكسه، أو خنثى مشكل.

لم تحضره أمة له يُمِّمَ. . . . . .

ــ

خلافًا لأبي المعالي (1)؛ لأنه قال "وليس للقاتل الذي لا يرث حق في غسل مقتول"؛ أي: سواء كان آثمًا بقتله أم لا، ومشى عليه في الإقناع (2).

* قوله: (ولا لرجل غسل ابنة سبع)؛ أيْ: ليست بزوجة ولا أمة.

* قوله: (ولا لامرأة غسل ابن سبع)؛ أيْ: ليس زوجًا، ولا سيدًا لها (3)، فتدبر!.

* قوله: (ولهما غسل من دون ذلك) قال ابن المنذر (4): "إجماعًا".

* قوله: (لا يباح لهن غسله) بأن لم يكن فيهن زوجته ولا أم ولده.

* قوله: (أو عكسه) بأن لم يكن فيهم لا زوجها ولا سيدها.

* قوله: (أو خنثى مشكل. . . إلخ)؛ أيْ: تم له سبع سنين.

* قوله: (يمم) ويعايا بها فيقال: لنا ميت مع وجود الماء الطهور المباح المملوك له، وليس غيره محتاجًا إليه لشرب ولا غيره.

(1) نقله في الفروع (2/ 200).

(2)

الإقناع (1/ 333).

(3)

سقط من: "أ".

(4)

الإجماع لابن المنذر ص (11).

ص: 22

وحرم دون حائل على غير محرم، ورجل أولى بخنثى.

وتُسن بداءةٌ بمن يُخاف عليه، ثم بأبٍ، ثم بأقربَ، ثم أفضلَ، ثم أسنَّ، ثم قرعةٌ.

ولا يُغسِّلُ مسلم كافرًا، ولا يُكفِّنُه، ولا يُصلِّي عليه، ولا يَتْبعُ جِنازته، بل يُوارى لعدمٍ، وكذا كلُّ صاحب بدعةٍ في مكفِّرة.

وإذا أخذ في غُسله: سترَ عورتَه وجوبًا. . . . . .

ــ

* قوله: (وحرم)؛ أيْ: أن ييممه واحد من الثلاثة.

* قوله: (ورجل أولى بخنثى) فييممه الرجل، ولو كان ثمَّ نساء، لفضله عليهن بالذكورية.

فإن قلت: كان الظاهر تقديم المرأة على الرجال، لأن لها أن تنظر منه إلى ما عدا ما بين سرته وركبته، سواء قُدِّر ذكرًا أو أنثى، بخلاف الرجل فإنه ليس له النظر إليه، لاحتمال كونه امرأة معاملة بالأغلظ.

قلنا: هذا نَظَرَ لحاجة، وقد أجيز النظر عندها، كنظر الشاهد والمعامِل، وهذا أولى بالحكم، فتدبر!.

* قوله: (ثم بأب)؛ أيْ: بأبي الغاسل.

* قوله: (ستر عورته) قال في الحاشية (1): "قوله (ستر عورته)؛ أيْ: ما بين سرته وركبته"، انتهى.

أقول: عمومه يشمل ما كان بين السبع والعشر، مع أنه تقدم (2) أن عورته

(1) حاشية المنتهى (ق 73/ أ).

(2)

(1/ 239).

ص: 23

وسُنَّ تجريده إلا النَّبي صلى الله عليه وسلم (1)، وسترُه عن العيون تحت ستر.

وكُره حضورُ غير مُعين في غُسله، وتغطيةُ وجهه.

ثم يَرفعُ رأس غير حامل إلى قُرب جلوسِه، ويَعصرُ بطنه برفق، ويكونُ ثَمَّ بَخُورٌ ويُكثرُ صبَّ الماء حينئذٍ، ثم يَلُفُّ على يده خِرقةً فيُنَجِّيه بها، ويجبُ غسلُ نجاسة به، وأن لا يَمسَّ عورة من بلغ سبعَ سنين، وسُن أن لا يمسَّ سائِره إلا بخرقة. . . . . .

ــ

الفرجان، فلعل المراد إلا هذا، وتَرَك استثناءه اعتمادًا على ما سبق.

* قوله: (وكره حضور غير معين) قال القاضي (2): "إلا الولي، فله الدخول كيف شاء".

* قوله: (بخور) بوزن رسول (3).

* قوله: (ويجب غسل نجاسة به)؛ أيْ: بالميت، والباء للملابسة.

