المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد - الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الأستاذ الدكتور صلاح إبراهيم عيسى

- ‌الإهداء

- ‌شكر

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌سبب اختيار العنوان، وما امتازت به العقيدة الواسطية عن غيرها:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌(خطة البحث):

- ‌(منهج البحث):

- ‌الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه

- ‌الفصل الأول اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: الإيمان باليوم الاخر

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر

- ‌المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم):

- ‌المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):

- ‌المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر):

- ‌المطلب الثاني: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الأولى: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

- ‌المطلب الثالث: سبب تسمية اليوم الآخر بهذا الاسم:

- ‌المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الثانية: قصرُ المتكلمين أدلة إثبات اليوم الآخر في السمعيات فقط:

- ‌المسألة الثالثة: ظنُّ المتكلمين أن القول بالبعث والمعاد لا يعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد:

- ‌المطلب الثاني اتفاق الشرائع على الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الثالث القدر المجزئ من الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام

- ‌المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

- ‌المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

- ‌المبحث الرابع اختلاف موازيين الدنيا وقوانينها عن موازين الآخرة وقوانينها

- ‌المطلب الأول اختلاف قوانين الدنيا عن قوانين الاخرة وسننها

- ‌المطلب الثاني أمثلة تبين حقيقة الاختلاف في الموازيين والقوانين الدنيوية والأخروية

- ‌المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول مذهب أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

- ‌المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول أدلة القرآن الكريم على إثبات اليوم الآخر، (الأدلة النقلية)

- ‌المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر

- ‌1 - دليل العدالة:

- ‌2).2 -دليل الحكمة:

- ‌3 - دليل الفطرة:

- ‌الفصل الثاني: اليوم الآخر في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول (اليوم الآخر في الكتاب العظيم)

- ‌المطلب الأول: المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:

- ‌المطلب الثاني اليوم الآخر في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى صور عناية القرآن الكريم باليوم الآخر:

- ‌المسألة الثانية: أسباب العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المسألة الثالثة: نتائج العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: اليوم الآخر في السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول صور العناية النبوية باليوم الاخر

- ‌المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر

- ‌الفصل الثالث: اليوم الآخر عند الأديان والمِلل والنِحل

- ‌المبحث الأول اختلاف الناس في أمر البعث والمعاد

- ‌المطلب الأول أقوال الناس في المعاد

- ‌المطلب الثاني الشبه المتوهمة لإنكار البعث

- ‌المسألة الأولى: حكاية القرآن الكريم لشبه المنكرين للبعث والمعاد:

- ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

- ‌المسألة الثالثة الدلائل اليقينية الدالة على البعث والمعاد:

- ‌المسألة الرابعة شبهات منكري البعث:

- ‌المبحث الثاني: مشركو العرب والبعث

- ‌المطلب الأول العرب الجاهليون وإنكار البعث:

- ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

- ‌المبحث الثالث: اليهود واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني عقيدة الآخر في العهد القديم والأسفار:

- ‌المبحث الرابع: النصارى واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله عيسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني المعاد في العهد الجديد:

- ‌المبحث الخامس: الفلاسفة واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:

- ‌المطلب الثاني قول الفلاسفة في المعاد:

- ‌المبحث السادس: عقيدة اليوم الآخر عند بعض الأديان الوضعية

- ‌المطلب الأول قدماء المصريين واليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

- ‌الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية

- ‌الفصل الأول: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من الموت إلى ما قبل البعث

- ‌المبحث الأول الموت، حقيقته، والآثار الواردة فيه

- ‌المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

- ‌المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

- ‌المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

- ‌المطلب الثاني الموت في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

- ‌المسألة الثانية أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المسألة الثالثة نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المبحث الثاني الحياة البرزخية:

- ‌المطلب الأول: فتنة القبر:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على حصول الفتنة في القبور:

- ‌المسألة الثانية: تواتر الأخبار والنصوص في إثبات فتنة القبر:

- ‌المسألة الثالثة معنى فتنة القبر

- ‌المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

- ‌المطلب الثاني عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع أهل السنة على وقوع عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الثانية تواتر النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر:

- ‌المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

- ‌المسألة الرابعة المنكرون لعذاب القبر

- ‌المسألة الخامسة شبهات المنكرين لعذاب القبر

- ‌أ. شبه نقلية:

- ‌ب. شبهة عقلية:

- ‌الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار

- ‌المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد

- ‌المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى

- ‌تمهيد:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على القيامة الكبرى:

- ‌المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى:

- ‌المطلب الثاني إعادة الأرواح للأجساد (البعث)

- ‌المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:

