الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن وكَّل فيه مسلمًا ثقةً أجزأت نيةُ موكِّل مع قرب إخراج، وإلا نوى وكيلٌ أيضًا.
ومن عَلم أهلية آخذٍ كُره أن يُعلمَه، ومع عدم عادته بأخذها لم يجزئه إلا أن يُعلمَه.
* * *
2 - فصل
والأفضلُ جعلُ زكاة كلِّ مال في فقراء بلده ما لم تَتَشقَّص زكاةُ سائمة ففي (1) بلدٍ واحد.
ــ
فَلعَلَّه يقيد ما هنا بما يأتي.
* قوله: (وإلا نوى)؛ أيْ: وإن لم يقرب زمن الإخراج من زمن التوكيل.
* قوله: (ومن علم أهلية آخذ. . . إلخ)؛ أيْ: ظن، قاله في الإقناع (2)؛ أيْ: ولم يعلم هل عادته الأخذ أو عدمه.
* قوله: (ومع عدم عادته)؛ أيْ: علم عدم عادته.
فصل
* قوله: (في فقراء بلده)؛ أيْ: المال ولو تفرَّق.
(1) في "م": "فيخرج في".
(2)
الإقناع (1/ 460).
ويحرُمُ مطلقًا نقلُها إلى بلد تُقصر إليه الصلاةُ، وتجزئ، لا دونَه، لا نذرٌ، وكفارةٌ، ووصيةٌ مطلَقة، ومُؤْنةُ نقل، ودفعٍ عليه ككيل، ووزن.
ومسافرٌ بالمال يفرقها ببلدٍ أكثرُ إقامته به فيه.
ويجب على الإمام. . . . . .
ــ
* قوله: (ويحرم مطلقًا)؛ أيْ: سواء كان نقلها لقريب أو أشد حاجة، أو لا، وعبارته توهم أن معنى الإطلاق تشقصت أو لا؛ لأن الإطلاق إما أن يكون في مقابلة تقييد سابق أو لاحق، مع أن صورة التشقيص مستثناة من هذه أيضًا، فلو أخر قوله:(ما لم تتشقص) عن المسألتَين لكان أوضح وأحسن.
* قوله: (ولا نذر)؛ أيْ: مطلق.
* قوله: (ووفية مطلقة) كالوصية على الفقراء مثلًا ويحترز به عن الوصية المقيدة بفقراء مكان معين، فإنه لا يجوز نقلها إلى غيرهم، نص عليه (1)، كما نقله الزركشي (2) قاله الحجاوي (3).
* قوله: (فرقها بأقرب بلد) البلد (4) ليس بقيد؛ أيْ: بأقرب موضع.
* قوله: (أكثر إقامته به فيه) الضمير الأول للمسافر، والثاني للمال، والثالث للبلد، والمراد أكثر إقامة المال به؛ لأن إقامة الشخص لا اعتداد بها.
(1) انظر: مسائل ابن هانئ (1/ 118).
(2)
شرح الزركشي (2/ 455).
(3)
حاشية التنقيح ص (135).
(4)
سقط من: "أ".
بعثُ السُّعاة قربَ الوجوب لقبض زكاةِ الظاهر.
وسُنَّ له: وسْمُ ما حصل من إبلٍ، وبَقَرٍ في أفخاذها، وغنم في آذانها فعلى زكاةٍ:"للَّه" أو "زكاةٍ"، وعلى جزية:"صَغَارٍ" أو "جِزْية".
* * *
ــ
* قوله: (لقبض زكاة الظاهر) "ويجعل حول الماشية المحرَّم؛ لأنه أول السنة، ويستحب أن يعدها عليهم على الماء، أو في أفنيتهم، وإن وجد ما لا يحل حوله، فإن عجل ربه زكاته وإلا وكَّل ثقة يقبضها (1)، ويصرفها في مصرفها، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة، وإذا قبض الساعي الزكاة فرَّقها (2) في مكانها وما قاربه، وإن فضل منه شيء حمله، وللساعي بيع مال الزكاة ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة، وصرفها في الأحظِّ للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجازة مسكن، فإن باع لغير ذلك، فذكر القاضي (3) لا يصح ويضمن، وقيل: يصح (4) وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر كاجتماع الفقراء أو الزكوات ضمن لتفريطه وحرم، وكذا إذا طالب أهل غنيمة بقسمتها، وكذا إذا أخَّر وكيل في تفريق مال، انتهى حاشية (5)(6).
(1) في "ج" و"د": "بقبضها".
(2)
في "أ": "صرفها".
(3)
نقله في المغني (4/ 134).
(4)
انظر: الفروع (2/ 569)، الإنصاف (7/ 158).
(5)
سقط من: "ج" و"د".
(6)
حاشية المنتهى (ق 90/ ب).