(1) لحديث عائشة رضي الله عنها لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: "واللَّه ما ندري أنجرد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى اللَّه عليهم النوم، حتى ما منهم واحد إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه. . . " الحديث.

أخرجه أحمد (6/ 267)، وأبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في ستر الميت عند غسله (3/ 196) رقم (3141)، وابن حبان في كتاب: التاريخ، باب: ما يستحب من غسل الميت في قميص (3/ 387)، والحاكم في المستدرك، كتاب: المغازي (3/ 59) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وأقره الذهبي، والبيهقي في كتاب: الجنائز، باب: وفاته صلى الله عليه وسلم (4/ 596) رقم (6628)، وحسنه الألباني في الإرواء (3/ 163).

(2)

نقله في الفروع (2/ 202، 203)، والإنصاف (6/ 59).

(3)

انظر: المصباح المنير (1/ 37) مادة (بخر).

ص: 24

ثم يَنوِي غُسلَه، ويسمِّي.

وسُن أن يدخلَ إبهامَه وسبَّابتَه عليهما خرقةٌ مبلولة بماء بين شفتَيه فيمسحَ أسنانه، وفي منْخرَيه فَينظِفَهما، ثُم يُوضِّئُه، ولا يُدخل ماءً في أنفِه ولا فَمِه، ثم يضرب سدْرًا أو نحوه. . . . . .

ــ

* قوله: (ويسمي)؛ أيْ: وجوبًا وحكمها كما تقدم (1).

* قوله: (ويسن. . . إلخ) معنى استحباب ذلك: أن عليه الإمام والأصحاب، كما حكاه الزركشي (2) وغيره (3)، وأما كونه مسنونًا؛ أيْ: متلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر، ولم نرَ من قاله قبل المنقح (4) إلا صاحب الفروع (5)؛ لأنه من عادته أن يجعل المستحب والمستحسن مسنونًا، ولو لم يرد في السنة، كما قاله في النطق بالنية في الوضوء (6)، وتابعه المنقح (7)، قاله الحجاوي في حاشيته (8).

وبخطه على قول المص: (ويسن. . . إلخ)؛ أيْ: بعد أن يغسل كفيه ثلاثًا، على ما في الإقناع (9).

* قوله: (ثم يوضئه)؛ أيْ: وضوءه للصلاة، وهو مستحب، لقيام موجبه

(1) في باب: الغسل (1/ 137).

(2)

شرح الزركشي (2/ 283).

(3)

كالإنصاف (6/ 65، 66).

(4)

التنقيح ص (75).

(5)

الفروع (2/ 204).

(6)

الفروع (1/ 139).

(7)

التنقيح ص (26).

(8)

حاشية التنقيح ص (117).

(9)

الإقناع (1/ 336).

ص: 25

فيغسل برغوته رأسه ولحيته فقط، ثم يغسل شِقَّه الأيمن ثم الأيسر، ثم يُفيض الماء على جميع بدنه، ويثلِّث ذلك إلا الوضوء.

يُمرُّ في كُل مرةٍ يَدَه على بطنه، فإن لم يَنْقَ بثلاثٍ زاد حتى يَنْقَى ولو جَاوز السبعَ، وكُره اقتصارٌ في غُسل على مرة إن لم يخرج شيءٌ.

ــ

وهو زوال عقله، وظاهر كلام القاضي وابن الزاغواني (1) أنه واجب (2).

قلت: هو أيضًا ظاهر كلام الشارح (3) فيما يأتي، حاشيته (4)(5).

* قوله: (إلا الوضوء) فلا يُثَلِّثُه؛ أيْ: فلا يعيده بعد المرة الأولى؛ أيْ: فلا يوضئه غير وضوء واحد.

* قوله: (ولو جاوز السبع) وهل يسن أن يكون وترًا كما في إزالة النجاسة؟ وقد يقال: إن قول المص الآتي (6): (ويسن قطع على وتر) عائد إليه أيضًا، فتدبر!.

* قوله: (إن لم يخرج شيء)؛ يعني: فإن خرج شيء حرم الاقتصار، كما أشار إليه الشارح (7).

(1) هو: علي بن عبيد اللَّه بن نصر السَّري الزاغواني، البغدادي، ولد سنة (455 هـ)، فقيه، محدث، واعظ، كان متفننًا في علوم شتى، وهو أحد أعيان المذهب، له تصانيف كثيرة منها:"الإقناع"، و"الواضح"، و"الإيضاح في أصول الدين"، مات سنة (527 هـ). انظر: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 180)، المقصد الأرشد (2/ 232)، المنهج الأحمد (3/ 109).

