المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات: - الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الأستاذ الدكتور صلاح إبراهيم عيسى

- ‌الإهداء

- ‌شكر

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌سبب اختيار العنوان، وما امتازت به العقيدة الواسطية عن غيرها:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌(خطة البحث):

- ‌(منهج البحث):

- ‌الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه

- ‌الفصل الأول اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: الإيمان باليوم الاخر

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر

- ‌المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم):

- ‌المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):

- ‌المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر):

- ‌المطلب الثاني: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الأولى: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

- ‌المطلب الثالث: سبب تسمية اليوم الآخر بهذا الاسم:

- ‌المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الثانية: قصرُ المتكلمين أدلة إثبات اليوم الآخر في السمعيات فقط:

- ‌المسألة الثالثة: ظنُّ المتكلمين أن القول بالبعث والمعاد لا يعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد:

- ‌المطلب الثاني اتفاق الشرائع على الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الثالث القدر المجزئ من الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام

- ‌المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

- ‌المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

- ‌المبحث الرابع اختلاف موازيين الدنيا وقوانينها عن موازين الآخرة وقوانينها

- ‌المطلب الأول اختلاف قوانين الدنيا عن قوانين الاخرة وسننها

- ‌المطلب الثاني أمثلة تبين حقيقة الاختلاف في الموازيين والقوانين الدنيوية والأخروية

- ‌المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول مذهب أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

- ‌المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول أدلة القرآن الكريم على إثبات اليوم الآخر، (الأدلة النقلية)

- ‌المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر

- ‌1 - دليل العدالة:

- ‌2).2 -دليل الحكمة:

- ‌3 - دليل الفطرة:

- ‌الفصل الثاني: اليوم الآخر في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول (اليوم الآخر في الكتاب العظيم)

- ‌المطلب الأول: المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:

- ‌المطلب الثاني اليوم الآخر في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى صور عناية القرآن الكريم باليوم الآخر:

- ‌المسألة الثانية: أسباب العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المسألة الثالثة: نتائج العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: اليوم الآخر في السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول صور العناية النبوية باليوم الاخر

- ‌المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر

- ‌الفصل الثالث: اليوم الآخر عند الأديان والمِلل والنِحل

- ‌المبحث الأول اختلاف الناس في أمر البعث والمعاد

- ‌المطلب الأول أقوال الناس في المعاد

- ‌المطلب الثاني الشبه المتوهمة لإنكار البعث

- ‌المسألة الأولى: حكاية القرآن الكريم لشبه المنكرين للبعث والمعاد:

- ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

- ‌المسألة الثالثة الدلائل اليقينية الدالة على البعث والمعاد:

- ‌المسألة الرابعة شبهات منكري البعث:

- ‌المبحث الثاني: مشركو العرب والبعث

- ‌المطلب الأول العرب الجاهليون وإنكار البعث:

- ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

- ‌المبحث الثالث: اليهود واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني عقيدة الآخر في العهد القديم والأسفار:

- ‌المبحث الرابع: النصارى واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله عيسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني المعاد في العهد الجديد:

- ‌المبحث الخامس: الفلاسفة واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:

- ‌المطلب الثاني قول الفلاسفة في المعاد:

- ‌المبحث السادس: عقيدة اليوم الآخر عند بعض الأديان الوضعية

- ‌المطلب الأول قدماء المصريين واليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

- ‌الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية

- ‌الفصل الأول: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من الموت إلى ما قبل البعث

- ‌المبحث الأول الموت، حقيقته، والآثار الواردة فيه

- ‌المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

- ‌المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

- ‌المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

- ‌المطلب الثاني الموت في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

- ‌المسألة الثانية أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المسألة الثالثة نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المبحث الثاني الحياة البرزخية:

- ‌المطلب الأول: فتنة القبر:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على حصول الفتنة في القبور:

- ‌المسألة الثانية: تواتر الأخبار والنصوص في إثبات فتنة القبر:

