الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وما تلف عنبًا أو رُطبًا بفعل مالك أو تفريطِه ضَمِن زكاتَه بخَرصه زبيبًا أو تمرًا، ولا يُخْرَصُ غير نخلٍ وكَرْمٍ.
* * *
2 - فصل
والزكاةُ على مستعير، ومستأجر، دونَ مالك.
ومتى حصد غالب أرضَ زرعه زكَّاه. . . . . .
ــ
الخارص إن نقص المخروص عنه؛ لأنه لا زكاة عليه فيما ليس في ملكه، ذكره في الحاشية (1).
* قوله: (ضمن زكاته بخرصه)؛ أيْ: بمثل ما يؤول إليه في الخرص.
* قوله: (ولا يخرص غير نخل وكرم) هذا كالتأكيد لما علم من قوله (2): "الثمرة نخل وكرم".
فصل
* قوله: (والزكاة. . . إلخ) عشرًا، أو نصفه، أو ثلاثة أرباعه، فهي أولى من قول الإقناع (3):"والعشر"، لقصورها، وإن كان يمكن تأويل عبارته (4) بحمل العشر على الواجب في الزكاة، أعم من أن يكون عشرًا حقيقة، أو دونه على طريق إطلاق الخاص وإرادة العام على سبيل المجاز المرسل.
(1) حاشية المنتهى (ق 85/ ب).
(2)
ص (128).
(3)
الإقناع (1/ 423).
(4)
في "ج" و"د": "عبارة".
ويزكِّيه ربها إن تملَّكه قبلُ.
ويجتمعُ عُشر وخَرَاج في خراجيَّة، وهي: ما فُتحت عَنْوةً ولم تقسَّم، وما جلا عنها أهلها خوفًا منَّا، وما صُولِحوا على أنها لنا ونقرُّها معهم بالخراج.
والعُشرية: ما أسلم أهلها عليها. . . . . .
ــ
* قوله: (إن تملكه قبل)؛ أيْ: قبل الحصاد، سواء تملكه قبل الاشتداد بلا خلاف، أو بعده على الصحيح من المذهب (1).
* قوله: (في خراجية)؛ أيْ: في أرض خراجية، فالخراج في رقبتها، والعشر في غلتها؛ (ولأن سبب الخراج التمكن من الانتفاع، وسبب العشر وجود المال فجاز اجتماعهما، شارح)(2)(3).
لكن لا زكاة عليه في قدر الخراج، إذا لم يكن له مال آخر يقابله، فإن كان في غلة الأرض ما لا عشر فيه كالثمار التي لا عشر فيها، والخضروات، وفيها زرع فيه زكاة، جعل ما لا زكاة فيه [في مقابلة الخراج وزكَّى ما فيه الزكاة، إذا كان ما لا زكاة فيه](4) وافيًا بالخراج، وإن لم يكن له غلة إلا ما تجب فيه الزكاة، أدى الخراج من غلتها، وزكَّى ما بقي"، حاشية (5).
(1) انظر: الفروع (2/ 437)، الإنصاف (6/ 563).
(2)
شرح المصنف (2/ 652).
(3)
ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ"،
(4)
ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ".
(5)
حاشية المنتهى (ق 86/ أ).
كالمدينة ونحوها، وما اختَطَّه المسلمون كالبصرة ونحوها، وما صُولِحَ أهلها على أنها لهم بخراج يُضرب عليهم كاليمن، وما فُتح عُنوة وقسِّم كنصف خيبر، وما أَقْطَعه الخلفاء الراشدون من السَّواد إقطاعَ تمليك.
ولأهل الذمة شرؤاهما، ولا تصير به العُشريَّة خراجيةً. . . . . .
ــ
* قوله: (كالمدينة ونحوها) كجواثي من قرى البحرين (1).
* قوله: (كالبصرة نحوها) كمدينة واسط.
* قوله: (من السواد)؛ أيْ: أرض العراق.
* قوله: (ولأهل الذمة شراؤهما)؛ أيْ: الأرض الخراجة، والعشرية، لكن يكره للمسلم بيعهما (2) لهم، وكذا الإجارة والإعارة (3)؛ لأنه يؤدي إلى إسقاط عشر الخارج منهما (4)، والمراد من شراء الخراجية قبولها بما عليها من الخراج، وليس بيعًا حقيقيًا، لأنه يصح بيعها على المذهب (5) -كما يأتي (6) أول كتاب البيع، إلا إذا باعها الإمام لمصلحة، أو غيره، وحكم به من يراه- كما يأتي (7) أيضًا-.
* قوله: (ولا تصير به العشرية خراجية)؛ أيْ: بشراء أهل الذمة.
(1) انظر: معجم البلدان (2/ 174).
(2)
في "ج" و"د": "بيعها".
(3)
سقط من: "أ".
(4)
في "ج" و"د": "منها".
(5)
انظر: الفروع (4/ 38)، الإنصاف (6/ 564، 565)، (11/ 61 - 63).
(6)
ص (563).
(7)
ص (562).