(2)

نقله في الإنصاف (6/ 66).

(3)

شرح المصنف (2/ 409).

(4)

سقط من: "ج" و"د".

(5)

حاشية المنتهى (ق 73/ أ).

(6)

ص (27).

(7)

شرح المصنف (2/ 409).

ص: 26

ولا يجبُ الفعلُ فلو تُرك تحت ميزاب ونحوه، وحضَرَ مَنْ يصلحُ لغُسله ونوى ومضى زمنٌ يُمكنُ غُسلهُ فيه كفى.

وسُن قطعٌ على وِتْرٍ، وجَعلُ كافورٍ وسِدْرٍ في الغَسلةِ الأخيرةِ، وخِضابُ شعره بحِنَّاء (1) وقصُّ شاربِ غيرِ مُحْرِمٍ. . . . . .

ــ

* قوله: (ونوى)؛ أيْ: وسمى، ذكره الشارح (2).

* قوله: (ومضى زمن. . . إلخ) لو قال: وعَمَّه الماء، لكان أخصر، وأظهر، فتدبر!.

* قوله: (وسن قطع على وتر)؛ أيْ: في جمع ما تقدم.

* قوله: (وجعل كافور) إن لم يكن محرمًا، فإنه من الطيب، والإطلاق ثم التقييد يوهم خلاف المراد، وكأن المص قصد الجمع بين الحذف من الأول لدلالة الثاني، ثم من الثاني لدلالة الأول في تقليم الأظفار، إن جعل الضمير في "أظفاره" للميت، فمان جعل لغير المحرم لم يكن فيه حذف من الثاني، لدلالة الأول، فتأمل!، وسيأتي (3) في كلام المص ما يدل على ذلك حيث قال:"ومحرم ميت كحي. . . إلخ".

* قوله: (في الغسلة الأخيرة)، قال شيخنا: ظاهر هذه العبارة غير مراد، بل المراد أن الغسلة الأخيرة يسن أن لا تخلو من (4) السدر، فلا ينافي استحباب كونه في غيرها، والعبارة توهم خلافه.

(1) سقط من: "م".

(2)

شرح منصور (1/ 329).

(3)

ص (30).

(4)

في "ج" و"د": "عن".

ص: 27

وتقليمُ أظفاره إن طالا، وأخذُ شعر إبْطَيْه، وجعلُه معه كعضوٍ ساقط.

وحَرُم حلقُ رأس، وأخذُ عانةٍ، كختن.

وكُره ماءٌ حارٌ، وخلالٌ (1)، وأُشنانٌ إنْ لم يُحتج إليه، وتَسريحُ شعره.

وسُنَّ أن يُظفَّر شعرُ أُنثَى ثلاثَة (2) قرون، وسدلُه وراءها، وتَنْشيفٌ.

ثم إن خرجَ شيءٌ بعد سبعٍ حُشِيَ بقطن، فإن لم يَستمسك فبطينٍ حُرٍّ. . . . . .

ــ

* قوله: (تقليم أظفاره)؛ أيْ: أظفاره غير محرم.

* قوله: (وجعله معه)؛ أيْ: جعل المأخوذ من شعره وأظفاره.

وبخطه: أيْ: بعد إعادة غسله.

* قوله: (كعضو ساقط)؛ أيْ: كما يجعل معه العضو الساقط.

* قوله: (كختن) ظاهره ولو مات في حال وجوبه.

* قوله: (وكره ماء حمار)؛ لأنه يؤذيه، وعلى قياسه حينئذٍ البارد الشديد البرودة؛ لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي.

* قوله: (وتسريح) عطف على (ماء حار) وعبارة الإقناع (3): (ولا يسرح شعره)، ويمكن حملها على ما هنا.

* قوله: (حُشِي. . . إلخ). . . . . .

(1) الخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخلُّ به الثوب، والجمع: الأخلة، المطلع ص (115).

(2)

في "م": "ثلاث".

(3)

الإقناع (1/ 339).

ص: 28

ثم يُغسلُ المحلُّ، ويُوضَّأُ، وإن خرج بعد تكفينهِ لم يُعَد الغسلُ.

ولا بأس بغسله في حمام، ولا بمخاطبة غاسل له حالَ غسله: بـ"انقلب يرحمك اللَّه" ونحوه.