- ‌المسألة الثالثة معنى فتنة القبر

- ‌المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

- ‌المطلب الثاني عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع أهل السنة على وقوع عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الثانية تواتر النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر:

- ‌المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

- ‌المسألة الرابعة المنكرون لعذاب القبر

- ‌المسألة الخامسة شبهات المنكرين لعذاب القبر

- ‌أ. شبه نقلية:

- ‌ب. شبهة عقلية:

- ‌الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار

- ‌المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد

- ‌المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى

- ‌تمهيد:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على القيامة الكبرى:

- ‌المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى:

- ‌المطلب الثاني إعادة الأرواح للأجساد (البعث)

- ‌المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:

- ‌المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلاً بهما

- ‌المبحث الثاني: أحداث القيامة الكبرى

- ‌المطلب الأول دنو الشمس ولجوم العرق

- ‌المطلب الثاني إثبات الميزان

- ‌‌‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: المنكرون للميزان:

- ‌المسألة الرابعة: صفات الميزان:

- ‌المسألة الخامسة: هل الميزان واحد أم هناك موازين متعددة؟ وما الموزون فيه؟ وهل هو خاص للمؤمنين

- ‌المطلب الثالث نشر الدواوين

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في نشر صحف الأعمال يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:

- ‌المطلب الرابع لحساب يوم القيامة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحساب يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الحساب في الآخرة:

- ‌أ - الأدلة القرآنية على إثبات الحساب:

- ‌ب - أدلة السنة في إثبات الحساب:

- ‌المسألة الثالثة: حساب الأنبياء وسؤالهم عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الرابعة: حساب الكفار:

- ‌المطلب الخامس الحوض المورود

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:

- ‌المسألة الثالثة: أدلة إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الرابعة: أوصاف الحوض المورود:

- ‌المسألة الخامسة: سؤالات العلماء عن الحوض:

- ‌المطلب السادس الصراط

- ‌المسألة الأول: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الصراط:

- ‌أدلة إثبات الصراط من القرآن الكريم:

- ‌أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثالثة: المخالفون في الصراط:

- ‌(أ) قالوا: لا فائدة من نصب الصراط إلا العبور عليه

- ‌(ب) إنكار أن يكون الصراط (أحد من السيف وأدق من الشعر)

- ‌المسألة الرابعة: صفات الصراط:

- ‌المطلب السابع القنطرة بين الجنة والنار

- ‌المطلب الثامن أول من يستفتح باب الجنة ، وأول الأمم دخولاً إلى الجنة:

- ‌المطلب التاسع الشفاعة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:

- ‌المسألة الثانية: الشفاعات التي ذكرها الإمام ابن تيمية:

- ‌المسألة الثالثة: الأدلة العامة على إثبات الشفاعة في الآخرة:

- ‌(أ) الأدلة المثبتة للشفاعة من القرآن الكريم:

- ‌(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:

- ‌المسألة الرابعة: المخالفون في أمر الشفاعة يوم الدين:

- ‌المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر

- ‌تمهيد:

- ‌1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:

- ‌2).2 -المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:

- ‌3 - المطلب الثالث: صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام:

- ‌الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌الفصل الأول: اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ببيان أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول: الإنسان سيد هذا الكون

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول مظاهر تكريم الإنسان

- ‌المطلب الثاني علاقة الإنسان بغيره: بالخالق، وبالكون، وبمثله، وبالدنيا، وبالآخرة

- ‌المسألة الأولى: علاقة الإنسان بخالقه:

- ‌المسألة الثانية: علاقة الإنسان بالكون:

- ‌المسألة الثالثة: علاقة الإنسان بالإنسان:

- ‌المسألة الرابعة: علاقة الإنسان بالحياة الدنيا:

- ‌المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:

- ‌(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:

- ‌(ب) نصوص السنة المطهرة في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة:

- ‌المبحث الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك، في ضوء نصوص القرآن والسنة

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء القرآن الكريم

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء السنة النبوية المطهرة

- ‌الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

- ‌المطلب الأول: الثراء المعرفي الموجب للأثر التعبدي وغيره:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية التعبدية