- ‌المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلاً بهما

- ‌المبحث الثاني: أحداث القيامة الكبرى

- ‌المطلب الأول دنو الشمس ولجوم العرق

- ‌المطلب الثاني إثبات الميزان

- ‌‌‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: المنكرون للميزان:

- ‌المسألة الرابعة: صفات الميزان:

- ‌المسألة الخامسة: هل الميزان واحد أم هناك موازين متعددة؟ وما الموزون فيه؟ وهل هو خاص للمؤمنين

- ‌المطلب الثالث نشر الدواوين

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في نشر صحف الأعمال يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:

- ‌المطلب الرابع لحساب يوم القيامة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحساب يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الحساب في الآخرة:

- ‌أ - الأدلة القرآنية على إثبات الحساب:

- ‌ب - أدلة السنة في إثبات الحساب:

- ‌المسألة الثالثة: حساب الأنبياء وسؤالهم عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الرابعة: حساب الكفار:

- ‌المطلب الخامس الحوض المورود

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:

- ‌المسألة الثالثة: أدلة إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الرابعة: أوصاف الحوض المورود:

- ‌المسألة الخامسة: سؤالات العلماء عن الحوض:

- ‌المطلب السادس الصراط

- ‌المسألة الأول: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الصراط:

- ‌أدلة إثبات الصراط من القرآن الكريم:

- ‌أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثالثة: المخالفون في الصراط:

- ‌(أ) قالوا: لا فائدة من نصب الصراط إلا العبور عليه

- ‌(ب) إنكار أن يكون الصراط (أحد من السيف وأدق من الشعر)

- ‌المسألة الرابعة: صفات الصراط:

- ‌المطلب السابع القنطرة بين الجنة والنار

- ‌المطلب الثامن أول من يستفتح باب الجنة ، وأول الأمم دخولاً إلى الجنة:

- ‌المطلب التاسع الشفاعة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:

- ‌المسألة الثانية: الشفاعات التي ذكرها الإمام ابن تيمية:

- ‌المسألة الثالثة: الأدلة العامة على إثبات الشفاعة في الآخرة:

- ‌(أ) الأدلة المثبتة للشفاعة من القرآن الكريم:

- ‌(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:

- ‌المسألة الرابعة: المخالفون في أمر الشفاعة يوم الدين:

- ‌المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر

- ‌تمهيد:

- ‌1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:

- ‌2).2 -المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:

- ‌3 - المطلب الثالث: صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام:

- ‌الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌الفصل الأول: اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ببيان أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول: الإنسان سيد هذا الكون

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول مظاهر تكريم الإنسان

- ‌المطلب الثاني علاقة الإنسان بغيره: بالخالق، وبالكون، وبمثله، وبالدنيا، وبالآخرة

- ‌المسألة الأولى: علاقة الإنسان بخالقه:

- ‌المسألة الثانية: علاقة الإنسان بالكون:

- ‌المسألة الثالثة: علاقة الإنسان بالإنسان:

- ‌المسألة الرابعة: علاقة الإنسان بالحياة الدنيا:

- ‌المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:

- ‌(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:

- ‌(ب) نصوص السنة المطهرة في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة:

- ‌المبحث الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك، في ضوء نصوص القرآن والسنة

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء القرآن الكريم

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء السنة النبوية المطهرة

- ‌الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

- ‌المطلب الأول: الثراء المعرفي الموجب للأثر التعبدي وغيره:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية التعبدية

- ‌1 - الإخلاص لله تعالى:

- ‌2 - الرغبة في الآخرة، وإيثارها على الدنيا:

- ‌3 - أن ذكر الآخرة سبب من أسباب نجاة العبد:

- ‌4 - الخوف من الله تعالى:

- ‌5 - رجاء ما عند الله عز وجل:

- ‌6 - محبة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:

- ‌7 - حفظ الجوارح والأعضاء عن المحارم:

- ‌8 - يورث مراقبة الله جل وعلا:

- ‌9 - سبب لصلاح القلب:

- ‌10 - أنه يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد:

- ‌المطلب الثالث أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية النفسية

- ‌1 - قبول الحق وعدم رده:

- ‌2 - عدم الخوف من المستقبل:

- ‌3 - الاستقامة على شرع الله تعالى:

- ‌4 - تعلق القلب بالله وحده سبحانه:

- ‌5 - تماسك المسلم عن السقوط والانهيار:

- ‌6 - التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير:

- ‌7 - الشعور بالراحة والطمأنينة:

- ‌8 - تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان:

- ‌9 - الشعور بالسعادة وإحياء الأمل في النفوس:

- ‌10 - صمود الجوارح أما الرغبات النفسية:

- ‌11 - أنه يرى الموت نعمة كالحياة:

- ‌المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - البعد عن سيء الأخلاق:

