الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يُفسخ بيع فاسد تقابضاه، ولو أسلموا، أو لم يحكم به حاكمهم.
ويمنعون من شراء مصحف، وحديثٍ، وفقه.
* * *
2 - فصلٌ
وإن تهوَّدَ نصرانيٌّ، أو تنصَّرَ يهوديٌّ لم يقرَّ، فإن أبي ما كان عليه. . . . . .
ــ
لبقاء تحريمها (1)، ونحو ذلك من العبارات التي ظاهرها أو صريحها بقاء بعض شرائعهم من غير نسخ بالنسبة إليهم، فليحرر، وليتدبر!.
وجوابه: أن معنى النسخ: أن الجملة، نسخت الجملة لا أن كل جزء من جزئيات شريعته صلى الله عليه وسلم نسخ جزءًا من جزئيات كل شريعة من شرائع غيره عليه السلام، و (2) كذا أجاب شيخنا العلامة منصور (3).
* قوله: (ولا يفسخ بيع فاسد تقابضاه) فإن لم يتقابضاه فُسِخَ، حكم به حاكمهم أو لا، لفساده، وعدم تمامه، وحكم حاكمهم (4) به وجوده كعدمه، وكذا سائر عقودهم ومقاسماتهم، شرح (5).
فصل
* قوله: (فإن أبى ما كان عليه. . . إلخ) ظاهره قبوله منه، مع أنه كذَّب به لما انتقل عنه.
(1) انظر: المغني (13/ 312، 313)، الإنصاف (27/ 337).
(2)
الواو سقطت من: "أ".
(3)
انظر: حاشية الإقناع (ق 64/ ب).
(4)
في "أ": "حاكم".
(5)
شرح منصور (2/ 137).
والإسلامَ هُدِّدَ، وحُبس، وضُرب.
وإن انتقلا، أو مجوسيٌّ إلى غير دينِ أهلِ الكتابِ لم يُقبل منه، إلا الإسلامَ، فإن أباه قُتِل بعد استتابتِه.
وإن انتقل غيرُ كتابيٍّ إلى دين أهل الكتاب، أو تمجَّس وثنيٌّ أُقِرَّ، وإن تزندق ذميٌّ لم يقتل، وإن كذَّب نصراني بموسى. . . . . .
ــ
قال الشيخ تقي الدين (1): "اتفقوا على التسوية بين اليهود، والنصارى، لتقابلهما، وتعارضهما"، وفي تصحيح الفروع (2):"قلت: الصواب أن دين النصرانية أفضل من دين اليهودية الآن"، من الحاشية (3).
* قوله: (لم يقبل منه إلا الإسلام) قياس الأَوْلَى بالأَوْلَى (4): أنه كان يقبل منه دينه الذي كان عليه، والعلة التي عللوا بها المسألة الأولى وهي أنه كان يقرُّ عليه، أولًا (5) موجودة هنا أيضًا، وربما يؤخذ من الشرح (6) جوابه، بأنه بمجرد انتقاله إلى دين لا يقرُّ عليه صار كالمرتد، فلا يقبل منه إلا الإسلام.
* قوله: (وإن تزندق ذمي لم يقتل) لأجل الجزية نصًّا، وكذا في الإقناع (7)،
(1) انظر: معناه في الفتاوى (2/ 480، 481)، (35/ 201)، ونقله في الفروع (6/ 260)، والإنصاف (10/ 497).
(2)
تصحيح الفروع (6/ 261).
(3)
حاشية المنتهى (ق 121/ أ).
(4)
سقط من: "ب".
(5)
انظر: كشاف القناع (3/ 142).
(6)
شرح المصنف (3/ 799).
(7)
الإقناع (2/ 148).
خرج من دينه ولم يقرَّ، لا يهودي بعيسى.