- ‌1 - الإخلاص لله تعالى:

- ‌2 - الرغبة في الآخرة، وإيثارها على الدنيا:

- ‌3 - أن ذكر الآخرة سبب من أسباب نجاة العبد:

- ‌4 - الخوف من الله تعالى:

- ‌5 - رجاء ما عند الله عز وجل:

- ‌6 - محبة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:

- ‌7 - حفظ الجوارح والأعضاء عن المحارم:

- ‌8 - يورث مراقبة الله جل وعلا:

- ‌9 - سبب لصلاح القلب:

- ‌10 - أنه يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد:

- ‌المطلب الثالث أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية النفسية

- ‌1 - قبول الحق وعدم رده:

- ‌2 - عدم الخوف من المستقبل:

- ‌3 - الاستقامة على شرع الله تعالى:

- ‌4 - تعلق القلب بالله وحده سبحانه:

- ‌5 - تماسك المسلم عن السقوط والانهيار:

- ‌6 - التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير:

- ‌7 - الشعور بالراحة والطمأنينة:

- ‌8 - تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان:

- ‌9 - الشعور بالسعادة وإحياء الأمل في النفوس:

- ‌10 - صمود الجوارح أما الرغبات النفسية:

- ‌11 - أنه يرى الموت نعمة كالحياة:

- ‌المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - البعد عن سيء الأخلاق:

- ‌2 - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

- ‌3 - يمنع الظلم:

- ‌4 - يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة:

- ‌5 - بذل النفوس رخيصة في سبيل الله:

- ‌6 - يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير:

- ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

- ‌8 - يورث محاسبة النفس:

- ‌9 - التوبة إلى الله عز وجل:

- ‌خلاصة المطلب:

- ‌المبحث الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية التعبدية

- ‌1 - ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع:

- ‌2 - أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه:

- ‌3 - رد الحق لأهله (رد المظالم):

- ‌4 - الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين:

- ‌5 - مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل:

- ‌6 - القناعة في الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى:

- ‌7 - تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين:

- ‌8 - قمع النفس عن الحرام والتزهيد فيه:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - حفظ الأخلاق:

- ‌2 - ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء:

- ‌3 - أداء الحقوق:

- ‌4 - أنه سبب لحل جميع المشكلات:

- ‌5 - انخفاض معدلات الجريمة:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

- ‌تراجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث:

- ‌المراجع

الفصل: ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

لا عجب حين يكون طموح المرء، بلوغ الغايات والأهداف، وارتقاء القمم، والوصول إلى المعالي، ومعانقة المجد؛ ليكون في الطليعة، فهذا هو ما جبلت عليه النفس، يقول الإمام ابن الجوزي:"وهذه الهمة تولد مع الطفل فتراه من زمن طفولته، يطلب معالي الأمور"

(1)

.

وهذا الطموح الكبير، وهذه الهمة العالية، دليل شرف النفس ونبلها، فهو يكسب النفس النشاط؛ لتسمو في سماء العلياء، و قد قيل:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم

(2)

والعجيب أن كِبر الهمة من خصائص الإنسان، أما الحيوانات فكل جنس يتحرى الفعل بقدر ما في طبعه. والكبير الهمة على الإطلاق، هو من لا يرضى بالهمم الحيوانية قدر وسعه، فلا يصير عبد عارية بطنه وفرجه، بل يجتهد أن يتخصص بمكارم الشريعة، فيصير من خلفاء الله تعالى وأوليائه في الدنيا، ومن مجاوريه في الآخرة

(3)

.

إن علو الهمة نحو العمل الصالح، المقرب إلى الله جل وعلا، هو نتاج الإيمان بالآخرة؛ لأن الوصول إلى الجنة هدف، يحتاج إلى نفس توّاقة للمعالي يقول عمر بن عبد العزيز:" إن لي نفساً تتوق إلى معالي الأمور، تاقت إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت إلى الجنة"

(4)

، ولذا فإن كبير الهمة، لا يقنع بما دون الجنة، يقول الله تعالى:{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)} [المطففين:26].