ــ

[قال في الإنصاف](1)(2): "قال ابن منجا في شرحه (3): لم يتعرض المص إلى أنه يلجم المحل بالقطن، فإن لم يمتنع حشاه، قال: وصرح به أبو الخطاب (4)، وصاحب النهاية فيها، يعني به أبا المعالي، وجزم به في المذهب والخلاصة"، من حاشية شيخنا (5).

* قوله: (ثم يغسل المحل)؛ أيْ: وجوبًا.

* قوله: (ويوضأ)؛ أيْ: وجوبًا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل.

قال شيخنا (6): "وهذا واضح على القول بوجوب الوضوء، أما على القول باستحبابه (7) ففيه نظر، إذ ليس لنا مسنون إعادته واجبة".

أقول: بل له نظير، وهو الحج المسنون إذا فسد، فإن قضاءه واجب (8). إلا أن يقال: إن هذا ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليه.

(1) ما بين المعكوفتين سقط من: "د".

(2)

الإنصاف (6/ 85، 86).

(3)

الممتع شرح المقنع (2/ 28).

(4)

الهداية (1/ 59).

(5)

حاشية المنتهى (ق 73/ ب).

(6)

حاشية المنتهى (ق 73/ ب).

(7)

انظر: الفروع (2/ 208)، الإنصاف (6/ 75).

(8)

كما سيأتي ص (340).

ص: 29

ومُحْرِمٌ ميتٌ كحي يُغَسلُ بماءٍ وسِدْرٍ، ولا يقرَّبُ طِيبًا، ولا يُلبسُ ذكرٌ المَخِيطَ، ولا يغطى رأسُه ولا وجهُ أنثى، ولا تُمنعُ معتدةٌ منْ طيب.

وتُزال اللَّصوقُ للغُسل الواجب، وإن سقط منه شيء بقيت ومُسح عليها، ويُزال خاتَمٌ ونحوه ولو بِبَردِه، لا أنفٌ من ذهبٍ ويُحَطُّ ثمنُه إن لم يؤخذ من تركة، فإن عُدمت أخذ إذا بَليَ الميت.

ــ

* قوله: (ولا يقرب طيبًا. . . إلخ) قال في الإنصاف (1): "لكن لا يجب الفداء على الفاعل به (2) ما يوجب الفدية لو فعله حيًّا، على الصحيح من المذهب".

* قوله: (ولا يغطى رأسه)؛ أيْ: الميت الذكر، بدليل ما بعده.

* قوله: (ولا تمنع معتدة من طيب) لسقوط الإحداد بموتها، ولزوال علته، وهو رغبة الرجال فيها.

* قوله: (وإن سقط منه شيء)؛ أيْ: خيف سقوط شيء.

* قوله: (ومسح عليها) ظاهره ولو كانت على غير طهارة، فليحرر (3).

* قوله: (لا أنف) لم يتعرض للسن، وهل هو كذلك، أو يفرق؟ ومقتضى التعليل في جانب الأنف بما فيه من المثلة، الفرق (4).

* قوله: (من تركه) متعلق بـ (يُحَطُّ).

(1) الإنصاف (6/ 89).

(2)

في "أ": "بل".

(3)

قيده الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 399) بما إذا وضعت على طهارة.

(4)

قال الشيخ عثمان في حاشيته (1/ 399): "وهل مثله السن؟ الظاهر لا؟ لعدم التشويه، إلا إن خيف مثله".

ص: 30

ويجب بقاءُ دمِ شهيدٍ عليه إلا أن تُخالطَه نجاسةٌ فيُغْسَلا، ودفنُه في ثيابِهِ التي قُتلَ فيها بعد نَزْع لأْمَةِ حرب، ونحوِ فروٍ وخُفٍّ.

وإن سقط من شَاهق أو دابةٍ لا بفعل العدوِّ، أو مات برفسةٍ، أو حَتْف أنفِهِ، أو وُجد ميتًا ولا أثرَ به. . . . . .

ــ

* قوله: (ودفنه في ثيابه)، قال في الإقناع (1):"وظاهره ولو كانت حريرًا"، انتهى.

وظاهره أيضًا أنه لا تحرم الزيادة عليها، وهو كالصريح في شرحه (2) في الجواب عن قصة حمزة (3) رضي الله عنه، لكن قال في المبدع (4):"فعلى المذهب لا يزاد ولا ينقص، فيرد عليه ولو كان لابسًا الحرير، ولعله غير مراد، وذكر القاضي في تخريجه أنه لا بأس بهما"، انتهى، ذكره في الحاشية (5).

* قوله: (ونحو فرو) انظر لو لم يكن عليه غير الفرو، هل ينزع ويكفن في غيره، أو يبقى؟.