وينتقضُ عهدُ، من أبى بذل جزية، أو الصَّغارَ، أو التزامَ حكمِنا، أو قاتلنا، أو لَحِقَ بدار حرب مقيمًا، أو زنى بمسلمة، أو أصابَها باسم نكاح (1)، أو قطعَ طريقًا، أو تجسَّس، أو آوى جاسوسًا، أو ذكر اللَّه -تعالى-، أو كتابَه، أو دينَه، أو رسولَه بسوء، ونحوِه، أو تعدَّى على مسلم بقتل، أو فتنةٍ عن دينه، لا بقذْفِه، وإيذائِه بسحر في تصرُّفِه، ولا إن أَظْهر منكرًا، أو رفع صوتَه بكتابِه، ولا عهدُ نسائِه، وأولادِه.
ــ
قال شيخنا: "وهو في غاية الإشكال".
* قوله: (خرج عن دينه)؛ أيْ: النصرانية، لتكذيبه نبِيَّه (2) عيسى في (3) قوله:{مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ} [الصف: 6]، شرح (4).
* قوله: (لا يهودي بعيسى)؛ لأنه ليس فيه تكذيب لنبيه موسى عليهما السلام، شرح (5).
* قوله: (أو أصابها باسم نكاح) انظر لو أصابها [باسم مُلْك يمين](6)؟.
* قوله: (ونحوه) كتكذيب المؤذن عند سماعه.
(1) في "م": "النكاح".
(2)
سقط من: "ب" و"ج" و"د".
(3)
في "ج" و"د": "ففي".
(4)
شرح المصنف (3/ 800).
(5)
شرح المصنف (3/ 800).
(6)
ما بين المعكوفتَين في "أ": "بملك".
ويخيَّرُ الإمام فيه، ولو قال: تبتُ كأسيرٍ، ومالُه فيءٌ، ويحرم قتلُه إن أسلم. . . . . .
ــ
* قوله: (ويخير الإمام فيه ولو قال تُبت كأسير)؛ أيْ: كما يخير في الأسير؛ أيْ: بين (1) الأمور الأربعة: من القتل، والمنِّ، والرقِّ، والفداء؛ لأنه كافر لا أمان له، قَدِرنا عليه في دارنا بغير عقد، ولا عهد، ولا شبهة شيء من ذلك، أشبه اللص الحربي، شرح (2).
* قوله: (وماله فيء)؛ أيْ: في الأصح (3). وقيل: يكون لورثته (4)، حاصل الحاشية (5).
قاله في الإنصاف (6)، وذكره المص في شرحه (7)؛ لأن المال لا حرمة له في نفسه، بل هو تابع لمالكه حقيقة، وقد انتقض عهد المالك في نفسه، فكذا في ماله، وقال أبو بكر:(ماله لورثته)(8)، ومشى عليه المص في باب الأمان (9)، ونبهنا عليه هناك.
* قوله: (ويحرم قتله إن أسلم)؛ أيْ: لنقضه العهد، ما لم يكن نقصه بما
(1) في "ب": "تعين".
(2)
شرح المصنف (3/ 802).
(3)
انظر: الفروع (6/ 251)، الإنصاف (10/ 511)، المبدع (3/ 435).
(4)
انظر: المصادر السابقة.
(5)
حاشية المنتهى (ق 121/ أ).
(6)
الإنصاف (10/ 511، 512).
(7)
شرح المصنف (3/ 802).
(8)
نقله في الفروع (6/ 251).
(9)
ص (515) في قوله: ". . . بقي أمان ماله".
ولو كان سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وكذا رقُّه، لا إن رقَّ قبلُ.
ومن جاءنا بأمان فحصل له ذريةٌ، ثم نقض العهد، فكذميٍّ.
ــ
يوجب القتل، كما لو زنا بمسلمة فإنه يقتل حاشية (1).
* قوله: (ولو كان سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم)؛ أيْ: بغير القذف، وإلا قتل -كما يأتي في بابه (2) -.
* قوله: (فكذمي)؛ أيْ: ينتقض عهده دون ذريته.
* * *
(1) حاشية المنتهى (ق 121/ أ).
(2)
منتهى الإرادات (2/ 475) وعبارته في باب: القذف: "ومن قذف نبيًّا أو أمَّه كفَر، وقتل حتى ولو تاب. . . ".