(1)

ابن الجوزي: صيد الخاطر، دار القلم - دمشق، ط 1، ص (190)

(2)

البيت للمتنبي، امتدح فيها سيف الدولة سنة 343 هـ، انظر: يوسف البديعي: الصبح المبني عن حيثية المتنبي: المطبعة العامرة الشرفية، ط 1،1308 هـ (1/ 59)

(3)

الراغب الأصفهاني: الذريعة إلى مكارم الشريعة، دار السلام - القاهرة، 1428 هـ، ص (209).

(4)

ابن حمدون: التذكرة الحمدونية، دار صادر - بيروت، ط 1 1417 هـ، (2/ 29).

ص: 698

إذا كان علو الهمة من الإيمان،

(1)

وأن خير ما يطمح إليه المؤمن سكنى الجنان، كان خليقاً بالمؤمن أن يسلك سبل المعالي، وينشد طرق الكمال ويسير في ركاب أصحاب الهمم العالية؛ لأن "الهمة سلاح القلب للمعالي وعون الجسد إلى ركوب الأهوال، والحادي نحو لذائذ الآمال "

(2)

، فإذا كان الطير يطير بجناحيه، فالمرء يطير بهمته

(3)

،ولقاح هذه الهمة العالية، النية الصحيحة، فإذا اجتمعا، بلغ العبد غاية المراد

(4)

.

يقول الإمام ابن القيم:" وصاحب الهمة العلية، أمانيه حول العلم والإيمان والعمل الذي يقربه إلى الله، ويدنيه من جواره"

(5)

.

ومع الهمة العالية تطيب الحياة، يقول الإمام ابن القيم:" فإن الحياة الطيبة إنما تنال بالهمة العالية، والمحبة الصادقة، والإرادة القوية، فعلى قدر ذلك تكون الحياة الطيبة، وأخس الناس حياة، أخسهم همة، وأضعفهم محبة وطلباً، وحياة البهائم خير من حياته"

(6)

.

(1)

القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط 1 1422 هـ (4/ 1375).

(2)

حسين المهدي: صيد الأفكار في الأدب، وزارة الثقافة اليمنية - اليمن، 2009 م، (2/ 325).

(3)

حسين المهدي: صيد الأفكار في الأدب، وزارة الثقافة اليمنية - اليمن، 2009 م، (2/ 330).

(4)

ابن القيم: الفوائد، دار الكتب العلمية -بيروت، ط 2 - 1393 هـ، ص (200).

(5)

ابن القيم: مدارج السالكين، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 3 1416 هـ (1/ 454).

(6)

ابن القيم: مدارج السالكين، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 3 1416 هـ (3/ 247).

ص: 699

إن الإيمان باليوم الآخر، له أكبر الأثر على النفس البشرية في تحمل أعباء الطاعة، بل والتلذذ بها، يقول الإمام ابن كثير في تاريخه في ترجمة روح بن زنباع: "وقد حج مرة، فنزل على ماء بين مكة والمدينة، فأمر فأصلحت له أطعمة مختلفة الألوان، ثم وضعت بين يديه، فبينما هو يأكل، إذ جاء راع من الرعاة يرد الماء، فدعاه روح بن زنباع إلى الأكل من ذلك الطعام، فجاء الراعي فنظر إلى طعامه، وقال: إني صائم، فقال له روح: في مثل هذا اليوم الطويل الشديد الحر تصوم يا راعي؟ فقال الراعي: أفأغبن أيامي من أجل طعامك؟ ثم إن الراعي ارتاد لنفسه مكاناً فنزله، وترك روح بن زنباع، فقال روح بن زنباع:

لقد ضننت بأيامك يا راع إذ جاد بها ورح بن زنباع

ثم إن روحاً بكى طويلاً، وأمر بتلك الأطعمة فرفعت، وقال: انظروا هل تجدون لها آكلاً من هذه الأعراب، أو الرعاة؟ ثم سار من ذلك المكان، وقد أخذ الراعي بمجامع قلبه، وصغرت إليه نفسه"

(1)

.