* قوله: (أو حتف أنفه)؛ أيْ: بلا سبب، تقول العرب: مات فلان حتف أنفه؟ أي على فراشه من غير حرق، أو غرق؛ لأنه يموت ونفسه تخرج من أنفه (6).

(1) الإقناع (1/ 34).

(2)

شرح المصنف (2/ 414، 415).

(3)

من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه ولفظه: "لما كان يوم أحد، أرسلت صفية إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوبَين ليكفن فيهما حمزة، فكفنه في أحدهما، وكفن في الآخر رجلًا"، أخرجه أحمد (1/ 165) وصححه الألباني في أحكام الجنائز ص (81).

(4)

المبدع (2/ 236).

(5)

حاشية المنتهى (ق 73/ ب).

(6)

انظر: المصباح المنير (1/ 12) مادة (حتف).

ص: 31

أو عاد سهمُه عليه، أو حُمِل فأكل أو شرب، أو نام، أو بال، أو تكلم، أو عطِس، أو طال بقاؤه عُرفًا فكغيره. وسِقْطٌ لأربعةِ أشهرٍ. . . . . .

ــ

* قوله: (أو عاد سهمه عليه) انظر ما إذا عاد عليه سهم أحد المسلمين، هل يكون كذلك، أو يكون من المقتول ظلمًا، فلا يغسل ولا يكفن؟ فليحرر.

* قوله: (فأكل) هذا قيد في الأخير فقط، وما قبله كغيره تكلم، أو أكل، أو نحوه، أو لا، كذا، قرره شيخنا (1).

* قوله: (فكغيره)؛ أيْ: يغسل، ويكفن، ويصلى عليه.

* قوله: (وسِقْطٌ) بتثليث السين (2).

* قوله: (لأربعة أشهر)؛ لأنها أوَانُ نفخ الروح فيه، كما نطقت به السنة (3)، وإن كان في الإقناع (4) اعتبار (5) مجاوزة الأربعة أشهر.

وبخطه (6): وأناط الحكم غيرنا بالاستهلال، وأشار في الإقناع (7) إلى الخلاف

(1) انظر: حاشية الشيخ عثمان (1/ 400).

(2)

انظر: المطلع ص (116).

(3)

لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق- قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك -ثم يبعث اللَّه إليه ملكًا، فيؤمر بأربع كلمات. . . " الحديث.

أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (6/ 303) رقم (3208). ومسلم في كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي. . . (4/ 2036) رقم (2643).

(4)

الإقناع (1/ 342)، انظر: المغني (3/ 458، 459)، الفروع (2/ 210).

(5)

سقط من: "أ".

(6)

سقط من: "ج" و"د".

(7)

الإقناع (1/ 342).

ص: 32

كمولود حيًّا.

ويحرُم سوء الظنِّ بمسلمٍ ظاهرِ العدالة، ويَجب على طبيب ونحوِه أن لا يحدِّثَ بعَيب، وعلى غاسل سترُ شر لا إظهارُ خير.

* * *

ــ

بقوله "ولو لم يستهل".

* قوله: (كمولود حيًّا)؛ أيْ: فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن، ويستحب تسميته، نص عليه (1)، اختاره الخلال وغيره (2).

قال في الإقناع (3): "ويستحب تسميته ولو وُلد قبل أربعة أشهر، وإن جهل أذكر أم أثنى، سمي بصالح لهما، كطلحة، وهبة اللَّه".

* قوله: (وعلى غاسل ستر شر) عبارة المنقح (4): "ويجب على الغاسل ستر ما رآه، إن لم يمكن حسنًا، وقال جمع محققون (5): إلا على مشهور ببدعة، أو فجور ونحوه، فيسن إظهار شره، وستر خيره، وهو أظهر"، انتهى.

واعترض هذا الحجاوي في حاشيته على التنقيح (6): بأنه لم يرد فيه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم نرَ من قاله غيره"، انتهى.

أقول: فيه توقف من وجهَين: الأول: أن قوله لم يرد فيه سنة. . . إلخ ممنوع،

(1) انظر: مسائل صالح (3/ 176، 177)، المغني (3/ 458).

(2)

انظر: الفروع (2/ 211)، الإنصاف (6/ 115).

(3)

الإقناع (1/ 343).

(4)

التنقيح ص (71).

(5)

انظر: الفروع (2/ 217)، الإنصاف (6/ 113).

(6)

حاشية التنقيح ص (120).

ص: 33