الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - فصل
ويشترط لإخراجها نيةٌ من مكلَّف إلا أن تؤخذ قهرًا، أو يغيب، أو يتعذَّرَ وصولٌ إلى مالك بحبس، ونحوِه، فيأخذها الساعي، ويجزئ باطنًا في الأخيرة فقط.
والأَوْلى: قرنهُا بدفع، وله تقديمُها بيسير كصلاة، فينوي الزكاةَ، أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال، أو الفطر.
ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلقةً، ولو تصدَّق بجميع ماله.
ولا تجبُ نيةُ فرضٍ، ولا تعيينُ مزكًّى عنه. . . . . .
ــ
فصل
* قوله: (نية من مكلف) قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح (1): "وسكت عن غير المكلف، لأنه لا عبرة بنيته، فينوي عنه وليُّه"، انتهى.
أقول: يمكن حمل المكلف على الأعم من رب المال، أو وليِّ ربه، فلم يكن المنقح (2) قد أغفله، وكذا يقال هنا، فتدبر!.
* قوله: (فقط) قَيْدٌ في لفظ الأخيرة، لا في (باطنًا)؛ لأنها تجزئ في الثلاث ظاهرًا، وتزيد الأخيرة بأنها تجزئ فيها باطنًا أيضًا، كما يؤخذ ذلك من الحاشية (3)، فتدبر!.
(1) حاشية التنقيح ص (135).
(2)
التنقيح ص (86).
(3)
حاشية المنتهى (ق 90/ 1).
فلو نوى عن مالِه الغائب وإن كان تالفًا، فعن الحاضرِ أجزأ عنه إن كان الغائبُ تالفًا.
وإن أدَّى قدر زكاةِ أحدهما جعلها لأيِّهما شاء كتعيينه ابتداءً، وإن لم يعيِّن أجزأ عن أحدهما.
ولو نوى عن الغائب فبان تالفًا لم يُصرف إلى غيره، وإن نوى عن الغائب إن كان سالمًا، أو نوى وإلا فنفلٌ أجزأ.
وإن نوى عن الغائب إن كان سالمًا، وإلا فأرجِعُ، فله الرجوعُ إن بانَ تالفًا.
ــ
* قوله: (أجزأ عنه)؛ أيْ: الحاضر.
* قوله: (ولو نوى عن الغائب فبان تالفًا لم يصرف إلى غيره) وهذه غير المسألة السابقة (1)؛ لأنه جزم بالنية هنا عن الغائب، وهناك أتى بها (2) مترددة بينهما، فجاز هناك جعلها عن الحاضر، ولم يُجز هنا فلا تعارض.
* قوله: (فله الرجوع إن بان تالفًا) ظاهره مطلقًا، سواء كانت بيد الساعي أو صرفها إلى أهلها، انتهى م ص (3).
أقول: هذا ينافيه ما سيأتي (4) من قوله: "ولا رجوع إلا فيما بيد ساعٍ عند تلف"
(1) في قوله: "فلو نوى عن ماله الغائب. . . إلخ".
(2)
سقط من: "ج" و"د".
(3)
انظر: شرح منصور (1/ 420).
(4)
ص (172).