ويقول الإمام ابن رجب وهو يحكي حال بعض الصالحات، من صاحبات علو الهمة في الطاعة:" كانت بعض الصالحات، تتوخى أشد الأيام حراً فتصومه، فيقال لها في ذلك، فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد تشير إلى أنها لا تؤثر إلا العمل، الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس لشدته عليهم، وهذا من علو الهمة "

(2)

.

وقد بلغ الحال في علو الهمة عند الأكابر أنه لو قيل لأحدهم: إنك غداً تموت، أو إن القيامة غداً ما ازداد من عمله؛ لأن حياته كلها مليئة بأنواع الخيرات، وصنوف الطاعات.

(1)

ابن كثير: البداية والنهاية، دار إحياء التراث العربي، ط 1 1408 هـ، (9/ 68).

(2)

ابن رجب: لطائف المعارف، دار ابن حزم، ط 1 1424 هـ، ص (322).

ص: 700

فهذا زكريا بن يحي بن عبد الملك، كان من كبار الأخيار، يقول محمد بن جعفر بن سام: لو قيل لأبي يحي الناقد: غداً تموت ما ازداد في عمله، وقال:" اشتريت من الله تعالى حوراء، بأربعة آلاف ختمة، فلما كان آخر ختمة سمعت الخطاب من الحوراء وهي تقول: وفيت بعهدك، فها أنا التي قد اشتريتني، فيقال: إنه مات عن قريب"

(1)

.

وهذا صفوان بن سليم الزهري، أحد الأكابر، يقول عنه أنس بن عياض:"رأيت صفوان بن سليم لو قيل له: غداً القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة"

(2)

.

وهذا حماد بن سلمة، الزاهد العابد، يقول عنه الإمام عبد الرحمن بن المهدي:" لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غداً ما قدر أن يزد في العمل شيئاً "

(3)

، ولذا حَسُنت خاتمته، فمات في المسجد وهو يصلي.

ويحكي حماد بن سلمة، عما رآه من همة أبي سليمان التيمي فيقول:"ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله عز وجل، إلا وجدناه مطيعاً، فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئاً، أو عائداً، أو مريضاً، أو مشيعاً لجنازة، أو قاعداً يسبح في المسجد، قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله عز وجل"

(4)

.

إن همم الصحابة رضي الله عنهم أعلى الهمم، فقد بلغوا في الطاعة غايتها إلا أن بعضهم غلا في التعبد، رغبة في الأجر، حتى حرموا أنفسهم الحلال.

(1)

ابن الجوزي: صفة الصفوة، دار الحديث - القاهرة، 1421 هـ (1/ 517).

(2)

ابن الجوزي: صفة الصفوة، دار الحديث - القاهرة، 1421 هـ (1/ 384).

(3)

ابن الجوزي: صفة الصفوة، دار الحديث - القاهرة، 1421 هـ (2/ 214).

(4)

ابن الجوزي: صفة الصفوة، دار الحديث - القاهرة، 1421 هـ (2/ 176).

ص: 701

أخرج الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»

(1)

.

الهمة العالية في الطاعة، ليست مستلزمة لترك ملاذ الدنيا، وما أحل الله جل وعلا فيها، فالعبادة مع الحياة تمثل علاقة تكامل، وذلك بإعطاء كل ذي حق حقه، وهذه أعمال لا يقوم بها إلا أهل الهمم الصلبة، والنفوس الزكية الأبية.

يقول الإمام ابن القيم: "فالهمة العالية على الهمم، كالطائر العالي على الطيور، لا يرضى بمساقطهم، ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم، فإن الهمة كلما علت، بعدت عن وصول الآفات إليها

(2)

.

ويصدق عليهم قول القائل:

له همم لا منتهى لكبارها

وهمته الصغرى أجل من الدهر

له راحة لو أن معشار جودها على البر كان البر أندى من البحر

(3)

(1)

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح ح (5063) وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة ح (1401).

(2)

ابن القيم: مدارج السالكين، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 3 1416 هـ (3/ 163)

(3)

وهو قول بكر بن النطاح، قاله للقاسم بن عيسى، انظر: المبرد: الكامل في اللغة والأدب (3/ 95).

ص: 702