الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو استمنى فأمْنَى فحكمُها كبُدنةِ وطءٍ.
وما أوجبَ شاةً كما لو مذَّى بذلك، أو باشرَ ولم يُنْزِل، أو أمنى بنظرةٍ، فكفديةِ أذى، وخطأ في الكلِّ كعمدٍ، وأنثى مع شهوةٍ كرجل.
وما وجبَ لفواتٍ، أو تركِ واجبٍ فكمتعةٍ.
ولا شيءَ على من فكَّر فأنزلَ.
* * *
1 - فصلٌ
ومن كرَّر محظورًا من جنسٍ غيرِ قتلِ صيدٍ. . . . . .
ــ
وفيما بعده بـ "أمنى"، وإن كان الظاهر إسقاط قوله:"فأنزل" وتسليط قوله: "فأمنى" على جميع ما قبله.
وقد يقال: لم يفعل كذلك لئلا يتوهم أن قوله: "فأمنى" قيد في "استمنى" فقط [و](1) أن ما قبله مطلق أنزل به أو لا.
* قوله: (فحكمها كبدنة وطء)؛ أيْ: حكم البدنة الواجبة فيه، فالرابط ملاحظ، وإن لم يذكر.
* قوله: (فكفدية أذى)؛ أيْ: في التخيير.
* قوله: (فكمتعة)؛ أيْ: في أنه يصوم عشرة أيام إن عدم.
فصل
(1) الواو سقطت من: "ب".
بأن حلقَ، أو قلَّم، أو لبِسَ، أو تطيَّبَ، أو وَطيء، وأعاده قبل التكفير فواحدةٌ، وإلا لزمه أخرى، ومن أجناسٍ فلكلِّ جنسٍ فِداءٌ، وفي الصُّيود، ولو قُتلتْ معا جزاءٌ بعدَدِها.
ــ
* قوله " (أو لبس)؛ أيْ: ثوبًا في بدنه، أو رأسه، أو خفًّا، فهو موافق لما نبَّه عليه في الإنصاف (1) من أن الثلاثة من جنس.
* قوله: (قبل التكفير) متعلق بـ "كرر".
* قوله: (بأن. . . إلخ) جمل معترضة بينهما للتفسير، وهذا أولى من تعلقه بـ "أعاد" -كما هو بديهي- إذ قوله "وأعاده" من تتمة تصوير التكرير، فقوله:"بأن حلق" وما معه معترض بين المتَعَلِّق والتَّعَلُّق، وليس مانعًا من التَّعَلُّق؛ لأنه من مُتَعَلَّقَاته، وأيضًا هذا (2) من شأن الاعتراض على ما هو المشهور فيه، فتدبر فيه!.
* قوله: (فواحدة) قال الزركشي (3) وغيره (4): "إذا لبس، وغطى رأسه، ولبس الخف ففدية واحدة؛ لأن الجميع من جنس واحد". قاله في الإنصاف (5).
* قوله: (فلكل جنس فداء)؛ أيْ: لم تتكرر أفراده، أو تكررت وكان قبل التكفير، وهذا الحمل متعين ليوافق ما صدر به.
* قوله: (بعددها) ولو كانت من جنس واحد.
(1) الإنصاف (8/ 425).
(2)
سقط من: "ب".
(3)
شرح الزركشي (3/ 332).
(4)
كشيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (2/ 392) حيث جعل الاستظلال بالمحمل من جنس اللبس.
(5)
الإنصاف (8/ 425).
ويكفرُ من حلقَ، أو قلَّم، أو وطِي "أو قتلَ صيدًا، ناسيًا أو جاهلًا أو مُكرهًا، لا من لَبِسَ أو تَطيَّبَ أو غَطَّى رأسَه في حالٍ من ذلك، ومتى زالَ عُذْرُه أزالَه في الحال.
ومن لم يجدْ ماءً لغسلِ طيبٍ مسحَه، أو حكَّه بترابٍ، أو نحوِه حسبَ الإمكانِ، وله غسله بيدِه، وبمائع، فإن أخَّره بلا عذرٍ: فدى.
ويَفدي من رفض إحرامَه ثم فعل محظورًا.
ــ
* قوله: (أو وطيء) أو باشر دون الفرج، وسكت عنه لعلمه مما تقدم (1)، ولم يذكر عقد النكاح في شيء من القسمين، إعلامًا بأنه لا فدية فيه مطلقًا -كما تقدم (2) -.
* قوله: (ومتى زال عذره) الجهل، والإكراه، والنسيان.
* قوله: (وله كسله بيده)؛ أيْ: بحائل؛ لأن هذا من قبيل الترك.
* قوله: (فإن أخره بلا عذر فدى)؛ أيْ: غسل الطيب.
* قوله: (ويفدي من رفض إحرامه. . . إلخ)؛ أيْ: لفعل المحظور، وهل يفدي لنفس الرفض أو لا؟ ظاهر كلام جماعة لا فداء (3)، وفي الترغيب وغيره: أنه يلزمه دم (4)، وقدمه في الفروع (5)، وعلى هذا القول فالأقرب أن فديته كفدية
(1) ص (341).
(2)
ص (335، 336).
(3)
انظر: المغني (5/ 205) الإنصاف (8/ 433، 434).
(4)
انظر: المصدرَين السابقَين.
(5)
الفروع (3/ 459).
ومن تطيَّبَ قبلَ إحرامِه في بدنِه فله استدامتُه فيه، لا لُبس مطيَّب بعده، فإن فعلَ، أو استدامَ لُبْس مَخيطٍ أحرم فيه ولو لحظة فوقَ المعتادِ من خلعه: فدى، ولا يَشُقه.
وإن لبِسَ، أو افترشَ ما كان مطيَّبًا وانقطع ريحُه، ويفوحُ برشِّ ماءٍ، ولو تحت حائلٍ غيرِ ثيابِه لا يمنعُ ريحَه ومباشرتَه: فدى.
* * *
ــ
المحظور الذي رفض إحرامه [لأجل فعله، فلو رفضه لأجل](1) الوطء، ثم وطيء لزمه كفارتا وطء، إحداهما للوطى بالفعل، والثانية لرفض الاحرام لأجله.
بقي ما إذا رفض إحرامه ولم يفعل محظورًا، هل هي من محل الخلاف؟ وإذا كانت من محله فما يلزمه على القول باللزوم؟ ولعله كالدم المطلق، فيلزمه ما يجزئ في أضحية، وهو ظاهر قول الترغيب:"يلزمه دم (2) ".
* قوله: (ولو لحظة فوق المعتاد) أشار بذلك إلى خلاف أبي حنيفة، حيث قيد اللزوم بما إذا كان اللبس (3) أو تغطية الرأس يومًا كاملًا، أو ليلة كاملة، كما صرح به علي القاري (4). . . . . .
(1) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ج" و"د".
(2)
انظر: الإنصاف (8/ 433).
(3)
سقط من: "أ".
(4)
هو علي بن سلطان بن محمد القارئ الهروي، نور الدين، من فقهاء الحنفية، نزيل مكة، كان من صدور العلم في عصره.
من مصنفاته: "تفسير القرآن"، "شرح مشكاة المصابيح"، "المسلك المتقسط في المنسك المتوسط"، توفي بمكة سنة (1014 هـ).
انظر: البدر الطالع (1/ 445)، هدية العارفين (1/ 751)، الأعلام (5/ 12).