الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:
1 -
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، الذي أخرجه البخاري في صحيحه، والذي وصف فيه النبي صلى الله عليه وسلم الصراط، وفيه «فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ «قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو «
(1)
.
2 -
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «
…
ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ «
(2)
.
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه: أبواب صفة الصلاة، باب فضل السجود ح (806)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريقة الرؤية ح (182).
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة)(7437).
3 -
وفي حديث حذيفة رضي الله عنه: «
…
وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ «قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا» ، قَالَ:«وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنِ اُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ»
(1)
.
والأحاديث الواردة في الصراط كثيرة متضافرة متوافرة متواترة، يقول العلامة الإيجي عن الأحاديث الواردة في الصراط:" وكتب الأحاديث طافحة، أي ممتلئة جداً بذلك، الذي أدعينا كونه حقاً، بحيث تواتر القدر المشترك، ولم يبق للمتصف فيه اشتباه"
(2)
، وقال العلامة القصري عن الصراط:" وقد نطقت به الآيات والأخبار الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجب الإيمان به"
(3)
.
(1)
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أوي أهل الجنة منزلة فيها (195).
(2)
الإيجي: المواقف، دار الجيل - بيروت، ط 1 1417 هـ (3/ 525)
(3)
القصري: شعب الإيمان، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1416 هـ، ص (611)