- ‌2 - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

- ‌3 - يمنع الظلم:

- ‌4 - يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة:

- ‌5 - بذل النفوس رخيصة في سبيل الله:

- ‌6 - يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير:

- ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

- ‌8 - يورث محاسبة النفس:

- ‌9 - التوبة إلى الله عز وجل:

- ‌خلاصة المطلب:

- ‌المبحث الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية التعبدية

- ‌1 - ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع:

- ‌2 - أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه:

- ‌3 - رد الحق لأهله (رد المظالم):

- ‌4 - الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين:

- ‌5 - مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل:

- ‌6 - القناعة في الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى:

- ‌7 - تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين:

- ‌8 - قمع النفس عن الحرام والتزهيد فيه:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - حفظ الأخلاق:

- ‌2 - ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء:

- ‌3 - أداء الحقوق:

- ‌4 - أنه سبب لحل جميع المشكلات:

- ‌5 - انخفاض معدلات الجريمة:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

- ‌تراجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث:

- ‌المراجع

الفصل: ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

وقال بعضهم في معنى الآية: هو أمر له بالعلم، وعلى قراءة (قال اعْلمْ) على معنى: الزم هذا العلم لما عاينت وتيقنت

(1)

.

‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

ذكر الله سبحانه وتعالى: أن من الأسباب التي تحول من قبول الحق والإذعان إليه، عدم الإيمان باليوم الآخر والتكبر، قال جل وعلا بعد إقامة الحجة على المشركين بتوحيده:{فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22)} [النحل:22].

وعدم الإيمان باليوم الآخر، له أسباب تحول دونه، منها:

- إتباع الشهوات والملذات، وتقديم الهوى على داعي الإيمان والعقل

والفطرة، ولذا فسد الاعتقاد وانجرف المنهج، مع ما في النفس من الرغبة الجامحة للتفلت من التكاليف الشرعية، التي يعتبرونها تقييداً لحرياتهم، مع الترف الذي يعيشونه، فإن إيمانهم بالمعاد يحد من ترفهم.

- ما يبثه الشيطان في أنفسهم من شكوك وشبهات، تؤدي بهم إلى التشكيك في المعاد، وإنكار البعث والحساب والجزاء.

- أن المنكرين كانوا أصحاب نفوذ وسلطة، وإيمانهم بالمعاد تنازع سلطتهم وتجد من نفوذهم.

وقد تجرأت بعض الطوائف المنحرفة عن الصراط المستقيم، فأنكرت البعث والجزاء من أساسه، لأنهم أنكروا المبدأ الأول من أصول الإيمان وأركانه، وهذه هي الزندقة المطلقة

(2)

، فيقال لهؤلاء وأمثالهم:

(1)

ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2 - 1420 هـ، ت: سامي سلامة (1/ 528)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط 2 - 1384 هـ، (3/ 297).

(2)

ابن تيمية: بغية المرتاد (336)، غالب عواجي: الحياة الآخرة (1/ 133).

ص: 211

بناء على القانون الذي اخترعتموه، وآمنتم به إيماناً جازماً، فيما يتعلق بالعلوم الكونية، وهو قانون (القصور الذاتي) الذي ينص على: أن كل ساكت يبقى على سكوته حتى يحركه محرك، وكل متحرك يمضي في حركته واتجاهه، فلا يقف عن حركته، ولا يلوي عنها إلا بعامل يسكنّه، أو يحوله عن اتجاهه، وهذا يعني: أن الجسم الساكن سوف يظل ساكناً، والمتحرك يبقى متحركاً ما لم تؤثر فيه قوة تحركه

(1)

.

فبناء على هذا القانون يرد هذا التساؤل:

عناصر الأرض الميتة (أوكسجين + أوروجين) وهما جماد، كما تقولون - ونحن معكم أيضاً - فإذا نزل الماء الجماد المركب من عنصرين ميتين على الأرض الميتة، سرت فيها الحياة -كما تقولون في علم الأحياء ونحن معكم- وقد سبق القرآن العزيز بتقرير ذلك أكثر من مرة:{وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [الروم:24]، فمن الذي أخرج الماء الميت المركب من عناصر ميتة، والأرض الميتة من موتها؟ ومن الذي بعث الحياة في هؤلاء العناصر والأموات؟

فإن أجبتم بأنه القوي الباطن الذي لا تدركه الأبصار القادر الظاهر البارئ، لما نرى من مخلوقات وآثار، الذي وصف نفسه بقوله:{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أكملنا بكم الآية الكريمة من سورة الروم 19 {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)} وهنا لزمكم الاعتراف بالخالق الباعث. وإن عجزتم عن الإجابة: أحلتكم عن مواطن الإجابة مسطورة ومنشورة ومرئية ومسموعة، لكي تنظروا بأعينكم في هذا الكون المملوء بالآيات والآثار والظواهر والأسرار، {انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

[يونس:101]{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20)} [الذاريات:20].

