الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - باب
إخراج الزكاة
واجب فورًا كنذرٍ مطلق وكفارة، إن أمكن، ولم يخَف رجوع ساع، أو على نفسه، أو ماله، ونحوه.
وله تأخيرُها لأشدِّ حاجةٍ، وقريبٍ، وجارٍ. . . . . .
ــ
باب إخراج الزكاة
* قوله: (كنذر مطلق) ومثله نذر مؤقت دخل وقته، إلا أنه ليس من محل الخلاف (1).
* قوله: (ونحوه) كمعيشة يحتاجها.
* قوله: (وله تأخيرها لأشد حاجة)؛ أيْ: لغيبة من هو أشد حاجة إلى أن يحضر فيدفعها له، أطلق بعضهم ذلك (2)، وقيده بعضهم بما إذا كان الزمن يسيرًا (3)، و (4) من قيَّده بالزمن اليسير منهم من أطلق فيه، ومنهم من قيَّده بنحو اليوم واليومين، وظاهر إطلاق التنقيح (5) أن الأول هو المذهب.
(1) انظر: الفروع (2/ 542)، كشاف القناع (2/ 255).
(2)
انظر: الفروع (2/ 542)، الإنصاف (7/ 141).
(3)
انظر: المصدَرين السابقَين.
(4)
في "ج" و"د": "أو".
(5)
التنقيح ص (86) وعبارته: "أو لمن حاجته أشد نصًّا، أو لقريب أو جارٍ".
ولحاجته إليها إلى ميسرته، ولتعذُّر إخراجها من المال لغَيْبَةٍ وغيرِها إلى قدرتِه، ولو قدَر أن يخرجها من غيره، ولإمامٍ، وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط، ونحوه.
ومن جَحد وجوبها عالمًا، أو جاهلًا، وعُرِّف فعلم، وأصرَّ، فقد ارتدَّ ولو أخرجها، وتؤخذ.
ومن منعها بخلًا، أو تهاونًا أُخذت وعزَّر من عَلِمَ تحريم ذلك إمامٌ عادل أو عاملٌ.
فإن غيَّب أو كتمَ مالَه، أو قاتل دونها. . . . . .
ــ
* قوله: (وعزر من علم تحريم ذلك إمام عادل)"مَن" مفعول "عزَّر" و"إمام" فاعل.
* قوله: (أو عامل) عللوا تقييد الإمام بكونه عادلًا، بأنه لو كان فاسقًا كان ذلك عذرًا في عدم دفعها إليه (1).
وهل يؤخذ من هذه العلة اشتراط العدالة هنا في العامل أيضًا؟ أو يفرق، ولا يقال العامل لا يكون إلا عدلًا، لأنا نقول: لم يذكر ذلك المص في الشروط الآتية (2) في باب أهل الزكاة، وقد يقال: اشتراط الأمانة يتضمن اشتراط العدالة المرادة هنا، وهو وضع الزكاة في مواضعها؛ لأنه إن لم يفعل ذلك كان خيانة، وهي ضد الأمانة، فالإطلاق هنا فيه اعتماد على ما يأتي.
(1) انظر: كشاف القناع (2/ 257).
(2)
ص (177).
وأمكن أخذُها ولو (1) بقتالِه وجبَ قتالُه على إمامٍ وَضَعَها مواضعها، أُخِذت فقط، ولا يكفرُ بقتاله للإمام.
وإلا استُتِيب ثلاثة أيام، فإن أخرج، وإلا قتل حدًّا، وأخذت من تركته. ومن ادعى أداءها، أو بقاءَ الحول، أو نقْصَ النصاب، أو زوالَ ملكه، أو تجدُّدَه قريبًا، أو أن ما بيده لغيره، أو أنه مفرَدٌ، أو مختلِطٌ، ونحوه، أو أقرَّ بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله صُدِّق بلا يمين.
ــ
ثم رأيت شيخنا صرح بالاشتراط في شرحه (2) في هذا المحل، فراجعه!.
* قوله: (وضعها مواضعها) بيان للمراد من قوله في التي قبلها "عادل" أيْ (3): فيها وإن كان فاسقًا في غيرها على ما في الإقناع (4)، وحاشية التنقيح (5)، فتدبر!.
* قوله: (أو تجدُدَه قريبًا)؛ أيْ: [أنه لم يمض من الحول إلا القليل.
ومسألة دعوى بقاء الحول معناها أنه] (6) مضى من الحول أكثره، وبقي منه بقية، فهي غيرها في التصوير، وإن كان عموم الأولى يشملها.
* قوله: (ونحوه) كدعوى علف ماشية نصف الحول مثلًا.
(1) سقط من: "م".
(2)
شرح منصور (1/ 417) وعبارته: ". . . أو عزّره (عامل) عدلٌ، لمنعه الزكاة".
(3)
سقط من: "ج" و"د".
(4)
الإقناع (1/ 456).
(5)
حاشية التنقيح ص (134).
(6)
ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ".
وتلزمُ عن صغير ومجنون وليَّهما.
وسُنَّ إظهارُها، وتفرقةُ ربها بنفسِه بشرطِ أمانتِه، وقولُه عند دفعها:"اللهم اجعلها مَغْنَمًا، ولا تجعلها مَغْرَمًا"(1).
وقولُ آخذ: "آجرك اللَّه فيما أعطيتَ، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله له طهورًا"(2)، وله دفعها إلى الساعي.
* * *
ــ
* قوله: (ويلزم عن صغير ومجنون)؛ أيْ: بالإخراج.
* قوله: (وليهما) نائب فاعل "يلزم" على ظاهر حَلِّ (3) كل من الشرَحين (4).
وعبارة شيخنا: "ويُلزم بإخراج عن مال صغير، ومجنون، وليُّهما فيه نصًّا. . . إلخ".
(1) من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزكاة، باب: ما يقال عند إخراج الزكاة (1/ 573) رقم (1797).
قال البوصيري في الزوائد: "في إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي، وكان مدلِّسًا، متفق على ضعفه"، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (1/ 290) ورمز لضعفه، وقال الألباني في الإرواء (3/ 343):"موضوع".
(2)
قالوا: لأمره -تعالى- بالدعاء للمعطي كما في قوله -تعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103]، انظر: شرح المصنف (2/ 733).
(3)
سقط من: "ج" و"د".
(4)
شرح المصنف (2/ 732)، شرح منصور (1/ 418).