(1)

انظر: موقع واتا: الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب، مقال الدكتور: مسلم المياح، بعنوان قوانين الحركة لنيوتن، بتاريخ: 2/ 4 /2010. (www.wata.cc)

ص: 212

وإن نكلتم عن الإجابة وأصررتم على العناد، فلا سبيل لإقناعكم أو هدايتكم {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [الأعراف:186]

(1)

.

ومع هذا الإنكار السافر للمبدأ أو المعاد، فقد اعترفت طائفة أخرى بالمبدأ لكنها أنكرت المعاد، وكفرت باليوم الآخر، فيقال لأمثال هؤلاء:

إن آمنتم بأن للعالم إلهاً حقاً، وجب عليكم الإيمان بكل ما أخبر به، مما جاء في وحيه، على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام، ومما أخبر به الإله الحق المبين قضايا اليوم الآخر والبعث والجزاء، فإما:

أن تصدقوا، أو تكذبوا، فإن صدقتم فأنتم مؤمنون، وإن كذبتم وأنكرتم رجعتم إلى حال الطائفة الأولى التي كفرت بالله واليوم الآخر، لأن أركان الإيمان متلازمة، فالإيمان بها متلازم، والكفر بأحدها كفر بها جميعاً، {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150)}

[النساء:150].

وفي مقابل هاتين الطائفتين، طائفة أخرى أثبتت المبدأ والمعاد، وإلا أنهم قصروا في فهم حقيقة المعاد، فأثبتوا جزءاً من المعاد، وأنكروا جزءاً منه فأثبتوا المعاد الروحي، وأنكروا المعاد الجسماني.

وهذا مع كونه انحرافاً عن المعتقد الصحيح، إلا أنه مخالف أيضاً للنصوص المتكاثرة والمتضافرة والمستفيض من الكتاب والسنة وإجماع السلف على إثباته المعاد البدني

(2)

.

(1)

الغزالي خليل عيد: ثمرات الإيمان بالله واليوم الآخر، ضمن مجلة البحوث الإسلامية العدد الثامن 1404 (8/ 270 - 272) بتصرف.

(2)

القصري: شعب الإيمان ت: سيد كسروي، ص (586).

ص: 213

وقال المتكلمون في معرض ردهم على الفلاسفة: ولكن نعلم باضطرار إجماع الأنبياء من أولهم إلى آخرهم على إثبات العاد البدني، وهذا الذي قالوه صحيح وحجة صحيحة على إثبات المعاد البدني، كما قال شيخ الإسلام، إلا أنهم قصروا في عدم الاحتجاج على ذلك بالقرآن وبالأخبار وبإجماع السلف

(1)

.

فحق بعد هذا أن يقال: إن إنكار المعاد عجب من الإنسان، إذ هو محض إنكار الرب والكفر به، والجحد لإلهيته وقدرته، وحكمته وعدله وسلطانه

(2)

.

قال الإمام الرازي مبينا أن من مساوئ القول بإنكار الحشر والنشر، الشك في حكمة الله تعالى:" ولما بيّن الله تعالى على سبيل الإجمال، أن إنكار الحشر والنشر يوجب الشك في حكمة الله تعالى، بين ذلك على سبيل التفصيل فقال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)} [ص:28]، وتقديره: أنا نرى في الدنيا من أطاع الله واحترز عن معصيته في الفقر والزمانة وأنواع البلاء، ونرى الكفرة والفساق في الراحة والغبطة، فلو لم يكن حشرة ونشر ونعاد، فحينئذ يكون حال المطيع أدون من حال العاصي، وذلك لا يليق بحكمة الحكيم الرحيم، وإذا كان ذلك قادحاً في الحكمة، ثبت أن إنكار الحشر والنشر يوجب إنكار حكمة الله "

(3)

.

فثبوت المعاد معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، ولا يمكن دفع العلوم الضرورية، فلو لم يكن المعاد حقا لزم:

- إما جحد كون الرسول صلى الله عليه وسلم، أخبر به.

- وإما جحد صدقه فيما أخبر، وكلاهما ممتنع، وإلا فمن علم أن الرسول أخبر به، وعلم أنه لا يخبر إلا بحق، علم بالضرورة أن المعاد حق

(4)

.

(1)

ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية، المجمع لطباعة المصحف الشريف - المدينة النبوية (2/ 73).

(2)

ابن القيم: مدارج السالكين، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 3 1416 هـ (1/ 146)

(3)

الرازي: مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 3 1420 هـ (26/ 388).

(4)

انظر: ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل، جامعة الإمام محمد بن سعود - السعودية، ط 2 - 1411 هـ (5/ 301).

ص: 214